بيروت ـ ا ف ب: الغت منظمة هيومن رايتس ووتش مؤتمرا صحافيا كان من المفترض ان تعرض خلاله تقريرا ينتقد حزب الله لتسببه بمقتل مدنيين اسرائيليين خلال حرب صيف 2006 بعد انتقادات من رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وحزب الله.
وكانت المنظمة اعلنت انها ستعقد مؤتمرا صحافيا في بيروت اليوم الخميس لتقديم تقرير بعنوان هجمات حزب الله الصاروخية علي اسرائيل صيف 2006 يعرض عمليات القصف العشوائي والمتعمد للمدنيين الذي يخالف المواثيق الدولية.
وقال نديم حوري الباحث في هيومن رايتس ووتش في لبنان لوكالة فرانس برس الغينا المؤتمر الصحافي (…) لاستحالة مناقشة عقلانية لقضية بهذه الاهمية في هذه الاجواء.
واضاف نريد مناقشة التقرير لكن ذلك لا يمكن ان يتم في المؤتمر الصحافي مع هذه الردود التي صدرت وكأننا لم ننشر سابقا اي تقارير عن الخروقات الاسرائيلية.
وتابع نحن اول من اصدر وثائق عن القنابل العنقودية التي استخدمتها اسرائيل (…) كما طالبنا سابقا الولايات المتحدة بوقف نقل الذخائر الي اسرائيل.
وكان السنيورة اعرب في بيان عن انزعاجه الشديد من الخطوة لانها تساوي بين القاتل والقتيل رغم كل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل، مؤكدا انه باشر علي الفور اتصالاته بالجهات المعنية.
وقال كان علي المنظمة ان تبدأ باسرائيل لابراز فداحة جرائمها ضد المدنيين اللبنانيين، مؤكدا ان اسرائيل انتهكت خلال عدوانها كل الاعراف والمواثيق الدولية وقتلت نحو الف ومئتي شهيد لبناني.
ورفض الناطق باسم حزب الله حسين رحال خطوة هيومن رايتس ووتش معتبرا انها تقدم تقريرها في اطار دعائي يضع الجلاد والضحية في نفس الخانة.
وقال لوكالة فرانس برس للاسف هذا ضد حقوق الانسان ونري فيه اجحافا بحق كل ضحية لبنانية.
ورأي رحال انه كان علي المنظمة ان تبدأ بتقرير عن الضربات الاسرائيلية خصوصا وان اسرائيل اعلنت علنا انها ستهجر المدنيين وتؤلب الناس علي المقاومة وتدفعهم ثمن احتضانهم لها.
وتابع ان الادانة تبدأ من اسرائيل وبعدها نري هل اذية المقاومة للمدنيين (الاسرائيليين) كانت عرضا ام لا. اهدافنا مبدئيا كانت كلها عسكرية.
واضاف الاساس هو ادانة اسرائيل ولا نقبل بقلب الاولويات والحقائق.
كما رفضت ادارة الفندق الذي سيعقد فيه المؤتمر استضافة وفد المنظمة، بينما دعت منظمات مدنية للاعتصام امام الفندق.
واكد مصدر في ادارة الفندق لوكالة فرانس برس ان الادارة الغت استقبال وفد المنظمة بعد ان علمت بمضمون مؤتمرها الصحافي.
وكان حوري قد اوضح سابقا ان هدف التقرير هو تسليط الضوء علي الفظائع التي ترتكب بحق المدنيين في الحروب.
واضاف لا نقف الي جانب طرف ضد طرف اخر واولويتنا هي الدفاع عن المدنيين، مؤكدا ان المنظمة ستقدم تقريرا اخر عن تصرفات اسرائيل ضد المدنـــيين اللـــبنانيين في السادس من ايلول (سبـــتمبر) وفق ما اعلنت سابقا.
من ناحيتها اعلنت المحامية مي الخنسا انها تقدمت الي النيابة العامة باخبار تطلب فيه اتخاذ كافة الاجراءات المناسبة لمنع عقد هذا المؤتمر.
وقالت الخنسا التي غالبا ما تتبني قضايا ضد اسرائيل، بينت للقضاء ماهية المؤتمر المبنية علي تحيز واضح بحق لبنان والمقاومة.
ودعت الحركة العالمية لمناهضة العولمة والهيمنة الامريكية الصهيونية في بيان الي اوسع اعتصام وطني واهلي جامع احتجاجا علي السماح لناشطين صهاينة بدخول الاراضي اللبنانية، وعقدهم مؤتمرا صحافيا للتنديد بما يسمي (جرائم حزب الله ضد المدنيين في اسرائيل) . وافتتحت محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم حزب الله نشرتها الاخبارية الاربعاء بهذا الخبر.
وقالت انه صدم الرأي العام اللبناني رغم ان اللبنانيين اعتادوا علي ظلم المنظمات الدولية الرسمية كالامم المتحدة في المساواة بين الضحية والجلاد طوال عقود الصراع العربي الاسرائيلي.