بيروت ـ ا ف ب: رحبت الصحف اللبنانية الموالية الثلاثاء بموقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من علاقة سورية بالازمة اللبنانية فيما انتقدته صحف مقربة من المعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران.
وكان ساركوزي قد لوح بالانفتاح علي سورية، التي تتعرض لشبه عزلة دولية وعربية، ان هي ساهمت في حل الازمة المستمرة في لبنان منذ تسعة اشهر بالمساعدة علي اتمام الانتخابات الرئاسية القادمة التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 ايلول (سبتمبر). وكتبت صحيفة (النهار) الموالية رمي ساركوزي الكرة في ملعب سورية بربط الانفتاح الفرنسي وتاليا الاوروبي عليها بموقفها من الانتخابات الرئاسية.
ورأت ان الرئيس الفرنسي وضع سورية علنا امام مسؤولياتها واوضح ان مشكلتها مع العالم الغربي تستمر رهنا بكف يدها عن لبنان واحترام سيادته واستقلاله وان استمرار القطيعة معها يعني انها مستمرة في سياستها.
من ناحيتها رأت صحيفة (الاخبار) المعارضة في موقف ساركوزي خطوة تشترط فيها الدبلوماسية الفرنسية ان تكون مرفقة بضمانات شيراكية الطابع في تذكير بموقف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي انتقدت سورية كما المعارضة مواقفه باعتباره منحازا الي الاكثرية المناهضة لدمشق.
واعتبرت السفير المعارضة في افتتاحيتها ان الحوار مع سورية مشروط بحسن سلوك دمشق مع لبنان ومن داخل القرارات الدولية التي استولدت بعملية قيصرية من خارج التاريخ والجغرافيا.
واضافت بمعزل عن ان ساركوزي قد اشترط علي سورية ان تلتزم قواعده اللبنانية ليكون بينها وبين فرنسا حوار فان الرئيس الفرنسي قد جعل تاريخ لبنان محددا ومحصورا بين قراري مجلس الامن 1559 1701 . يذكر بأن القرار 1559 (2004) دعا الي انتخاب رئيس للجمهورية بدون تدخل خارجي والي سحب القوات السورية من لبنان والقرار1701 هو الذي توقفت بموجبه العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله صيف عام 2006. وكان ساركوزي قد اعتبر الاثنين في خطاب عن سياسة فرنسا الخارجية بان حل الازمة في لبنان يبدأ من الاعلي: رئيس منتخب ضمن المهل الدستورية وبحسب الدستور.
ودعا كل الاطراف الاقليمية، وبينها سورية الي العمل علي تشجيع مثل هذا الحل. وقال اذا سارت دمشق في هذا الطريق فستتوافر ظروف حصول حوار فرنسي سوري.