بكين ـ من لينزي بيك:
بدأت الصين امس الاول مناقشة مشروع قانون يهدف الي زيادة توفير الطاقة وخفض انبعاث الغازات الضارة في أحدث جهودها للحد من اهدار الموارد وتدهور البيئة. واكتسب الموضوع أهمية أكثر الحاحا في الوقت الذي تسعي فيه بكين الي تنظيف هوائها المعروف بتلوثه قبل استضافة دورة الالعاب الاولمبية لعام 2008 في آب (اغسطس) المقبل. وينص مشروع القانون الخاص بالاقتصاد الدائري وهو تعبير يستخدم في الصين بمعني الاستدامة علي أن تعمل الحكومة علي كل المستويات علي الحد من استخدام الطاقة والانبعاثات وتقوية ادارة الشركات ذات الاستخدام المكثف للموارد وتحويل أموال الي صناعات صديقة للبيئة. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المشرع فينغ جيون قوله واجهت الصين مشاكل خطيرة في البيئة والموارد خلال النمو الاقتصادي منذ الثمانينات ترجع بصفة أساسية الي قلة الكفاءة في استخدام الموارد. وقال ان متوسط استهلاك الصين للطاقة لكل وحدة انتاج في صناعات مثل الصلب والطاقة الكهربائية والاسمنت تزيد 20 في المئة عن المستوي الدولي المتقدم. وأصبحت الصين خلال تطورها السريع الي رابع أكبر اقتصاد في العالم أكبر مصدر في العالم للامطار الحمضية التي تحتوي علي ثاني أكسيد الكبريت. ويتوقع كثير من المحللين أن تفوق الصين الولايات المتحدة هذا العام كأكبر مصدر لانبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وشددت الحكومة في عهد الرئيس هو جين تاو ورئيس الوزراء وين جيا باو التشريعات الخاصة بالبيئة لكن القوانين والقواعد لا تطبق في كثير من الاحيان علي المستوي المحلي حيث يعطي المسؤولون الاولوية في العادة للنمو الاقتصادي قبل حماية البيئة. وذكرت وكالة شينخوا أن المشرعين يناقشون أيضا مشروعا لتعديل قانون منع ومراقبة تلوث المياه بهدف تغليظ العقوبات للشركات والمسؤولين الذين يتقاعسون عن تطبيق القيود في هذا المجال. وينص مشروع التعديل علي تغريم المخالفين ما بين 100 ألف يوان (13 ألف دولار) ومليون يوان اذا تجاوز ما تلقيه المصانع في مصادر المياه من مواد ملوثة مستوي محددا. كما يتضمن المشروع فرض عقوبات ادارية واحتمال توجيه اتهامات جنائية للمسؤولين عن حماية البيئة الذين لا يضعون خطة طوارئ لمواجهة تلوث المياه أو يتأخرون في الابلاغ عن حوادث تلوث المياه أو يخفونها. ونقلت شينخوا عن مسؤول بادارة حماية البيئة التابعة للدولة قوله ان الصين تحاول أيضا تعزيز وزيادة قدرة الحكومات المحلية علي تقييد الموافقة علي مشروعات جديدة يمكن أن تسبب تلوثا وتوحيد معايير الموافقة علي المستوي القومي. ووعدت الصين بتقليل انبعاث المواد الرئيسية المسببة للتلوث بنسبة عشرة في المئة بين عامي 2006 و2010 لكنها فشلت العام الماضي في تحقيق النسبة السنوية المستهدفة. من جهة ثانية قالت وسائل الاعلام الصينية ان الصين ستطرح هذا العام صندوقا برأسمال سبعة مليارات يوان (925 مليون دولار) للانفاق علي مشروعات موفرة للطاقة مثل مصابيح الاضاءة التي توفر في استهلاك الكهرباء في اطار سعيها للحد من الطلب المتزايد علي الطاقة. ونقلت صحيفة (تشاينا ديلي) عن ما كاي رئيس لجنة الدولة للتنمية والاصلاح قوله أمس الاحد نحن نواجه وضعا ملحا للغاية لخفض استخدام الطاقة. وأضاف انه اذا لم تكثف الدولة جهودها فانها لن تتمكن من تحقيق المستويات المستهدفة الطموحة لخفض كثافة الطاقة -كمية الطاقة المستخدمة لكسب دولار من الدخل القومي. وقالت الصحيفة ان الصين تأمل في انتاج 50 مليون مصباح كهربائي يرشد استهلاك الطاقة هذا العام في اطار الخطة. 4