انتقلت الي محطة أن بي أن وحافظت علي هوية برنامجها

حجم الخط
0

ماريا معلوف: تخليت عن الترشح الي الانتخابات وأفضل البقاء صحافية مشاكسة

بيروت ـ “القدس العربي” – من سعد الياس: بعد بروزها علي قناة نيو تي في مذيعة اخبارية ومقدمة برنامج سياسي تحت عنوان بلا رقيب، أثار الكثير من الجدل خصوصاً بالنسبة الي تناوله المملكة العربية السعودية في وقت كانت العلاقات بينها وبين سورية في أفضل حال، او من خلال تعرّضه للرئيس رفيق الحريري في عز قوته وترؤسه للحكومة، انتقلت الاعلامية ماريا معلوف من هذه القناة المعارضة بإمتياز الي قناة تلفزيونية أخري لا تقلّ معارضة بدورها لرئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة ولقوي 14 آذار هي محطة أن بي أن القريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكانت فكرة الانتقال قد تبلورت بعد دخول رئيس مجموعة الخرافي الكويتية مساهماً في المحطة ما عزّز قدراتها، وكان المشروع أن تتخذ المحطة إسماً آخر هو سيتي تي في وقد تمّ ذلك فعلاً قبل أن تعود المحطة الي إسمها السابق. لم ترَ ماريا معلوف في انتقالها من محطة الي أخري أمراً غير طبيعي، وهي إتخذت عنواناً لبرنامجها الجديد يخلط بين إسمها وبين البرنامج القديم حفاظاً علي هويته فكان الاسم مع ماريا معلوف… وحتماً بلا رقيب، وتعزو ماريا إتخاذ هذه التسمية لاْنه في هذه الايام كثيراً ما اصبح البرنامج مرتبطاً بمعدّه. وتعتبر ان الصحافي الذي لا لون له ولا طعم ولا هوية ولا قضية هو رقم من بين الارقام، واللافت أن ماريا التي تخلّت عن فكرة الترشح الي الانتخابات النيابية مفضّلة البقاء صحافية مشاكسة، قالت إنها ترشّح عبد الباري عطوان ليأتي الي فلسطين وتشكيل محكمة ليعاقب أخطاء السلطة والمعارضة. اما بالنسبة الي الانتخابات الرئاسية في لبنان فاشارت الي أنها تقدّر حكمة جان عبيد وقدرته علي الجمع بين كل المتناقضات وتتمني لميشال عون الرئاسة لاْنه صادق.

