كلمات تقال في الادب وفي الشعر وتقال كذلك للخائبين في السياسة والاقتصاد وكلما تمعن الانسان في هذه العبارة وجد فيها الكثير من الواقع وتنطبق علي الواقع السياسي الذي يتخبط فيه العالم.. وكلما امعن الرئيس بوش في سياسته العشوائية وعناده الذي لا حدود له واصراره علي التمسك بآراءه الخاطئة ومساراته التي لا منفذ فيها وافكاره التي بات هو نفسه لا يعرف معناها ازدادت الاخطار وتوسعت المشاكل، فمن اللحظة التي بدأ فيها التخطيط لحرب الخليج الثالثة وما دار في فكر الرئيس من احلام لم يقدر لأي رئيس سابق ان يحلم بها، او حتي محاولة الاقتراب من التفكير بها.. فالرئيس السابق الذي هو بوش الأب قد ألب العالم علي الرئيس العراقي صدام حسين واستطاع ان يقنع العالم بأن احتلال الكويت شيء غير مقبول في عصرنا هذا مما جعل الكثيرين من دول العالم وحتي الدول العربية توافق علي اخراج الجيش العراقي من الكويت.
وكل من شارك في تلك الحملة كانت له اسبابه وتحليلاته ولكنها كلها كانت تصب في هدف واحد، الا وهو عدم السماح لصدام حسين بان يقوي ولا يستطيع بعد ذلك اي انسان ان يوقف طموحاته وما يفكر به من اجل بناء امة قوية واقتصاد قوي وجيش يستطيع به ان يحقق احلام الأمة العربية بعودة فلسطين الي اهلها.. ولكن هدف امريكا في تلك الحملة كان لاغراض اخري الا وهي عدم السماح لصدام بان يسيطر علي نفط الكويت وما يحويه من احتياط هائل سيجعل من صدام قوة اقليمية او دولية تستطيع التحكم بتصدير البترول وكذلك التحكم باسعاره العالمية مما سيؤثر علي الصناعة في امريكا وسيؤثر علي اقتصادها الجبار الذي يعتمد علي النفط اعتمادا كليا وهذا سبب كاف من اجل اخراج الجيش العراقي من الكويت ووقف طموحات الرئيس العراقي.. ولكن بوش الاب لم يفكر في الذهاب بعيدا واحتلال العراق، فقد كانت له حساباته الدقيقة في ذلك.
ولكن بوش الابن لم يتعلم الدرس ولم يع الحقيقة بان احتلال العراق سيكون نكبة علي امريكا.. وسيكون جريمة العصر لما فيها من قتل وتدمير واحراق المنطقة كلها مما سيؤدي وأدي الي ان تشـــرب امريكا كأس المر وتتجرعه وحدها.
سمير اسحقكاتب عربي6