معارك اللبنانيين التي لا تنتهي!

حجم الخط
0

مسكين سمير جعجع دائما يكون رأس الحربة للمعارك ومواعيد الاستحقاقات الوهمية التي تطلقها قوي 14 شباط كنوع من انواع الضجة الاعلامية، وتحريك القاعدة الشعبية، كل ما شعرت انها بحالة برودة، كتلك التي حصلت قبل اكثر من عام عندما اطل الحكيم وصرح بثقة ان تاريخ 14 آذار 2006 حتما سيكون هناك رئيس جديد للجمهورية وان الرئيس لحود سيذهب حتما الي بيته، وفي نهاية المطاف وهي كلمة يحبها الحكيم جاءت كلمة حتما علي شاكلة سابقتها حالات حتما.

حتي انه في جلسة لقوي 14 شباط بعد حرب تموز، مازح احد اركان هذه القوي الحكيم قائلا ارجو منك ان تعمل وفق التنبؤات الامنية لانها لا تخذلك، اما التنبؤات السياسية للاسف تفشل دائما، وتابع قائلا انا اخشي صراحة من وعود نصر الله لشعبه بالنصر فهو كل ما يعد بالنصر يتحقق، لذلك علينا ان نترقب تحقيق نصر نصر الله والذي يمكن ان تكون تداعياته ارحم من فشل التنبؤات السياسية الخاصة بنا.

ربما اكثر ما حققه جعجع في اجتماع فلكلور ليس له اي وزن سياسي او شعبي، انه ثبت خسارة امين الجميل والغي زعامته المسيحية ووضعه الي جانبه كاحدي الشخصيات المسيحية التقليدية، اي في لائحة الخاسرين انتخابيا مثل نسيب لحود فارس سعيد وكارلوس اده او الذين لم يجدوا مكاناً لهم في اللوائح الجنبلاطية والحريرية مثل غطاس خوري ودوري شمعون الذي اكتفي برئاسة بلدية دير القمر جائزة ترضية ثابتة نوعا ما من الزعيم الاشتراكي.

اما في السقف السياسي لهذا الاجتماع فهو بدأ يشبه لقاء قرنة شهوان او اللقاء التشاوري المسيحي الذي كان يرأسه غطاس خوري مع فارق بسيط. ان لقاء القرنة كان يغطي من بكركي والاخير يلقي الدعم والتغطية من اللواء غازي كنعان، وكلاهما يصدران البيانات المضادة، وفي ليلة ظلماء اختفت آثارهما ودخلت اسماؤهما في الارشيف الاعلامي للتذكير فقط، اما لقاء معراب فهو يشكل تقسيما فعليا للصفوف الاذارية، المنقسمة والمتصارعة في فلك الترشيحات والاجتهاد في الثلثين وبالزائد واحد وكيف ما كان يكون حسب ما هو جديد الحكيم اليوم، ويضاف الي ذلك مواجهة بكركي، وتحريف كلامها وتصويرها انها ليست مرجعية ذات صلة بالاستحقاق الرئاسي، ايضا فان القوي التي اجتمعت في معراب اغفلت اتصالات ومشاورات اقليمية ودولية وامريكية بالتحديد، حول امكانية حصول مرحلة انتقالية في لبنان لمدة معينة، وكانهم يقولون للامريكيين احسنوا في اتمام صفقة البيع بشكل يليق بنا وبكم.

وفيما خص تعديل الدستور والرفض القاطع لهذا الامر حسب ما اعرب عراب معراب، فهو ناتج عن صراع داخل الفريق الشباطي الذي يحاول كل طرف منه تقديم مرشحه وعقد التسويات مع الطرف الاخر وفق مصالحه وكلنا سمعنا لغة التخوين والتهديد بالقتل والاعدام من الحليف الي الحلفاء، بما يعني ان لقاء معراب زاد الطين بلة داخل الفريق الشباطي اكثر وقد يشكل في الايام بداية انهيار فعلي لهذا التحالف كل ما تسارعت الاتصالات حول الاستحقاق الرئاسي في الصالونات والبورصات المحلية والاقليمية… وفي مسك ختام اللقاء الاعرابي، اخطأ الحكيم في حكمته مجددا ووضع نفسه امام ما هو اكبر منه ومن ان يدرج في معرض الرد او التحليل البيزنطي، حينما رد علي الرئيس نبيه بري بانه سيري اشياء جديدة من قبله، وهذا الكلام بالطبع لا يمكن ان يهضمه بعض حلفائه مثل وليد جنبلاط، لانهم يعرفون انهم تلامذة عند بري في السياسة وغيرها، وقد يكون رئيس المجلس يتعامل مع الأزمة الراهنة بحسن وروية، رغم انتقاد مناصريه احيانا لهذا الاسلوب، الا انه يدرك ان مكونات الأزمة الحاصلة ومن يمثلها من الفريق الشباطي بحاجة الي رعاية عقلية ونفسية واجتماعية، مثل حاضنة اطفال ايتام تيتموا بعد الاندحار الاسرائيلي وهزيمته وبعد الخروج السوري من لبنان، لكن مجددا في نهاية المطاف وحسب ما هو متعارف عليه عندما يتطاول التلميذ علي معلمه يعاقب ويطرد من صفه، وربما يشعر الحكيم انه يغرد بعيدا عن المعادلة السياسية الاتية والتي لا يمكن ان تنظم وتؤهل الا علي يد الرئيس بري الذي حج اليه المعربون قبل الذهاب الي معراب. عباس المعلم [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية