شقيق حسن البنا يبيح الاختلاط وملابس هيفاء وهبي وتدخين الصائم وصلاة المرأة كاشفة شعرها.. تكذيب وزارة الخارجية.. وحملة ضد البكيني

حجم الخط
0

شماتة من اهانة إسرائيل رجال اعمال مصريين.. تذكير الكويتيين بماضيهم قبل النفط.. واشادة بعائشة القذافي

القاهرة ـ “القدس العربي” – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن تصريحات صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم، التي قال فيها انه عرض علي الرئيس مبارك، تقريرا عن الانتخابات التي تجري في وحدات الحزب، وتعبير الرئيس عن سعادته بما يحدث، وان كانت جريدة روزاليوسف هي الوحيدة التي حاولت الايحاء بأن اجتماعا حضره الرئيس بقولها في لقاء جاد للغاية سادته أجواء تفاؤلية، أعرب الرئيس مبارك زعيم الحزب الوطني عن سعادته وارتياحه حيال الصورة التي خرجت بها انتخابات لجان الوحدات الحزبية حتي الآن.

وشدد مبارك علي أهمية الحياد والجدية فيما لم يخف اهتمامه وتجاوبه مع المنافسة الشرسة التي تسيطر علي الانتخابات الداخلية في الحزب.

وأشارت الصحف الي موافقة مجلس الشوري علي قرار الحكومة زيادة أسعار الغاز والبترول لمصانع الحديد والأسمنت والسيراميك والألومنيوم والحراريات، ومتابعة المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المشروع التدريبي للدفاع الجوي. ونفي وزير الخارجية أحمد أبو الغيط تصريحات للسياسي اللبناني وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي للرئيس مبارك عن الرئيس السوري بشار الأسد، وإخلاء السلطات الكويتية سبيل حسام محمد سليم وهو المصري الثاني الذي تعرض مع زميله لتعذيب بشع علي أيدي الشرطة الكويتية، واستمرار تحقيقات النيابة في المنصورة، مع الضابط محمد معوض وثلاثة من المخبرين المتهمين بتعذيب وقتل نصر أحمد عبدالله من قرية تلبانة والاستماع لشهادات الشهود الذين أكدوا عملية الضرب، وجلسة المحكمة العسكرية لمحاكمة الإخوان المسلمين، واختناق العشرات في حي الكوثر بمدينة سوهاج بسبب تسرب غاز الكلور من أنبوبة اثناء تفريغها واستمرار التحقيقات عن ارتفاع أسعار العلف واللحوم وباقي السلع الأخري والاستعدادات لعمرة رمضان والحج.

وإلي قليل من كثير لدينا:

الكويت والتعذيبونبدأ بالكويت، وما تعرض له العاملان المصريان من تعذيب علي يد بعض رجال الشرطة الكويتيين، وما بدأ يثيره من ردود أفعال ضد الكويت وضد النظام في مصر، الذي يمارس التعذيب ضد مواطنيه بحيث هان المصري علي الآخرين، فقال زميلنا ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة الدستور اليومية وعضو مجلس نقابة الصحافيين إبراهيم منصور يوم الاثنين وهو في قمة الأسي: هو الأمر الذي يحدث في مصر من تعرض المواطنين ـ وبشكل شبه يومي ـ للإهانة والتعذيب داخل أقسام الشرطة، ويصل الأمر إلي الموت، إذن من حق هذه الدول أن تتعامل مع المصريين بهذا الشكل، طالما أنهم مهانون داخل بلدهم، وعلي هذا الأساس يفهم جيدا معظم المصريين أنه ليس لهم ضهر يحتمون به عندما تقع لهم مشاكل في الخارج، فلا يذهبون إلي سفارات ولا يحزنون فهم يعلمون جيدا حجم التواطؤ بين المسؤولين المصريين وحكام تلك الدول، ويسمعون كثيرا عن الهدايا التي يحصل عليها مسؤولون كبار في زياراتهم لتلك الدول، ويصل إلي علمهم حجم البيزنيس الذي يشارك فيه المسؤولون وأبناؤهم مع حكام تلك الدول.

فلمن إذن يشتكون من سوء المعاملة والتعذيب في أقسام الشرطة في الخارج، وهم يعرفون جيدا أن ضباط الشرطة في مصر يمارسون التعذيب بشكل منهجي في أقسام الشرطة، ويصل الأمر إلي الموت كما حدث مع قتيلي تلبانة والعمرانية وطفل شها، والمسكوت عنه كثير.. . وإلي أحرار نفس اليوم وجحا الذي تقدم بالاقتراح الآتي: تعذيب مصريين بالكويت، مقتل مصري بالجزائر، صدامات بين المصريين والليبيين، احتكاك بين المصريين والشرطة الإماراتية، تعذيب المصريين في أقسام الشرطة بمصر، رأيي أن يهرب المصريون إلي القمر.

وهذا حل سهل وميسور، ولكن قبل الهروب إلي القمر، أراد مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل إعطاء الذين قاموا بتعذيب الشابين المصريين درسا في التاريخ والأخلاق بقوله لهما ولأمثالهما من نوع إياهم: وأعلم أيها الضابط أن الشابين المصريين ينتميان إلي وطن علم أبناء بلدك القراءة والكتابة وابتني لكم الدور التي تعيشون فيها وخطط لكم الشوارع التي تسيرون فيها وقبل هذا وذاك حرر لك وطنك عندما اغتصبته جحافل القوات الصدامية.

وربما كنت صغيرا عندما فتح المصريون بيوتهم لآبائك وأشقائك وذويك دون ثمن لكي يأكلوا مما نأكل ويشربوا مما نشرب بوازع من أخوة يدركها المصريون وشهامة اكتسبت عنوانها من حضارة علمت الدنيا كلها الحب والسلام والبناء، وإذا كنت جاهلا بوقائع التاريخ فلتسأل من سبقوك إلي الحياة كيف جاء المدرس المصري يجوب حواريكم القديمة يحمل بين جوانحه دفتر العلم والنور والمعرفة يبدد عنكم ظلمة الجهل، وكيف جاء إليكم الطبيب المصري يطارد العلة الدفينة في قلوبكم وكيف جاء إليكم المهندس المصري يخطط ويبني لكم ناطحات وينقلكم من عالم العشش والخيام والأكواخ إلي عالم من الخيال ما كان خيالكم يتصوره. اسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فاسأل ناسك وذويك عما قدمناه لهم قبل أن تنضح عليكم زيوت النفط وتغلف قلوب أمثالك بالعمي والحقد والكراهية.

انني أعلم أن أمثالك منبوذون في الكويت وأدرك أن فيكم من يعرف جيدا قيمة العروبة وقدر الإسلام ويعلم فضل أهلنا علي منطقتكم بأسرها عندما كنتم تائهين في صحراء جرداء لم يروضها إلا أجداد هذين الشابين اللذين عذبتهما بماء النار.

ولقد نسي عصام حقيقة مهمة وهي أن مصر كانت ترسل المدرسين علي نفقتها ومعهم الكراريس والأقلام والأساتيك.

ونترك الأدوات المدرسية عند عصام لننتقل إلي زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية ـ الحكومية ـ وقوله في نفس اليوم: ماذا كان يحدث لو حدث اعتداء علي كويتي، أو ليبي في مصر؟ ستنقلب الدنيا رأسا علي عقب! بل أن بعض الأثرياء العرب يفعلون علي أرض مصر، ما يريدون، ويرتكبون تصرفات وأفعالا تمثل إهانات للمصريين، وما يحدث من جانب الأمير أو الثري العربي المعروف، وكلابه في بعض الفنادق، أبلغ دليل علي أن أي مواطن عربي خاصة التابعين لإحدي دول النفط يتمتع بحرية علي أرض مصر، أكثر من أي مواطن مصري.

إننا مع حقوق أي مواطن عربي أو أجنبي علي أرض مصر، وينبغي أن نحافظ عليه ونصون كرامته كأي مواطن مصري، ولكن يجب علي حكومة مصر وأجهزتها خاصة وزارة الخارجية أن تصون كرامة المواطن المصري في الخارج، وتحافظ علي حقوقه وتحمي مصالحه.

وهكذا نبهنا حسن إلي ليبيا ووزارة الخارجية وجعلنا نقرأ تحقيقا في نفس اليوم بجريدة البديل أعده زميلنا خليل أبو شادي عما تعرض له المصريون في ليبيا، وقال فيه صديقنا ناصر أمين مدير مركز استقلال القضاء والمحاماة: إنه في الوقت الذي كان يسعي فيه المركز لوقف تنفيذ الإعدام، كانت الخارجية تستدعي أهالي المحكوم عليهم في مصر وتطلب منهم التوقيع بالعلم بتنفيذ أحكام الإعدام علي أبنائهم في ليبيا، وأنكر أمين أن يكون للوزارة أو السفارة أي دور في إيقاف تنفيذ حكم الإعدام علي أحد المحكومين ويدعي عماد عبدالواحد ووصف تصريحات الوزارة في هذا الشأن بالكاذبة أن الفضل كله يرجع إلي مؤسسة عائشة القذافي الليبية التي استطاعت بالتعاون مع المركز العربي وقف تنفيذ الحكم علي عماد عبدالواحد وتأجيله من 27 مايو إلي 27 أغسطس الجاري ثم تأجيله مع باقي المحكومين إلي ما بعد شهر رمضان والعيد، وأن الخارجية لم تتحرك بجدية في هذا الملف إلا من أسبوع واحد فقط رغم أن الملف مفتوح بفعل المركز العربي ومؤسسة عائشة القذافي منذ عامين أن تقصير الخارجية والسفارة في هذا الملف ما هو إلا تعبيرا عن مستوي أداء الجهتين تجاه مشكلات وقضايا كل المصريين العاملين في ليبيا بشكل عام والتي تتركز في سوء الأحوال المعيشية وتعرضهم للاضطهاد وإسناد أعمال مهينة لهم بسبب عدم تقنين أوضاعهم.

المستشار حسن عمر خبير القانون الدولي والعلاقات الدولية يؤكد أن ظاهرة إهانة المصريين في الخارج لا تقتصر علي ليبيا فقط بل تكاد تكون في جميع أنحاء العالم وخصوصا في الدول العربية، ويربط عمر بين هذا الوضع العام للمصريين العاملين بالخارج وبين تدهور الدولة المصرية: كيف تقوم هذه الدولة بفرض احترام الدول الأخري لرعاياها في حين أنها تهين مواطنيها وتعذبهم وتطاردهم كاللصوص، ويقول إن الشعوب العربية كانت تحب المصريين العاملين فيها في حقبة الستينيات لأن هذه الشعوب كانت تحب القيادة السياسية لمصر في هذا الوقت، أما في الوقت الحالي فالعكس هو الصحيح. ويضرب عمر مثالا بما فعلته الشرطة المصرية من قتل وتعذيب وترحيل للسودانيين في ميدان مصطفي محمود بالمهندسين العام الماضي، ويتساءل كيف نطالب السودانيين بعد ذلك باحترام المصريين المقيمين في السودان.

وهكذا ذكرنا صاحبنا حسن عمر بخالد الذكر، الفاتحة علي روحه الطاهرة، بسم الله الرحمن الرحيم…. آمين.

معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها الرد الذي نشرته جريدة الفجر، ليحيي قدري المحامي، وهو وكيل رجل الأعمال وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم إبراهيم كامل، علي ما نشر عنه، وكنا أشرنا إلي الهجوم الذي تعرض له، وبالتالي فنحن ملزمون أيضا بنشر رده، الذي جاء فيه: وتصحيحاً لما ورد من معلومات ضمن طيات مقالكم فإننا نوضح ما يلي:1ـ لم يتعد أصل المديونيات مبلغ 400 مليون جنيه مصري تخص جميع شركات المجموعة الصناعية والسياحية والعقارية بالإضافة إلي مبلغ 76 مليون دولار تخص شركة مصرية عالمية يساهم فيها بنك القاهرة بنسبة 20 % وحيث يقابل هذه القروض أصول ثابتة لهذه الشركات توافق قيمتها هذه القروض وعوائدها.2 ـ لم ولم يقم الدكتور إبراهيم كامل بنفسه أو عن طريق الشركات التي يمثلها قانونا أو حتي الشركات التي يساهم فيها فحسب بالمضاربة في بورصة الأوراق المالية، ولم يقم بنك القاهرة في أي وقت بإقراضه هو أو أي من الشركات أو جميعها أي مبالغ لهذا الغرض وجميع استثماراته التي تمت كانت بغرض التنمية وإن كان يأخذ عليها أنها استثمارات في الأساس طويلة الأجل.

إننا في النهاية نود أن نؤكد أن الدكتور إبراهيم كامل لا يتمتع بأي حماية ولم يعامل أي معاملة خاصة وأنه لم تتم إحالته أو الشركات التي يمثلها الي النيابة العامة أو المدعي الاشتراكي لسبب بسيط أنه لم يرتكب في أي وقت فعلا يكون قد أدي إلي حصوله علي قروض بطرق غير مشروعة أو أنه استخدم هذه القروض في غير الغرض الذي خصص له أو قدم ضمانات وهمية.

إننا نتحدث عن مجموعة من الشركات كانت في مرحلة زمنية تحمل لواء السبق في الانتاج والتصدير وسوف تعود بمشيئة الله لتحتل مكانتها مرة أخري وإننا علي يقين أن مصر لا تحمي سوي شرفائها وأن الحماية هي للحق فحسب.. . وفي الأسبوع، أصيب رئيس تحريرها وعضو مجلس الشعب زميلنا وصديقنا مصطفي بكري بالصدمة من حفل صاخب، الحفل جري الأسبوع الماضي وحضره أكثر من ستة آلاف شاب وفتاة ومئات من الفنانين والفنانات ورجال الأعمال بل وبعض كبار المسؤولين. تكلفة الحفل الأولية حوالي 6 ملايين جنيه، تضمنت كافة أنواع المأكولات، ونجوما ومطربين غنوا ورقصوا من الواحدة والنصف ظهرا وحتي الرابعة فجر اليوم التالي.

غير أن ما يلفت الانتباه هو ما تضمنته الدعوة بأن الدخول يجب أن يتم بملابس البحر، وهكذا تدفق الآلاف يرتدون المايوهات الصارخة في مشهد يثير الاشمئزاز.

ومن الساحل الشمالي، والمشاهد البديعة لصاحبات البكيني ـ التي حرمنا العبار من رؤيتها، إلي مجلة روزاليوسف وست صور نشرها رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر، ثلاث منها للأخوة زين السادات وطلعت السادات ومحمد أنور السادات، وبجوارها صور الثلاثي المرح الذي كان يتكون من الفنانين جورج سيدهم ـ شفاه الله ـ وسمير غانم أطال الله في عمره، والمرحوم الضيف أحمد، وأخذ يقارن بينهم بمناسبة الحوار الذي أجرته الدستور مع الأخوة السادات، فقال: انظروا للصور المرفقة، زين يشبه جورج سيدهم، وطلعت قرين سمير غانم بالباروكة وعصمت في رشاقة الضيف أحمد الله يرحمه، ولكن ثلاثي أضواء المسرح امتعونا أما ثلاثي أضواء السادات فقد صدعونا بوابل لا ينقطع من الافتراءات والبذاءات والشتائم، طلعت استباح الأكاذيب، كمن يمسك خنجرا مسموما يضرب به في انتقام وعشوائية، ومن أيام لجأ الثلاثي إلي صحيفة إخوانية قائلين ان النظام يكره أباهم عصمت الأب وأولاده، لأنه ذهب إلي مستشفي المعادي بعد اغتيال السادات وصاح في الموجودين، قتلتوه يا ولاد…. وطبعا هذا الكلام فشخرة و طق حنك من طلعت، فلا هو ولا أبوه ولا أتخن منه يجرؤ أن يقول لكبار المسؤولين في ذلك الوقت يا ولاد الـ…. ، الثلاثي يحاولون غسل الماضي القذر في السرقة والنصب بردح سياسي رديء، لكنه ماض لم تمحه أبدا كل صنوف الابتزاز التي يمارسونها الآن، ماض أسود قالت عنه محكمة القيم التي حاكمت عصمت وابنه طلعت: يصدق عليهم وبحق أنهم عصابة مافيا نشرت فسادها في أرجاء البلاد.

وفي الوقت الذي يعيش فيه أفراد الشعب تحت وطأة الحاجة ظلت هذه الفئة الطفيلية تسرح وتمرح دون رادع، إلي أن استطاعت بوسائلها الخبيثة تكوين ثروات طائلة تقدر بالملايين بالنسبة لكل واحد فيهم. الثلاثي المضحك يتمسحون الآن في السادات وسيرته وماضيه مع أن السادات قاطعهم وعزلهم وابتعد عنهم ولم يمنعه من الزج بهم في السجون والمعتقلات سوي أنهم أقاربه وسوف يناله الرذاذ المتطاير منهم فآثر الصمت علي جرائمهم.

الثلاثي المضحك الذي يتاجر بسيرة السادات هم الأكثر قسوة مع عائلة السادات وابنه جمال، ولم ينل هذا الشاب المهذب منهم ومن ألسنتهم سوي عبارات الذم والهجوم تارة باتهامه بأنه مرتم في أحضان النظام وتارة بأنه غرقان في البيزنس، وتارة بأنه ليس بينه وبين النظام صدامات، وكأن صكوك الوطنية الزائفة عندهم هي أن يكون جمال السادات في صدام مستمر مع النظام وطويل اللسان يسب ويشتم. إنها قلة أصل وعدم وفاء، وضد أخلاق القرية التي كان يحبها السادات، وضد أخلاق المدينة والمحافظة والمديرية.

هذا بينما فضل زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر مهاجمة سعد الدين بقوله: زعم الدكتور سعد الدين إبراهيم أن الحكومة شكلت ما يسمي بفرق الموت، وقال إن هذه الفرق قامت بتصفية الصحافي رضا هلال باعتباره من منتقدي النظام.

لو أن ذلك صحيح يا دكتور ما كنت أنت نفسك حيا ترزق حتي الآن، فأنت أكثر انتقادا للنظام من أي معارض مع أنني لا أذكر أن الصحافي رضا هلال كان من منتقدي النظام، ومع ذلك لماذا تتجاهل يا دكتور أن هناك احتمالات قوية لتورط الموساد في عملية اختفاء رضا هلال؟!

ہ الزعم بأن النظام في مصر يحاول إبعاد الشخصيات التي تمثل خطرا علي مشروع التوريث مثل أيمن نور وعمرو خالد وطلعت السادات وعصمت السادات، نكتة يا دكتور لا تستحق حتي التعليق!.. ہ أما تخوفك يا دكتور من أن تتعرض للاعتقال مجددا إذا حاولت العودة إلي مصر، فأظنك تعرف أنها محاولة مكشوفة لكسب تعاطف أصدقائك في أمريكا، لعل حفنة الدولارات تزيد!

ومع ذلك أرجو أن تسمع النصيحة وتبقي في أمريكا، فلا أظن اناحدا تسعده عودتك لمصر!.. . وإذا كان سعد والإخوة السادات، نالوا نصيبهم وكفاية من الهجوم، فإن رجال الأعمال المنتمين إلي الحزب الوطني الحاكم وفي قياداته من المشاركين في ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل، من خلال كويز قوم عند قوم فوائد، نالوا نصيبهم من السخرية والهجوم، بعد أن اشتكوا من المعاملة السيئة التي كانت في استقبالهم في مطار بن غوريون عند ذهابهم لإسرائيل، وقد تهكم عليهم أمس ـ الثلاثاء ـ زميلنا وصديقنا محمد السيد سعيد رئيس تحرير البديل قائلا عنهم في شماتة واضحة: فكل ما نستطيع أن نقوله لرجال أعمالنا أنهم يستاهلوا ما جري لهم، ولا نقول ذلك بشماتة، ولكن بروح التعلم، هذا هو نوع التطبيع الذي ترمي له إسرائيل: أي إذلال العرب عموما وفلسطين ومصر بالذات.

