قال خلال استقباله النائب محمد بركة ان الاسرائيليين بالغوا بالموضوع
الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:
أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، رفضه القاطع لأي مخطط إسرائيلي يشمل مقايضة مستوطني الضفة بجزء من الفلسطينيين في إسرائيل، في إطار الحل الدائم.
وجاءت تصريحات أبو مازن خلال استقباله للنائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يرافقه مركز سكرتارية الجبهة المحامي أيمن عودة، وبحضور مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات.
وقال أبو مازن، إن الإسرائيليين طرحوا مثل هذه الفكرة خلال اللقاءات الأخيرة، وكان جوابي حازما بهذا الشأن وهو الرفض القاطع، وأضيف هنا، أنه إذا اعتقد الإسرائيليون أن الحل الدائم يجب ان يشمل مثل هذه الخطوة فلن يكون حلا.
وأكد أبو مازن، إن الهدف الذي نريد تحقيقه هو إقامة دولة فلسطينية علي كامل المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية التي ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية، وأنه ابلغ إسرائيل والأسرة الدولية، أن قبل أي حديث عن مراحل، يجب ان يكون واضحا للفلسطينيين شكل الحل النهائي، مجددا رفضه القاطع لفكرة إقامة دولة فلسطينية مؤقتة.
وشدد أبو مازن في كلمته علي أهمية الدور الوطني للجماهير الفلسطينية الباقية في وطنها منذ العام 1948، مشددا علي أن مهمتها الوطنية العليا هي الصمود والبقاء علي ارض الوطن، وهذه الجماهير سجلت إنجازات عظيمة منذ العام 48 وحتي الآن ويجب الحفاظ عليها. وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن الإسرائيليين طرحوا بجدية علي الجانب الفلسطيني فكرة مقايضة المستوطنين بجزء من فلسطينيي 48، بمعني أن تضم إسرائيل كامل المستوطنات في الضفة الغربية، علي أن تضم إسرائيل للضفة الغربية منطقة المثلث التي تشمل مدنا وقري فلسطينية تضم حوالي 400 ألف فلسطيني.
وفي كلمته، أثني النائب بركة علي الموقف الحازم للرئيس الفلسطيني، وقال إن الفلسطينيين في إسرائيل لا يمكنهم قبول مثل هذه المقايضة من حيث المبدأ، لأن في هذا شرعنة للاستيطان والمستوطنين.
واضاف بركة قائلا، إننا فلسطينيون في وطننا ولسنا عقارا إسرائيليا في المفاوضات، إننا نخوض معركة الصمود والبقاء في الوطن منذ 60 عاما، في مواجهة مؤامرات الاقتلاع التي تأتي في كل مرحلة بغطاء جديد. وتابع بركة قائلا، إننا علي ثقة بموقف القيادة الفلسطينية من هذا المخطط، ولكن التصريح الحازم اليوم يجب ان يغلق الباب في وجه المخططات الإسرائيلية التي لن تجد من يمد يده لها من الجانب الفلسطيني. وجاء اللقاء مع الرئيس أبو مازن، بعد مشاركة النائب بركة في اجتماع منبثق عن المؤتمر الشعبي لقضية القدس، بحضور أعضاء اللجنة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورجال دين مسلمين ومسيحيين، وشخصيات فلسطينية قيادية، إلي جانب شخصيات مقدسية، ورفع المجتمعون توصيات المؤتمر للرئيس أبو مازن، وكان العنوان الأبرز لهذه التوصيات هو تعيين لجنة مرجعية عليا لكل قضايا القدس تنسق بين جميع الجهات ذات الشأن، من اجل رفع قضية القدس السياسية ومكانتها الدينية، ومعالجة قضايا المقدسيين الحياتية اليومية، علي ضوء مؤامرة تضييق الخناق عليهم بهدف اقتلاعهم من مدينتهم.
وفي كلمته في الاجتماع أكد بركة علي أن مثل هذه المرجعية يجب ان تكون واضحة، ومن دون أية مجاملات، مشددا علي ضرورة ترؤس الرئيس أبو مازن لهذه المرجعية، لأن في هذا جانبا معنويا وسياسيا هاما لمكانة القدس.
وحذر بركة من المحاولات الإسرائيلية لجعل قضية القدس مجرد قضية عقارات، وليست جزءا من الوطن المحتل.