لأول مرة منذ 1994اجتماع لقادة الأجهزة الفلسطينية في الضفة مع ضباط الاحتلال الاسرائيلي

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس:

قالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الجمعة انه للمرة الاولي منذ العام 1994 عقد اجتماع بين جميع رؤساء الاجهزة الامنية الفلسطينية وبين قادة جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفي مقدمتهم المسؤول العسكري عن الضفة الغربية الجنرال نوعام تيفون.

واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية وصفتها بأنها رفيعة المستوي، ان الاجتماع عقد في مقر قيادة جيش الاحتلال في مستوطنة بيت ايل الاحتلالية، وشارك فيها ايضا قائد ما يسمي بالادارة المدنية في الضفة الغربية الجنرال يواف موردخاي.

وتابعت الصحيفة الاسرائيلية قائلة انه من الجانب الفلسطيني شارك في الاجتماع المذكور قائد الامن الوطني ذياب العلي، قادة الامن الوقائي، قادة الشرطة المدنية، قادة الاستخبارات العسكرية، ومدير منظومة التنسيق المدني حسين الشيخ من قادة حركة فتح، والذي عينه رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في هذا المنصب قبل اكثر من شهر.

واوضحت الصحيفة الاسرائيلية انه قبل اندلاع انتفاضة القدس والاقصي في ايلول (سبتمبر) من العام 2000 درج قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية علي الاجتماع مع القادة الاسرائيليين، ولكن اللقاءات كانت علي حدة بين كل جهاز وضباط الاحتلال، بسبب الخلافات التي كانت دائرة بين الاجهزة الامنية الفلسطينية، علي حد قول مسؤول امني اسرائيلي تحدث لصحيفة (هآرتس). وزادت الصحيفة قائلة انه خلال الاجتماع بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، قام الجانب الاسرائيلي بتقديم الشكر والامتتان لقادة الاجهزة الامنية الفلسطينية، الذين تمكنوا من تخليص الضابط الاسرائيلي رازي رافيه، الذي دخل عن طريق الخطأ الي مدينة جنين وتمكنت الاجهزة الامنية الفلسطينية من انقاده وتوصيله الي الطرف الاسرائيلي قبل ان يتمكن المواطنون الفلسطينيون من الامساك به واحتجازه.

يشار الي ان حركة الجهاد الاسلامي ادانت تصرف الاجهزة الفلسطينية وقالت في بيان رسمي عممته علي وسائل الاعلام ان عناصرها كانت تخطط لاختطاف الضابط الاسرائيلي واسره للمقايضة عليه بهدف اطلاق سراح اسري فلسطينيين يقبعون في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

ونقلت الصحيفة الاسرائيلية عن ضابط رفيع المستوي في جيش الاحتلال شارك في الاجتماع المذكور ان قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية طالبو ضباط الاحتلال بازالة بعض الحواجز العسكرية لتسهيل حركة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خصوصا وان شهر رمضان الكريم بات علي الابواب.

من ناحيتهم، اضاف المصدر ذاته، وعد ضباط الاحتلال القادة الفلسطينيين بدراسة الطلب المقدم حول ازالة الحواجز، ولكنهم امتنعوا عن الالتزام بالقيام بازالة الحواجز.

واوضح ضباط الاحتلال للقادة الفلسطينيين انهم اذا تمكنوا من الحفاظ علي الامن والنظام وواصلوا جهودهم المبذولة من اجل منع العمليات الارهابية ضد المستوطنين الاسرائيليين وضد جيش الاحتلال، فان القيادة العسكرية ستنظر الي الامر بشكل ايجابي، وعندها سيكون من الممكن ازالة بعض الحواجز.

وقال الجنرال تيفون للقادة الفلسطينيين انه مع حلول شهر رمضان المبارك سيصدر الاوامر لجنود الاحتلال الاسرائيلي علي الحواجز العسكرية بان يأخذوا بعين الاعتبار صيام الفلسطينيين في هذا الشهر وتسهيل التعامل معهم. بالاضافة الي ذلك، شدد المصدر الاسرائيلي في حديثه لـ هآرتس، ان الفلسطينيين طالبوا ضباط الاحتلال بالسماح لافراد الشرطة الفلسطينية بالتنقل من مكان الي اخر في ارجاء الضفة الغربية المحتلة بشكل حر، ولكن الطلب قوبل بالرفض، مع ان الضباط الاسرائيليين وعدوا نظراءهم الفلسطينيين بعرض الطلب علي هيئة الاركان العامة لجيش الاحتلال الاسرائيلي.

واوضحت الصحيفة انه في الاونة الاخيرة تجدد التنسيق الامني بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

من ناحيته قال قائد القوات الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية لصحيفة (هآرتس) ان الاجهزة الامنية الفلسطينية منعت في الاونة الاخيرة عشرات العمليات من قبل التنظيمات الفلسطينية ضد الاهداف الاسرائيلية من طرفي ما يسمي بالخط الاخضر، وزاد انه في حالات معينة يقوم جيش الاحتلال بالسماح للشرطة الفلسطينية بالعمل في منطقة (ب)، التابعة للسيطرة الامنية الاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية