باريس ـ “القدس العربي”: تصدر في الأول من ايلول (سبتمبر) في كتاب جديد، خلاصة الجهود التي قدمتها المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة ومختصون في قضية غوانتانامو خلال السنين الثلاث الأخيرة. ويشمل هذا الكتاب الوثائقي الهام، تقرير منظمة العفو الدولية وتقرير اللجنة العربية لحقوق الإنسان وتقرير أعدته منظمة ريبريف البريطانية مع مركز الحقوق الدستورية الأمريكي ولجنة حماية الصحافيين في نيويورك ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومداخلات وأبحاث لمارك دنبو وجوشوا بنبو وكليف ستافورد وهيثم مناع ومبادرة العدالة العالمية مع رسالة من سامي الحاج من السجن لمحاميه. عوضا عن وضع مقدمة للكتاب، تم وضع الجملة التالية للمدعي العام البريطاني اللورد غولدسميث: ليس فقط، من وجهة نظري، يجب إغلاق غوانتانامو كقضية مبدأ، ولكني اعتقد أن هذا الإغلاق أصبح ضروريا لإزاحة ما أصبح الرمز، بالحق أو بالخطأ، لكل المظالم.
يروي تقرير اللجنة العربية لحقوق الإنسان قصة سامي والإدارة الأمريكية والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، وكيف أن الكثير من المنظمات الغربية قد رفضت تبني قضية سامي بعد مرور عامين علي اعتقاله وجلاء العديد من الحقائق، وكان لقرار فريق العمل الخاص بالعمل التعسفي الذي استجاب لطلب من عدة منظمات غير حكومية الأثر الهام في رفض مصطلح المقاتلين الأعداء من قبل أوساط الأمم المتحدة وانضمامها بذلك إلي جبهة المنظمات غير الحكومية المناضلة لاطلاق سراح معتقلي غوانتانامو وإغلاق هذا السجن المشين. وينشر هذا التقرير أول عريضة ضد غوانتانامو جري توقيعها بعد شهرين من افتتاح هذا السجن. بعد هذا التقرير، يأتي تقرير جويل كامبانا من لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك الصادر عام 2006، وهو بعنوان العدو. ويعيد التقرير شهادات لعدد من الصحافيين والشهود ويفند الرواية الرسمية عن مكان اعتقال سامي الحاج ومسؤوليته في أي عمل إرهابي. بعد هذا العمل الهام، يأتي تقرير لجنة حقوق الإنسان التابعة للمحلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، الذي أعدته السيدة ليلي زروغي المقررة في الفريق الخاص بالاعتقال التعسفي مع لياندرو ديسبوي المقرر الخاص لاستقلال القضاء والمحاماة والمقرر الخاص بالتعذيب مانفريد نواك والمقررة الخاصة بحرية الأديان السيدة أمي جاهنجير والمقرر الخاص بحق الأشخاص في التمتع بالحد المتعارف عليه من سلامة النفس والجسد بول هانت. هذا التقرير الصادر في عام 2006 يأتي بعد منع السلطات الأمريكية للوفد المذكور من زيارة سجن غوانتانامو ثم موافقة السلطات الأمريكية لثلاثة منهم بزيارة السجانين وإدارة السجن. وهو وثيقة أممية جد هامة ترفع أي شكل من أشكال الحماية القانونية عن استمرار سجن غوانتانامو. والدراسة موثقة بمئة وأربعين مصدرا ومرجعا. التقرير الذي يلي ذلك يتعرض لأساليب التعذيب بالإطعام القسري للمضربين عن الطعام، وقد أعدته منظمة ريبريف البريطانية ومركز الحقوق الدستورية الأمريكي. وصدر في 2007. بعد هذا التقرير مقالة هامة لكلايف ستافورد سميث بعنوان العالم الصامت لسامي الحاج. ولكلايف، وهو محامي سامي والعديد من السجناء كتاب قيم بعنوان غوانتانامو باي والسجون السرية. بعد مقالة كلايف، إحدي رسائل سامي الحاج لمحاميه. وبعدها مقالة نشرها هيثم مناع بعنوان غوانتانامو: منتجع العار وهي تتحدث عن وسائل التعذيب في غوانتانامو.