باكستان: بوتو تقول ان مشرف سيتخلي عن قيادة الجيش للترشح للرئاسة ووزير يتحدث عن اتفاق سياسي قريب بينهما لندن ـ اسلام اباد ـ ا ف ب: صرح وزير باكستاني ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي تقيم في المنفي اصبحا علي وشك ابرام اتفاق سياسي، مؤكدا بذلك تصريحات ادلت بها بوتو لصحيفة بريطانية. وقال وزير سكك الحديد شيخ رشيد ان كل الخلافات تقريبا تمت تسويتها بين حزب الشعب الباكستاني والحكومة وهناك بعض النقاط التي ما زال يجري التفاوض حولها سنقوم بتسويتها ايضا، بدون ان يضيف اي تفاصيل.
وحول الخلاف بشأن جمعه منصبين احدهما رئاسة الدولة والثاني قيادة الجيش، قال الوزير الباكستاني ان هذه النقطة لم تعد تطرح مشكلة وسيصدر الرئيس اعلانا في هذا الشأن في الوقت المناسب. من جهتها قالت بوتو في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف امس الاربعاء ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قبل التخلي عن البقاء في منصب قائد القوات المسلحة قبل التقدم للانتخابات الرئاسية.
واشارت بوتو التي تقيم في لندن للصحيفة انها لم تنه الاتفاق مع مشرف غير ان مسألة التخلي عن قيادة الجيش سويت بعد ان كان الامر موضع الكثير من التحركات خلال مناقشات جرت مؤخرا. وتأتي تصريحات بوتو غداة استقالة وزير باكستاني للاحتجاج علي اعتزام الرئيس مشرف التقدم الي الانتخابات الرئاسية مرتديا الزي العسكري. ودعا سكرتير الدولة لتكنولوجيا الاعلام اسحق خان كاكواني الي عملية مصالحة وطنية مع احزاب المعارضة الباكستانية اي حزبي رئيسي الوزراء السابقين الموجودين في المنفي نواز شريف وبنازير بوتو.
وكان مشرف وبوتو التقيا سرا في 27 تموز/يوليو الماضي في ابوظبي. بيد ان بوتو حذرت الثلاثاء الي ان المفاوضات بشأن تقاسم السلطة بينهما لا يمكن ان تستمر الي ما بعد نهاية آب/اغسطس.
وكان الرئيس مشرف الذي تولي السلطة اثر انقلاب عسكري دون اراقة دماء في تشرين الاول/اكتوبر 1999، يريد ان يعاد انتخابه من قبل المجالس الوطنية والمحلية الباكستانية مع الاحتفاظ بمنصب القائد الاعلي للجيش.
واقرت بوتو التي كانت تولت منصب رئيس الوزراء بين 1988 و1990 ثم بين 1993 و1997 مؤخرا انها تفاوض الجنرال مشرف بشأن اتفاق محتمل علي تقاسم السلطة لتصبح مجددا رئيسة للوزراء ويبقي مشرف رئيسا. ونددت باقي حركات المعارضة مسبقا الاتفاق بين ديكتاتور عسكري وحزب الشعب الباكستاني النافذ بزعامة بوتو التحالف المدعوم من واشنطن.
وفي اسلام اباد اعلنت المحكمة العليا في باكستان امس الاربعاء انها مستعدة للنظر في طلب اعتراض علي احتفاظ رئيس الدولة برويز مشرف بمنصب قائد القوات المسلحة.
وتقدم بهذا الاعتراض قاضي حسين احمد رئيس اكبر تحالف للاحزاب الاسلامية مجلس العمل المتحد.
وقال القاضي جواد اقبال ان الشكوي جاهزة للدراسة.
من جهته، اكد قاضي حسين احمد لوكالة فرانس برس ان الشعب مل هذا النظام العسكري غير الدستوري. وقال نحن الممثلون الاصليون للشعب.
ويري احمد في شكواه انه بموجب القانون، ما كان للرئيس مشرف ان يبقي قائدا للجيش منذ 2001 وما كان يجب ان يبقي في هذا المنصب بعد عيد ميلاده الستين في اب/اغسطس 2003. من جهة اخري، اخل مشرف بوعد قطعه في 2004 بمغادرة السلك العسكري. وتشكل قضية منصب قائد الجيش الذي يشغله الرئيس مشرف، نقطة الخلاف الرئيسية مع المعارضة الباكستانية.