اثريون اسرائيليون يخشون ان تلحق عمليات حفر ضررا بالحرم القدسي

حجم الخط
0

القدس ـ رويترز: أبدي علماء اثار اسرائيليون امس الاربعاء مخاوفهم من الحاق الضرر بآثار لا تقدر بثمن نتيجة استخدام حفار ميكانيكي لشق حفرة في واحد من أقدس المواقع في مدينة القدس.

وتجري أعمال الحفر في ساحة الحرم القدسي الشريف الذي يسميه اليهود جبل الهيكل. وقال جبرائيل باركاي استاذ الاثار في جامعة بار ايلان قرب تل ابيب من المؤسف ان تستخدم الة ثقيلة في واحد من اهم المواقع الاثرية في البلاد بشكل بربري لشق حفرة طولها 120 مترا وعمقها 1.5 متر.

وانتقد مع غيره من اعضاء لجنة مناهضة تدمير اثار جبل الهيكل هيئة الاثار الاسرائيلية لسماحها لمجلس الاوقاف الاسلامية في القدس بتنفيذ هذه الاعمال.

ورفضت داليت منزين المتحدثة باسم هيئة الاثار وهي وكالة حكومية التعليق. ونفي الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية في القدس الذي يتولي ادارة الشؤون اليومية للحرم القدسي ان الحفر سيسبب اي اضرار اثرية.

وتشق الحفرة لاستبدال الاسلاك الكهربائية القديمة في الحرم الذي يضم المسجد الاقصي وقبة الصخرة. ومستقبل الحرم القدسي الذي استولت عليه اسرائيل ضمن اراضي الضفة الغربية التي احتلتها في حرب عام 1976 من اهم قضايا النزاع العربي الاسرائيلي.

وصرح الشيخ سلهب بأن المنطقة التي تمد الكابلات الكهربائية فيها سبق التنقيب فيها عن الاثار وليس بها اي اثار قيمة يمكن الاضرار بها او تدميرها. وذكر باركاي ان المنطقة التي تشق بها الحفرة تحتوي علي قطع من الفخار من العصر البيزنطي. وحذر من الاضرار بمزيد من الاثار تحت الارض.

وقال باركاي ان اثارا مسيحية واسلامية ويهودية يمكن ان تقع ضحية لهذا العمل الشائن.

ويوجد الحرم في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل في خطوة لم يعترف بها دوليا. ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يأملون في اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي شباط (فبراير) اثارت اعمال حفر اسرائيلية لانقاذ اثار قديمة قبل بناء ممشي جديد يؤدي للحرم احتجاجات من المسلمين في جميع انحاء العالم خوفا من الاضرار بالحرم القدسي. ونفت بلدية القدس الاسرائيلية ان الاعمال ستلحق اي ضرر بالحرم ولكنها الغت خطة البناء الاصلية وأمرت بتشكيل لجنة لاعداد مسودة وعقد جلسات استماع عامة بشأن المشروع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية