مصرع اربعة امريكيين.. وهجوم ثان علي الزوار الشيعة
بغداد ـ “القدس العربي” – من ضياء السامرائي:
اعلن الجيش الامريكي الاثنين مصرع اربعة من جنوده في اشتباكات مع مسلحين في شمال بغداد وغربها. وجاء في بيان للجيش ان جنديين من قوات مهام البرق قتلا خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة صلاح الدين الاحد.
وفي بيان منفصل اعلن الجيش مقتل اثنين من عناصر المارينز (مشاة البحرية) في هجومين منفصلين السبت والاحد في محافظة الانبار السنية غرب العراق.
وبمصرع هؤلاء يرتفع الي 3726 عدد العسكريين الامريكيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في اذار (مارس) 2003. إلي ذلك اعلنت مصادر امنية واخري طبية مقتل ستة اشخاص علي الاقل واصابة اربعة اخرين اثر اشتباكات مسلحة بين قوات امريكية وعناصر من ميليشيا جيش المهدي في الكوت بجنوب شرق بغداد. وقال النقيب علي محسن من الشرطة ان اشتباكات مسلحة اندلعت فجر الاثنين بين قوات عراقية ـ امريكية مشتركة وعناصر جيش المهدي في منطقة انوار الصدر بجنوب الكوت اثناء عمليات بحث عن مطلوبين. واكد ان طائرات امريكية شاركت في العملية والاشتباكات لا تزال مستمرة وتم قطع الطريق العام الذي يربط محافظة الكوت بمدينة الناصرية من قبل قوات الجيش.
من جهة اخري اعلنت الشرطة ان اربعة اشخاص بينهم امراتان جرحوا في هجوم علي زوار شيعة في جنوب بغداد اثناء توجههم الي كربلاء سيرا علي الاقدام لاحياء ذكري مولد الامام المهدي الذي يصادف الاربعاء.
وقال مصدر الشرطة إن مسلحين مجهولين هاجموا بالاسلحة الخفيفة موكبا للزوار الشيعة المتوجهين سيرا علي الاقدام بالقرب من بلدة الاسكندرية ما اسفر عن اصابة اربعة اشخاص بينهم امراتان بجروح. وتعرض الزوار الاحد لاطلاق نار بالقرب من حي السيدية جنوب بغداد واسفر عن مقتل امراة وجرح ستة اشخاص اخرين.
وواصل اعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي انتقادهم في البرامج التلفزيونية السياسية الامريكية الاحد رئيس الوزراء نوري المالكي، متهمين حكومته بالإخفاق في استثمار الفرصة التي وفرتها القوات الامريكية لتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها السياسية، حسب قولهم.
وقال السناتور الجمهوري البارز جون وورنر في حديث مع شبكة NBC إن القوات الامريكية قدمت اداء رائعا تحت قيادة اشخاص اذكياء، وقامت بتنفيذ الخطة العسكرية كما ارادها الرئيس بوش بالضبط. واضاف: الحكومة تحت قيادة نوري المالكي وباقي القادة العراقيين اخفقت تماما في تنفيذ الجزء الخاص بها كشريكة مع الامريكيين، ولو فعلوا لكانت الاوضاع الامنية قد استقرت إلي حد كبير بعد ان نجح الامريكيون في إعادة الاستقرار النسبي إلي بغداد وضواحيها.
ومضي السناتور وورنر إلي القول: الشراكة مع حكومة المالكي فشلت. لقد انجزنا عملنا والقوات العسكرية انجزت عملها ولكن المالكي خذل القوات الامريكية وقوات التحالف والرئيس شخصيا.
اما السناتور الديموقراطي السابق جون إدواردز الذي يسعي للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي له في الانتخابات الرئاسية القادمة، فقد نصح المالكي ان لا يشغل نفسه كثيرا بتصريحات النواب والشيوخ الديموقراطيين وحملاتهم الانتخابية، ويركز بدلا عن ذلك علي اداء حكومته. من جانب آخر، اقترح السناتور الديموقراطي جيم ويب الربط بين حجم عملية إعادة نشر القوات الامريكية، وفشل القوات العسكرية والامنية العراقية في تنفيذ مهامها، لتحقيق الامن والاستقرار داخل البلاد. واضاف ويب في حديث مع شبكة ABC ان القضية ليست في حجم القوات الامريكية في العراق، بل في كيفية استغلالها بالشكل الامثل لتحقيق اهدافها، قائلا: لقد قابلت في حياتي عددا قليلا جدا من القادة الميدانيين الذين لا يرغبون في توفير المزيد من القوات لتكون تحت امرتهم، وكان منهم الجنرال كيسي الذي كان يقول إنه كلما زاد عديد القوات الامريكية علي الارض، كلما قلّ تقدم اداء القوات العراقية.