بغداد ـ “القدس العربي”:
ناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر المجتمع الدولي تجديد التزامه لمعالجة محنة الأشخاص المفقودين وأسرهم، وذلك لمناسبة اليوم العالمي للمفقودين الذي يصادف يوم الـ 30 من آب (اغسطس). وقد نشرت اللجنة الدولية لهذه المناسبة تقريرا بعنوان الأشخاص المفقودون: مأساة إنسانية أكدت فيه أن الآلاف من العراقيين قتلوا منذ سنة 2003 وجري دفنهم من دون التعرف علي هوياتهم. وبناء علي معلومات رسمية من السلطات العراقية، قدرت المنظمة عدد العراقيين المقتولين من مجهولي الهوية وبضمنهم ضحايا الأحداث التي رافقت الحرب العراقية الإيرانية بين 1980 و1988 ما بين 375 ألفا إلي مليون شخص. ويشير التقرير إلي أن هؤلاء الأشخاص قد يكونوا أسري أو مخطوفين أو مقتولين ومدفونين، في مقابر غير معروفة أو محتجزين في أماكن سرية. وقال بيير كراينبل مدير العمليات، وهو يقدم التقرير في مقر المنظمة في جنيف، إنه لا توجد لديه أرقام عن أعداد العراقيين المختفين منذ سنة 2003 علي الرغم من أن هناك أشخاصا يختفون بشكل يومي، والجثث المجهولة الهوية تملأ المستشفيات التابعة للطب العدلي. وقال كراينبل إن نحو 10 آلاف جثة جلبت إلي معهد الطب العدلي في بغداد في السنة الماضية من دون أن يجري التعرف علي هويتها، فضلا عن دفن نحو أربعة آلاف شخص مجهول الهوية في مقابر كربلاء والنجف منذ سنة 2003. وشدد كراينبل علي ضرورة إنشاء مكتب للمعلومات لتوثيق هذه الحالات، مضيفا أن الأسر العراقية التي تحاول البحث عن أبنائها توجهها العديد من العراقيل والمخاطر. وأكد كراينبل ضرورة مساعدة عشرات الآلاف من أسر المفقودين والمختفين في الكشف عما جري لأقربائهم لأن عدم معرفة ما إذا كان المفقود ميتا أو حيا يولد القلق والغضب والشعور العميق بالظلم، ويجعل من الصعب جدا علي أقاربه أن يطووا صفحة الماضي.