وقد تشجعت قليلا، لأن بعض ما حكاه رجال الأعمال المصريون، خصوصا السيد جلال الزوربا ـ رئيس اتحاد الصناعات ـ يظهر استنكارهم لهذا الإذلال ـ فهم مصريون في النهاية وأبناء الفراعنة شاءوا أم أبوا.

لم يشعر رجال الأعمال المصريون بأدني إهانة، عندما سمعوا عن إذلال آلاف من الفلسطينيين المحتجزين وراء معبر رفح وبقائهم هناك دون أي دعم مادي أو معنوي من جانب أحد ـ لم يتبرع رجل أعمال واحد بشيء من أجل هؤلاء، ولم يتبرع رجل أعمال واحد بكلمة طيبة لأهالينا في رفح والعريش المهددين بالإزالة والإهانة اليومية.

ويستاهلوا أكثر مما جري لهم لكي يفهموا أخيرا أن هذا التطبيع هو ما يهدر العدالة والكرامة.

أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، فقد نظر للقضية من زاوية أخري مختلفة تماما، إذ قال: هذا النظام المنافق هو العدو القريب الذي يخرب المواطن قبل الوطن، كما يضعف ويذل المواطن قبل الوطن، العدو القريب بفساده واستبداده هو الذي يجلب دائما لأمته العدو البعيد والعدو البعيد سواء كان احتلالا مباشرا أو هيمنة سياسية واقتصادية أو استغلالا حضاريا واستحلالا لثروات البلاد لا يمكن أن يحيا إلا علي العدو القريب، الطغاة هم سبب مجيء الغزاة سواء بالدبابات والطائرات، كما حصل في العراق أو بالاختراق والعمالة كما حدث في السلطة الفلسطينية في رام الله، أو بالوكالة عن الاستعمار، كما هو في لبنان من فرق وطوائف تحكم باسم السفير الأمريكي، أو بمجموعة المليونيرات أصحاب الجنسية والتربية الأمريكية وذوي الصلة الوثيقة بالاقتصاد الإسرائيلي، كما هو في مصر الآن، عندما يكون أعز أصدقاء الرئيس الأب هم أكثر المتعاونين والمتعاملين مع إسرائيل اقتصاديا وتجاريا، وعندما يكون أعز أصدقاء الابن والذي يعملون معه في الحزب وأعضاء من رفاقه وحلفائه في أمانة السياسات من أعز أصدقاء إسرائيل اقتصاديا بل من يحجون إليها للتجارة والزيارة، وعندما يكون معظم رجال الأعمال الذين يعملون وزراء ومسؤولين في الحكومة من أقطاب التعاون والتعامل مع إسرائيل سياسيا وتجاريا وزراعيا، فماذا تنتظر إذن؟

، لا قدرة لدينا علي مواجهة عدو مباشر مثل إسرائيل إلا بقدرتنا علي مواجهة وتغيير وتغوير العدو الداخلي المباشر الذي احتل بالطغيان والاستبداد والفساد مصر، ولعل الدوائر الإسرائيلية لا تتردد عن إعلان ذلك حين تكتب وتنشر وتصرح كل يوم بأن مصلحة إسرائيل وأمن تل أبيب يرتكزان علي وجود مبارك في حكم مصر، وتجد الصهاينة في تل أبيب أو في واشنطن من أكثر الداعين لدعم توريث جمال مبارك فهو صمام أمنهم القومي، أولا بعدم شعبيته وانعدام جماهيريته في الشارع المصري ومن ثم هو حلقة ضعيفة ويحتاج إلي دعم دولي لمساندته.

ثم إن إسرائيل تعرف ميول جمال مبارك الواضحة للتطبيع ونسيان بقي الكلام الفاضي بتاع زمان والتعامل مع الحياة علي أنها بيزنس إز بيزنس، ثم هي علي يقين بأن جمال مبارك لم يطلق رصاصة في حرب علي إسرائيل ولا يملك حتي تلك الذكريات البعيدة التي يملكها والده عن إسرائيل العدو كما أن البيئة التي يتنفس فيها جمال مبارك والمحيط الذي يعيش فيه كله من المطبعين وأصدقاء إسرائيل والمتعاونين معها، وهو ما يبث دفئا في علاقة مبارك الابن مع إسرائيل، حكام تل أبيب هم أقوي مؤيد لمبارك ولابنه وهم الذين حموا نظام مبارك من ضغط أمريكي بل ومن ضغط يهود أمريكا بل لقد تلقي جمال مبارك في أكثر من لقاء بمنتدي دافوس وغيره دعوات لزيارة إسرائيل ولكن علي حد علمي فهو لم يزرها حتي الآن، ربما اكتفي بأن أصدقاءه رايحين جايين عليها! . معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين، والاستياء الشديد الذي أبداه زميلنا بجريدة المسائية، اليومية الحكومية، إسماعيل عبدالجواد يوم الاثنين من الحملات العنيفة للصحف الخاصة والحزبية التي تجاوزت بها الخطوط الحمراء، قال: لا يستطيع أي مكابر أن ينكر الحرية الكاملة التي تتمتع بها الصحافة المصرية الآن سواء كانت قومية أو حزبية أو خاصة، فلم تعد هناك خطوط حمراء، وليست هناك رقابة سابقة أو لاحقة علي النشر لأي مواد صحافية وهو الأمر الذي امتد إلي وسائل الإعلام الأخري المرئية والمسموعة لدرجة أن ما يذاع الآن في القنوات التليفزيونية الخاصة لا يمكن لأي كائن أن يتصور أنه يذاع في قنوات مصرية يقوم علي أمرها إعلاميون مصريون، والحقيقة التي لا جدال فيها أن هذا المناخ الايجابي للحريات يحسب لعصر الرئيس مبارك فكرا وممارسة، لكن السؤال الملح هنا ـ وعلي ضوء ما تنشره بعض الصحف الحزبية والخاصة ـ هو: اية حرية صحافية تمارس الآن علي أرض الواقع؟! إن الجماعة الصحافية لا يمكن أن تسمح باستمرار هذه الفوضي المدمرة التي تهدد حرية الصحافة في مقتل!! ، إن الأمر يستلزم تحركا ايجابيا واعيا وسريعا، وإنني أناشد نقابة الصحافيين تشكيل لجنة من حكماء المهنة لدراسة وبحث أسباب هذه الهوجة ووضع حد لها وتفعيل ميثاق الشرف الصحافي الذي أصبح الآن في مفترق طرق صعب!! اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد! . طبعا، هذه هوجة صحافية لها أهداف شديدة الخبث قال عنها زميلنا أحمد عبدالحكم مدير تحرير مجلة الأهرام العربي: الذين يحاولون كسر هيبة جهاز الأمن المصري ويصورونه علي أنه سلاح السلطة للفتك بالشعب باستقلال بعض المخالفات من صغار العاملين بهذا الجهاز هنا أو هناك، هؤلاء بالفعل يصنعون فتنة عظمي، هؤلاء يبيعون أمن البلد واستقراره مقابل أهداف سياسية رخيصة ولصالح المحظورين وإذا كانت هناك مخالفات أو وقائع بعينها من خلال رصدي الشخصي لم يفلت أي ضابط مهما تحملت رتبته من العقاب وبمبادرة من جهاز الأمن نفسه، لكن مع الأسف البعض حولها إلي بيزنس والضحية للأسف في جميع الحالات هو هذا الوطن.

معارك الإسلاميينوإلي الإسلاميين ومعاركهم، ولدينا اليوم معركة أثارها في جريدة الخميس ـ الأسبوعية المستقلة ـ الكاتب جمال البنا شقيق المرحوم حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وأول مرشد لها، وجمال يدعو إلي فكر ديني جديد ويهاجم الأزهر وباقي المؤسسات التي يعتبرها متزمتة، وفي رمضان الماضي خرج علي الناس بفتوي تبيح للصائم أن يدخن أثناء صيامه وهو مطمئن تماما إلي أن صيامه صحيح، لأن دخان السجائر لا يدخل المعدة، وعاد لترديد هذه الدعوة مرة أخري بالإضافة لإطلاقه مشروعا جديدا للإحياء الإسلامي، والحديث الذي نشرته له الخميس و أجراه معه زميلنا عصمت سعد، وأبرز ما قاله البنا هو: أهم اكتشاف لدعوة الإحياء الإسلامي هو أن الإسلام الذي يتعبد به المسلمون اليوم ليس هو إسلام الله والرسول ولكنه الإسلام الذي وضعه الفقهاء منذ ألف عام، وأكبر خطأ وقع فيه الفقهاء انهم عكفوا علي دراسة النصوص دون أن يعنوا بالإنسان وعالجوا النصوص دون ملاحظة الجانب الإنساني.

ـ المشروع يدعو إلي حرية الاعتقاد وحرية تبديل الأديان وعدم معاقبة المرتد عن الإسلام لأن عقابه عند الله. ويدعو المشروع إلي فكرة استخلاف الله للإنسان في الأرض وأن الاختلاط أصبح ضرورة حتي لو حدثت بعض الأخطاء وأنه لا حاجة للحجاب الآن لأنه يعيق المرأة عن حياتها العملية ولا يوجد في القرآن ما يؤكد فرضيته وشعر المرأة ليس عورة وأن المرأة يمكنها أداء الصلاة بمفردها وهي كاشفة الشعر، وأن الشهود ليسوا ركنا مهما في الزواج ولا ولي ويكفي توافق ورضا الرجل والمرأة بشرط وجود النية باستمرار هذا الزوج بلا مهر ولا شهود ولا ولي.

ـ مازلنا في مرحلة إعداد الرؤية العامة ونحن لسنا حريصين علي التنسيق والتأسيس لأنها لن تكون حزبا ولا نريد وضعها في قالب لتصبح في إطار معين حتي لا تتحول الفكرة الي شخصيات يمثلونها، مثلما نصب الأزهر نفسه متحدثا باسم الإسلام وأنه لا يصح أن يتحدث أي أحد آخر عن الإسلام وهناك عدد كبير مؤمن ومعجب بالمشروع ومنهم د.

يحيي الجمل وعدد كبير من الرجال والنساء من مختلف الدول العربية ولكنهم لا يستطيعون إعلان انتماءاتهم له بسبب وظائفهم أو علاقاتهم أو انتماءاتهم الحزبية.

ـ الإسلام ليس ببيت أزياء ليحدد كل شيء ولكن الدين يبغي الاحتشام، وهذه الأمور حرية شخصية ومن حق نانسي عجرم وهيفاء وغيرها أن يلبسن ما يرونه وكل واحد حر في الفرجة حتي لا يصاب الشباب بكبت نفسي، وأنا أري أن تحريم الاختلاط يؤدي إلي الشذوذ وارتكاب الجرائم سرا.

ـ من يريد أن يفهم يفهم، التحريم والتحليل لابد أن يكونا من القرآن أو السنة، لم يكن هناك تدخين في عهد الرسول ولا في الوقت الذي نزل فيه القرآن، معني ذلك أنه لا تحريم شرعيا لهذا الموضوع ونحن نجتهد والاجتهاد في ذلك الموضوع أن هناك عددا كبيرا جدا من المدخنين في مصر لا يستطيعون البقاء يوما كاملا بلا تدخين وإذا صام يكون عصبيا أو يفطر سرا، ونحن قلنا في ذلك انه يمكن ان يدخن ويكمل صومه عادي، لأنه ليس طعاما أو شرابا أو علاقة جنسية، وكان في عهد الرسول يوجد البخور ولم يحرم البخور في نهار رمضان أو شمه ويجب أن نجتهد ولا نأخذ بكلام المشايخ ونسلم به.

ـ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب الكون ما هذه الفتاوي عن ملابس هيفاء وهبي ومشاهدة بوس الواوا، بوس الواوا؟! أما بالنسبة لجواز تدخين الصائم للسجائر أو الشيشة، فالحقيقة أنه ليس مخترعها، وإنما انتهي إليها عام 1954 أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، كما أخبرنا بذلك الشيخ يوسف القرضاوي وهو ما سنتعرض له عما قريب.

الإخوان المسلمونوإلي الإخوان المسلمين ومشاكلهم ومتاعبهم ومعاركهم وتصريحاتهم التي أصبحت محورا رئيسيا من مدة، بسبب ما يتعرضون له من اعتقالات وملاحقات، ومحاكمات، واتهامات بتدبير المؤامرات والمكائد، التي سخر منها صديقنا النائب الأول للمرشد العام الدكتور محمد السيد حبيب في حديث له نشرته الدستور يوم الأحد، وأجراه معه زميلنا محمد الدسوقي رشدي وجاء فيه: أشار النائب الأول لمرشد الإخوان المسلمين إلي أن هذا الاتهام يعبر عن حالة القلق والخوف التي يعيشها النظام من الضغوط التي يمارسها نواب الكتلة البرلمانية للإخوان، وتهديدهم بتصعيد الأمر للبرلمان الدولي، كما انه محاولة للتغطية علي فشل الحكومة في معالجة سلسلة الأزمات التي شهدها الوطن مؤخرا مثل بيع بنك القاهرة والاعتصامات العمالية وأزمة العطش، إن الضجة الكبيرة التي أحدثها الكشف عن برنامج الإخوان والاهتمام الذي أبدته الأوساط الثقافية والنخبوية والجماهيرية بتفاصيل البرنامج بالإضافة إلي الاهتمام الشديد من جانب الفضائيات بتفاصيل برنامج الإخوان أزعج الدولة كثيرا وأثار القلق في نفوس المسؤولين بسبب نجاح الإخوان في التواصل مع الناس.

والإخوان ليسوا في حاجة لاغتيال أحد أو تصفية وزراء أو مسؤولين لأنهم قاموا فعلا باغتيال النظام سياسيا حينما نجحوا هذا النجاح الساحق في انتخابات 2005 وكشفوا ضعف الحزب الوطني وقلة حيلة النظام ورجاله، وغير معتقد أن توجه النيابة تهمة رسمية للقيادات بالتحريض علي اغتيال الرئيس أو الوزراء، الكل يعرف أن منهج الإخوان سلمي يسعي للإصلاح والتغيير، وأن الإخوان ضد الثورة لأنها تفتح أبواب الفتن والشرور وضد العنف لأنه يعطي الشرعية لمن يمتلك القوة، وهو ما يتنافي بشكل رسمي مع فكرة الإسلام المعتدل التي يؤمن بها الإخوان.

لا، لا، هذا كلام غير مقنع بعد أن كشفه في اليوم التالي مباشرة ـ الاثنين ـ زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية بقوله عن هكذا محظورة: ولعلي لا أذيع سرا عندما أقول إن تنظيم الإخوان المسلمين يملك جهازا أمنيا وأنهم يعلمون أن بعض أنشطتهم غير الشرعية وإسهاماتهم المالية والأموال التي تصل إليهم من الخارج موضوعة تحت المراقبة.

ومن ثم يجهز الإخوان دائما خططا لتحويل الأنظار بعيدا عن هدفهم الحقيقي، وهو إشاعة الفوضي في الشارع المصري والقيام بحملة تشكيكية ضد الأمن والقضاء ـ جناحي استقرار النظام ـ وهو ما يحدث حاليا.

ويهمني في هذا المقام أن أنوه إلي حقيقة غابت عن كثيرين، وهي لماذا يحرص الإخوان حاليا علي التشكيك وإشاعة الفوضي وتشويه القضاء والشرطة؟! والإجابة معروفة، وهي أن أي إصلاح سياسي حقيقي لن يصب أبدا في مصلحة الإخوان!

والحرب الدائرة حاليا بين الإخوان والحكومة هدفها إفشال الإصلاح السياسي الحقيقي لأن الحياة الحزبية السليمة التي تسعي الدولة إلي قيامها كفيلة بالقضاء علي الإخوان.

حكومة ووزراءوأخيرا إلي حكومة لم يشهد المصريون مثيلا لها في نحسها وشؤمها وحجم المصائب التي تنزلها فوق أمهات رؤوسهم، ومع ذلك، لديها الجرأة للإشادة بما حققته من ضبط الأسعار، التي قال عنها يوم الاثنين زميلنا بـ الأخبار محمد عبدالمقصود: الحكومة وعدتنا تخفيض أسعار السلع والخدمات نهاية هذا الصيف، وهاهو الصيف قد انتهي، واقترب الخريف، ولم تنخفض أسعار أي سلعة، بل علي العكس ارتفعت الأسعار بلا ضابط ولا رابط.

إن الرقابة علي الأسواق عن طريق جهاز حماية المستهلك أو جمعياته العاجزة لن يجدي، ولكن الحل الأمثل للرقابة علي الأسعار هو الحملات التي كانت تقوم بها مباحث التموين لضبط التجار الجشعين، فمن لا يزع بالقرآن، أو بضميره، يزع بالسلطان، وما أحوجنا في هذا الأيام لسطوة السلطان.

وأما زميله سليمان قناوي فلم يجد في نفس العدد من وسيلة يبكي بها مما يحدث غير السخرية بالقول: ما أن يعلن موعد بدء شهر رمضان فلكيا، حتي يعقر كلب الأسعار كل ما يزرع وينتج ويصنع ويستورد في بر مصر، ويبدأ عدا تصاعديا لهذه الأسعار فهي في النصف الأول من شهر شعبان غيرها في النصف الثاني منه لنصل الي قمة الرفع ليلة الرؤية، حتي أصبح الدعاء المفضل في ليلة النصف من شعبان هو الدعاء علي التجار والصناع والمستوردين، أما مواجهة انفلات الأسعار فغالبا ما تكون كلامية أو لفظية أو صوتية، كما لو كان المسؤول عنها هو مجمع اللغة العربية، وكلها من نوعية الدعوة الي تهدئة الأسعار أو ضبط الأسواق أو حصار الغلاء. ولا أدري كيف يمكن تهدئة الأسعار، هل الإكثار من إذاعة أغنية اطبطب وادلع يمكن أن يفيد! أو تحويل الأسعار إلي طبيب نفسي مع شيزلونج وروشتة مهدئات يتم المراد! . ونظل مع الحكومة في الصحف الحكومية، وقول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في جريدة روزاليوسف يوم الاثنين: حكومة الدكتور نظيف طبقت سياسات مهمة أثمرت نتائج ايجابية لكنها حكومة قاسية القلب علي الفقراء، رغم تصريحات رئيس الوزراء بأن حكومته قدمت للفقراء أكبر دعم في تاريخ الحكومات المصرية.

إذا بحثت عن سبب قسوة قلب الحكومة، فلن تجد إلا سببين الأول هو: المشرط الاقتصادي الحاد، الذي تعمل به دون اعتبارات اجتماعية، والثاني: مسكت القط مفتاح الكرار، والقط هو رجال الأعمال. صحيح أن الوزراء رجال الأعمال حققوا نجاحا ولكن كمسثتمرين وليس كوزراء علي عاتقهم واجبات اجتماعية ضرورية لخدمة جميع طبقات المجتمع وليس فئة واحدة. مثلا، وزير الصحة رجل أعمال وصاحب مستشفي قبل أن يكون وزيرا وبعد الوزارة هل نجح الوزير في الانحياز للغلابة ومحدودي الدخل أم يفعل مثل المستشفيات الاستثمارية التي تحتجز الجثة لحين دفع الفاتورة.

النجاح الاقتصادي للحكومة يقابله عدم رضا اجتماعي، مهما عزف رئيس الوزراء والوزراء علي ربابة محدودي الدخل هناك انفلات مروع في الثروة لدي فئة قليلة استفادت من الإصلاحات ولا تؤدي واجباتها. ما معني ـ مثلا ـ أن يكسب رجل أعمال مثل شفيق جبر ثمانمائة مليون جنيه دون حبة عرق مستثمرا أرض الدولة ومعتقدا أنه يؤدي خدمات جليلة للمجتمع، وأمثلته كثيرون يأخذون ولا يعطون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية