هآرتس: اسرائيل لن تزيل الحواجز في الضفة الغربية في الأمد القريب
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: تبين من التقارير الصحافية التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية يوم امس الاربعاء ان حكومة ايهود اولمرت، لا تتعامل بجدية مع المطالب التي قدمها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في اجتماعه اول من امس الثــلاثاء، مع اولمرت في القدس الغربية.
وشددت التقارير الصحافية، التي استندت علي اقوال مقربين من اولمرت، ان الحكومة الاسرائيلية لا ترغب في هذا الوقت بازالة حواجز في الضفة الغربية المحتلة، بالاضافة الي ذلك فان طلب عباس بالسماح لمبعدي كنيسة المهد الي المناطق المحتلة ما زال قيد الدراسة لدي جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي)، ولكن مع ذلك، اكدت المصادر الرسمية الاسرائيلية، كما افادت صحيفة (هآرتس) امس، ام المبعدين الذين ينتمون الي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والي الجهاد الاسلامي والي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لن يتم السماح لهم بالعودة ابدا، اي ان الاسرائيليين سيسمحون فقط للمبعدين الذين ينتمون لحركة فتح بالعودة الي مناطق السلــطة الوطنية الفلسطينية، وتحديدا الي مدينة بيت لحم التي ابعدوا منها.
وقال مسؤول اسرائيلي لصحيفة (هآرتس) ان موضوع ازالة حواجز في الضفة الغربية المحتلة ما زال قيد البحث والدراسة، الا ان الحديث يدور عن استبدال بعض السواتر الاسمنتية التي تسد مداخل بعض الطرق بحواجز اما متنقلة او طيارة، وهو الامر الذي يؤيده وزير الامن الاسرائيلي ايهود باراك، علي حد قول المصادر ذاتها. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني قوله: للأسف الاجهزة الامنية لم تنته بعد من دراسة كافة الجوانب المتعلقة بازالة حواجز في الضفة الغربية. وهذا التأخير يتفق مع وجهة نظر وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك، الذي يفضل حلا طويل الامد يعتمد علي سياسة ممنهجة، وليس علي ازالة حواجز محددة هنا وهناك.
وطلب باراك من اجهزة الامن بحث افكار عملية جديدة، موضحا انه يمنحهم الوقت الكافي لبلورة السياسة الجديدة. ويري باراك، وفق ما قالت الصحيفة الاسرائيلية، انه ينبغي تسهيل تنقل الفلسطينيين في ارجاء الضفة الغربية المحتلة الا ان ذلك لا يجب ان يكون علي حساب امن الاسرائيليين، اي المستوطنين الذين يسكنون في المستعمرات الكولونيالية. وزادت الصحيفة قائلة ان وزير الامن الاسرائيلي يفضل ازالة بعض السواتر الاسمنتية التي تسد مداخل قري ومدن فلسطينية بحواجز، اما متنقلة او طيارة، الا انه يعتبر ان ذلك يتطلب استعدادات من قبل قوات الجيش واعداد القوات الملائمة لتنفيذ هذه المهمات.
واوضحت المصادر الاسرائيلية ان وزير الامن ايهود باراك، عقد الاسبوع الماضي اجتماعا استشاريا مع قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية لدراسة ازالة عدد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، لافتة الي ان رئيس الوزراء اولمرت، كان قد كلفه قبل حوالي الشهرين باعداد خطة لتنفيذ هذا الامر، ومنذ ذلك الحين يقوم جيش الاحتلال بدراسة القضية، ولكنه حتي الان لم يقدم التوصيات، علي حد قول المصادر.
اما فيما يتعلق باعادة مبعدي كنيسة المهد فقالت الصحيفة الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين امنيين وسياسيين في تل ابيب، ان الحكومة الاسرائيلية تقوم بدراسة الطلب الذي تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والذي يشمل 26 فلسطينيا من مبعدي كنيسة المهد، الذين ابعدوا عام 2002 الي قطاع غزة في صفقة اثير حولها الجدل والتساؤلات، في قائمة اتفاقية المطلوبين والسماح لهم بالعودة الي بيت لحم. والطلب لا يشمل حسب المصادر الاسرائيلية 13 فلسطينيا اجبروا علي الخروج الي خارج البلاد بعد ازمة حصار كنيسة المهد، في عملية اجتياح الضفة الغربية المحتلة، المسماة اسرائيليا عملية الجدار الواقي، علي ان يتم التباحث بشأنهم بعد الانتهاء من قضية المبعدين المتواجدين في قطاع غزة. وتابعت المصادر الاسرائيلية قائلة ان جهاز الامن العام (الشاباك الاسرائيلي) سيبحث طلب السلطة الفلسطينية الاخير علي المستوي الشخصي لكل واحد من المبعدين وسيحدد اسماء المبعدين الذين ستسمح لهم الدولة العبرية بالعودة الي مدينة بيت لحم ومن لا.
وتنطبق علي من تتم الموافقة علي عودتهم الاجراءات التي سرت علي مقاومي كتائب شهداء الاقصي، الجناح العسكري لحركة فتح، الذين شملتهم اتفاقية المطلوبين. اي التواجد لمدة ثلاثة اشهر في المقرات الامنية والامتناع عن حمل السلاح او المشاركة في عمليات ضد الاحتلال والتوقيع علي تعهد بذلك، وفق المصادر الاسرائيلية.