تقرير يكشف سوء معالجة شؤون البيئة وتلوث مياه المخزون الجوفي في الضفة الغربية مما سيؤثر علي جودة مياه الشرب للاسرائيليين والفلسطينيين علي حد سواء

حجم الخط
0

احد خزانات المياه الهامة في اسرائيل، الخزان الجوفي للجبل، ملوث تلويثا شديدا بنفايات عديدة تتدفق اليه من القري والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية ومن المستوطنات. والجداول التي تصب في اسرائيل من المناطق محملة اضافة الي المجاري بالمعادن الثقيلة الخطيرة ايضا. ويفيد تقرير جديد بان نحو ثلثي النفايات في الضفة لا تعالج كما ينبغي. والسبب: اهمال طويل السنين، نقص في الميزانيات وتجاهل احتياجات البيئة. والظاهرة منتشرة سواء في القري والمدن الفلسطينية أم في المستوطنات اليهودية في المناطق حيث لا توجد آليات لمعالجة المجاري والنفايات الصناعية. اما حيثما توجد مثل هذه الاليات فهي علي مستوي متردٍ.

مشكلة اخري آخذة في الاحتدام هي أن الفلسطينيين ينفذون حفريات عديدة دون رقابة، وهذا من شأنه أن يلوث المياه والنتيجة: الخزان الجوفي للجبل، والذي يضم ايضا خزان يركون ـ تنينيم الذي يزود مياه الشرب لقسم واقع من اسرائيل آخذ في التلوث.

مؤخرا انتهي رجال وحدة جودة البيئة في الادارة المدنية برئاسة بيني الباز من اعداد استطلاع للعناصر التي تلوث الجداول في الضفة. وساعد في اعداد هذا الاستطلاع رجال وزارة حماية البيئة وسلطة الطبيعة والحدائق. ويتبين منه ان جزءا من المياه يتسلل الي الارض ويلوث خزانات المياه، ويصب بعضها في الجداول في اراضي اسرائيل ليضيف الي التلوث الناشيء هنا ايضا.

في الضفة توجد عشرات الجداول التي تتدفق معظمها غربا وتصب في جداول الشاطيء التي تصب في البحر الابيض المتوسط. بعضها يصب في البحر الميت. اما في مناطق يهودا فالوضع معاكس: الكثير من هذه الجداول هي جداول موسمية لا تتدفق الا في الشتاء وتتدفق فيها الان بشكل دائم المجاري والنفايات.

وها هي قائمة الجداول الملوثة المركزية: في المقام الاول جدول كدرون الذي ينبع من شرقي القدس وبعده جدول الخليل (يصب في جدول بئر السبع وجدول الباشور)، جدول تسور (يصب في اليركون)، جدول نابلس (يصب في جدول الكسندر)، جدول موديعين (يتسرب الي اليركون)، جدول مخماس (يصب في البحر الميت)، الكيشون (يلوث في منطقة جنين) وجدول شورك الذي يصب في شاطيء البلماحيم. منذ صعود حماس الي السلطة كفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عن حث اقامة منشآت لمعالجة النفايات في المدن المركزية في المناطق. كما أن اسرائيل لا تقيم منشآت لمعالجة نفايات المستوطنات وجاء في التقرير ان نسبة التلوث في جداول الضفة عالية بالقياس الي كمية النفايات، كتحصيل حاصل لمستوي المعيشة المنخفض والاستخدام القليل للمياه. عبء التلوث عالٍ سواء بشكل مطلق او بشكل نسبي بالقياس الي الجداول الموازية في اسرائيل. ويحذر واضعو التقرير من أنه اذا لم يتم عمل شيء فانه آجلا أم عاجلا سيكون هناك إضرار خطير بمصادر المياه للاسرائيليين والفلسطينيين.

وصرح وزير شؤون البيئة جدعون عيزرا بأنه فقط عمل مشترك من الطرفين سيؤدي الي ازالة مصادر الضرر. توجهت في هذا الشأن لرئيس الوزراء كي يطرح المشكلة في المحادثات مع ابو مازن وأنوي طرح الموضوع علي النقاش في الحكومة.

عمير بن دافيدكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 29/8/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية