بغداد ـ “القدس العربي”: -من هاني عاشوركشفت معلومات استخبارية دقيقة اصبحت لدي الأجهزة الأمنية العراقية إن ما يطلق عليه اسم تنظيم جند السماء الذي سبق وان تمت محاصرته قرب النجف في زيارة محرم الماضي والقضاء علي بعض عناصره، يستعد الان لتنفيذ عمليات انتحارية في الزيارة الشعبانية التي تبلغ ذروتها الثلاثاء في كربلاء بإرسال انتحاريين ينفذون هجمات انتحارية وسط جمهور الزوار المليوني الذين يؤدون زيارة 15 شعبان احياء لمناسبة مولد المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر للشيعة الامامية. وأشارت هذه المعلومات الاستخبارية الي ان جماعات من تنظيمات السلوكيين المتطرفة التي تعد نفسها جزءا من جند السماء قد تدربوا لتنفيذ عمليات انتحارية في شهر رمضان لا سيما باستهداف مراكز الشرطة وميليشيا جيش المهدي بالإضافة إلي المرافق العامة التي يتجمهر فيها المواطنون. وقالت مصادر استخبارية إن تنظيمات السلوكيين المتطرفة قد امتدت بشكل مخيف من محافظة الحلة إلي أقصي جنوب العراق في محافظة البصرة مرورا بمحافظات الديوانية والناصرية والسماوه والعمارة خصوصا وان هذه التنظيمات قد اتسعت في القري والأرياف الممتدة بين محافظتي ذي قار والعمارة، مؤكدة أن أعدادهم في تزايد مستمر نتيجة الدعم المالي الذي يأتي من بعض القنوات الاستخبارية لدول الجوار؛ واستلام كل من ينتمي لتنظيمات جند السماء راتبا قدره 450 ألف دينار شهريا.
يشار الي ان جماعة جند السماء ظهرت في المشهد العراقي مطلع العام الحالي، عندما اشتبكت مع القوات العراقية والامريكية في معركة الزركة في النجف، اذ اتهمت السلطات جند السماء بالتخطيط لاغتيال المراجع الدينية في النجف أثناء إحياء ذكري عاشوراء. وحسب المعلومات التي قدمها المسؤولون العراقيون في حينها فان الجماعة تضم المئات من العناصر، بينهم عدد من السنة، وان زعيمهم الذي لقي مصرعه اثناء المعركة هو شيعي في الـ37 من عمره من أبناء مدينة الحلة، ويدعي ضياء عبد الزهرة كاظم. وتقول التقارير انه كان ينوي تمهيد الارضية المناسبة لظهور الامام المهدي، الذي اختفي في القرن التاسع الميلادي وفق الفكر الشيعي، فيما تورد تقارير اخري انه كان يؤكد لمريديه انه هو المهدي المنتظر. والامام المهدي لدي الشيعة الامامية هو الامام الثاني عشر الذي سيعود مرة اخري في آخر الزمان ليملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا. وكانت قد ذكرت تقارير استخبارية في وسط وجنوب العراق ان جماعة (السلوكيين) أو ما يطلق عليهم في وسائل الاعلام بجند السماء قد تحولوا من الاعتقاد الفكري المجرد إلي جماعات تكفيرية شيعية متطرفة تكفر كل من له صلة بالعملية السياسية الجارية في العراق من أحزاب وحركات دينية وعلمانية والأجهزة الأمنية فضلا عن تكفير جميع أتباع المذهب الإمامي الجعفري الذين يعدونهم أهل انحراف وضلال.