نواكشوط ـ “القدس العربي”: تشهد الساحة السياسية الموريتانية منذ ايام حراكا سياسيا لتشكيل حزب جديد يضم الأغلبية الداعمة للرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله. وقد اجتمع مساء أمس في نواكشوط، في هذا الاطار، عدد من الشخصيات والقوي السياسية من بينهم مسؤولين حاليين وسابقين وما يعرف بـ المستقلين التي تضم أكبر كتلة برلمانية، للتشاور ووضع اللمسات الأخيرة علي هذا المولود الحزبي الذي يتوقع ان يري النور قريبا. وخلال الاجتماع، استعرض الوزير الأمين العام للرئاسة حاليا، يحي ولد أحمد الواقف، ابرز الناشطين في هذا الحراك، الخريطة السياسية في البلاد وتطورها منذ انتهاء المسلسل الانتخابي، مؤكدا اهمية ان ينتظم جميع الاطراف المساندة للرئيس وحكومته في إطار سياسي من اجل دفع عجلة تنفيذ العمل الحكومي المجسد لتعهدات الرئيس المعلن عنها في خطاباته للحملة الانتخابية والمناسبات اللاحقة. واضاف المسؤول الموريتاني ان جميع الخطوات التي اتخذت حتي الآن من طرف البرلمانيين واصحاب المبادرات ومنسقيه الأطر المستقلين الداعمة للرئيس، تؤيد ضرورة خلق هذا الاطار مشيرا الي أن الأكثرية لا يمكن أن تكون فاعلة ما دامت غير منظمة. وأكد المتدخلون ضرورة الابتعاد بالتشكيلة السياسية المنشودة عن الشخصنة والنخبوية، ودعوا إلي اعتماد معايير سياسية وطنية ثابتة يتأسس عليها الاطار الحزبي المنشود بحيث يكون قابلا للبقاء بغض النظر عن تقلبات السلطة والحكم. ودعا بعض المتدخلين الي الاستفادة من تجربة الحزب الجمهوري الديمقراطي الاجتماعي، مشددين علي ضرورة الابتعاد عن نواقصها من خلال الشفافية في علاقة الحزب المزمع إنشاؤه بالحكومة والبحث عن الصالح العام اولا واخيرا بعيدا عن علاقة التبعية التي ربطت الحزب الجمهوري بنظام ما قبل الثالث اب/اغسطس 2005. وبدا واضحا من خلال بعض التدخلات أن هاجس الحضور القوي للفعل المعارض في الساحة السياسية الوطنية قد يكون من بواعث الاسراع في تأسيس الاطار السلطوي الجديد.
وتوقعت مصادر حكومية ان يشمل هذا الحراك الفريق الداعم للوزير الأول الموريتاني الزين ولد زيدان إبان الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية الماضية واعضاء حكومة الفترة الانتقالية والاحزاب الداعمة للأكثرية الرئاسية.