وفي ما يلي وقائع الحوار: لماذا انتقلت من محطة نيو تي في الي محطة أن بي أن؟ هذا السؤال يُطرح عليّ دائماً علي الرغم من مرور أقل من سنة علي انتقالي الي أن بي أن، وسأبدأ بعد شهر ايلول السنة الثانية، وبعضهم يتعاطي مع المسألة وكأنني الاعلامية الاولي التي تنتقل من مؤسسة الي أخري، فمن طبيعة الاعلام هو التجدد والتغيير في المحطات خصوصاً اذا كانت المحطة تري مصلحتها في هذا الاعلامي أو ذاك واذا رأت أنها بحاجة الي برنامج ذات صفة معينة، وانا اعتبر أن الامر طبيعي بعدما أمضيت 4 سنوات في نيو تي في التي اعتبرها بيتي الاول وأنها صنعت ماريا معلوف، وأنا لم أبخل علي نيو تي في بشيء ولغاية الآن أعتقد أنني مازلت في نفس الاجواء لاْن أن بي أن لا تختلف كثيراً عن تلك المحطة. ألم يكن السبب أن مساحة حرية الرأي متوافرة أكثر في أن بي أن منها في نيو تي في؟ ليس هذا هو السبب، ولكن وجدت نفسي بحاجة الي البدء من جديد في محطة أعطيها وتعطيني وأكمل فيها مشواري. والواقع أن برنامجي لم يتغيّر لا من حيث سقف الحرية ولا من حيث الضيوف بل علي العكس فهو أصبح أكثر اهتماماً باستقبال شخصيات ذي شأن. في بلا رقيب علي شاشة نيو تي في كنت احياناً أهتم بالحلقات أكثر من التأكيد علي الضيوف من الصف الاول، اما في أن بي أن فتري أن غالبية الحلقات تركّز علي استضافة شخصيات بارزة لمدة ساعة أو أكثر في حوار ساخن وفعال. لماذا لم تختاري تسمية محددة للبرنامج وفضّلت اطلاق اسمك عليه؟ في البداية عندما كانت أن بي أن منضوية تحت محطة سيتي تي في كان عنوان البرنامج حتماً بلا رقيب وعندما خرجت سيتي تي في وظهرت أن بي أن في حلتها الجديدة اخترنا أن يكون الاسم مع ماريا معلوف ويحمل شعار حتماً بلا رقيب. فالناس معتادة علي بلا رقيب ولا بدّ أن تؤكد لها أنك علي نفس النهج، ودرجت العادة أن يسمّي البعض مع هيكل وسبق لي خلال الحرب الاسرائيلية علي لبنان أن ظهرت علي الشاشة السورية لمدة 6 حلقات في برنامج خيمة صمود، فلم تكترث الناس أو الشخصيات أين تريد أن تظهر، ومن هنا جاءت الفكرة أن الناس تحب أن تظهر مع ماريا معلوف وليس أين وكيف. أليس في هذه النظرة نوعاً من الكبرياء؟ ليس كبرياء وإنما تقييم معين لحوار معين فيه الكثير من الاعداد والكثير من الجرأة خصوصاً أننا في عالم تظهر فيه الشخصيات بين محطة وأخري ويبقي اسلوب المحاور. هل تعتقدين أنك اصبحت معروفة علي مستوي العالم العربي كي تختاري تسمية مع ماريا معلوف؟ ولكن برنامجي السابق علي نيو تي في كان اسمه بلا رقيب مع ماريا معلوف كما بالعربي مع جيزال خوري. وفي هذه الايام كثيراً ما اصبح البرنامج يرتبط بمعدّه وهذه الحال مع احمد منصور حيث يقولوا إنه يستضيف فلاناً ولا يقولوا بلا حدود. هناك الكثير من الخطوط الحمر في هذه الايام فهل خرقت الخطوط الحمر في احدي حلقات برنامجك الجديد؟ إن نفس شاشة أن بي أن طويل وإن الادارة تتحملني، والعلاقة بين الاعلامي وادارة المحطة محكومة بالظروف السياسية التي قد تؤثر علي توجّه البرنامج. قد تكونين من الاعلاميات القلائل اللواتي تجاهرن بآرائهن السياسية لماذا وألا يؤثر ذلك علي عملك الاعلامي؟ إن الصحافي الذي لا لون له ولا طعم ولا هوية ولا قضية هو رقم من بين الارقام. بالنسبة إليّ لا أفرض رأيي علي الضيف ولكن يفترض أن تكون لديّ نكهة صادقة يشعر بها المشاهد وتحمل نوعاً من البراءة وليس من الخبث كما يحصل عند بعض الاعلاميين الذين لديهم مواقف خبيثة جداً. باختصار أحمل صبغة عربية وإنني فخورة بها ولكنني لا أطغي علي ضيفي وأتخذ دائماً الموقف المناقض له مع التمسك بالمهنية التي أتمتع بها ومع الحفاظ علي مواقف يريدها الشعب العربي، وعلي كل اعلامي عربي أن يكون كذلك والا لا وجود لاعلام عربي حيث هناك البعض يقوم بخدمة اميركا ومصالح غربية. يُحكي عن دعم تتلقاه بعض وسائل الاعلام من دول عربية هل تتلقّين أي دعم خصوصاً بالنسبة الي مجلتك مرآة الخليج؟. إن مجلتي اقتصادية وهي تعتمد علي الاعلانات وعلي نسبة المبيع وعلي الاشتراكات وليست مدعومة لاْنها منذ نشأتها حتي الآن لم تثر قضية لصالح بلد ضد آخر بل هي مجلة اقتصادية ومهنية بحت تحاول أن تواكب الاقتصاد العربي ونتحدث بكل ايجابية عمن يستحق وبكل سلبية عمن لا يستحق. يُقال إنك بصدد تأسيس جريدة سياسية لبنانية ما صحة ذلك؟ لقد تملكّت امتياز جريدة سياسية يومية اسمها الرواد ولكنني في هذه الايام من الاشخاص الذي يسيرون خطوات ببطء كي لا أتعثر امام أي موضوع، وقد أجرينا دراسة مالية وسنبدأ كخطوة أولي باطلاقها علي الانترنت ومن ثم اصدارها كجريدة ولكن استبعد أن يكون هذا المشروع الكبير قريباً. هل مازالت فكرة الترشح الي الانتخابات النيابية تراودك؟ اطلاقاً، لاْن لبنان بالنسبة اليّ بات في مهب الريح ومن المحتمل ان يكون هناك لبنانان، والله يعين الرئيس نبيه بري علي أعضاء البرلمان الحاليين. ألم ترغبي بأن تكوني زميلة للنائبة غنوة جلول أو للنائبة بهية الحريري؟ كنت أحبّ أن أكون النائب المشاكس مثل نجاح واكيم… وهل فضّلت أن تبقي صحافية مشاكسة؟ أنا اصلاً هكذا وأحببت أن انقل هذه التجربة الي المجلس النيابي ولكن اليوم أعضاء البرلمان لا يجتمعون ولا يحترمون رئيسهم. مَن من الاعلاميين والصحافيين العرب ترشحيه للعب دور سياسي بحيث لا يبقي دوره اعلامياً فقـــط؟ أرشّح عبد الباري عطوان ليأتي الي فلسطين وتشكيل محكمة ليعاقب أخطاء السلطة والمعارضة، وأرشّح عبد الحليم قنديل في مصر الذي لديه جريدة الكرامة ويتعرض للقمع وأريده أن يقود حملة تغيير، ومن لبنان أرشّح شارل أيوب لمحاولة التوفيق بين المتخاصمين ولابراز الموقف العروبي والقومي لاْنه أبلغ من يشرح ذلك. عشية الاستحقاق الرئاسي من ترشحين الي رئاسة الجمهورية؟ هذا سؤال محرج، ولكنني أري في العماد اميل لحود رجل كل العهود بمواقفه، أقدّر حكمة جان عبيد وقدرته علي الجمع بين كل المتناقضات وأتمني لميشال عون الرئاسة لاْنه صادق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية