عنيزة ـ رويترز: تدفق تجار التمر ومحبوه من أنحاء المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج علي بلدة عنيزة قبل أسبوعين من بداية شهر رمضان لبيع وشراء التمور أشهر المنتجات الزراعية السعودية. ويجتذب مهرجان عنيزة السنوي الذي يستمر يومين مزارعين وتجارا ودلالين وذواقة يبيعون ويشترون التمر الذي ينقل الي البلدة من كل أنحاء المملكة. ويري الدلالون خلال المهرجان واقفون في ساحة مليئة بأنواع التمر وحولهم الراغبون في الشراء يشاركون في مزادات لبيع التمور. ويقول زراع ان المهرجان يتيح للمشترين أفضل الاسعار بسبب المنافسة الشديدة حيث تباع أنواع التمر بأثمان أقل مما تطلبه المتاجر. وفي خيمة كبيرة نصبت بجوار الساحة يستطيع الزوار الاستمتاع باحتساء القهوة وتناول التمر أثناء تجولهم بين المعروضات من أنواع التمور المختلفة والمنتجات المصنوعة من التمر المغلفة في عبوات. وينظم المهرجان خلال موسم جمع التمر الذي جاء هذا العام قبل أسبوعين من شهر رمضان ليصبح فرصة مناسبة لشراء التمور والمنتجات المصنوعة منها والتي يكثر الاقبال عليها خلال الشهر الكريم. ومن العادات الشائعة في السعودية والعديد من الدول الاسلامية الافطار في رمضان علي التمر الجاف وقدح من الحليب أو الشاي أو القهوة. وتصل أنواع التمر المختلفة في المملكة العربية السعودية الي زهاء 150 نوعا أعلاها ثمنا وأكثرها طلبا هو تمر العنبرة. وتقع بلدة عنيزة جنوبي مدينة بريدة في محافظة القصيم المشهورة بزراعة بعض من أشهي أنواع التمر في السعودية وأعلاها ثمنا. وتضم بريدة واحدا من أكبر بساتين النخيل في العالم. ويعرض أكثر من 30 منتجا مختلفا في المهرجان. ومن أكثر ما يلاقي منها اقبالا من المشترين التمر المغطي بالشيكولاته أو المربي أو العسل. ويصنع الكثير من تلك المنتجات خصيصا بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر الذي سيحل هذا العام في منتصف تشرين الاول (اكتوبر). ويحقق المهرجان فوائد عديدة للمحافظة حيث يحتاج الزوار الي أماكن للاقامة وتناول الطعام ووسائل للانتقال علي مدار أسبوع. كما يوفر فرص عمل للاطفال في عطلة المدارس الصيفية. وقال صالح محمد أرميح المدير التنفيذي لمهرجان عنيزة الثالث في هذا الوقت بالذات جميع المؤشرات تشير الي أن الفنادق والشقق ممتلئة جدا بحكم وجود المتسوقين من دول الخليج.. من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. اضافة الي وسائل الشحن.. الطيران السيارات.. فهذه فرصة ويوم ذهبي فعلا للمزارع. وأوضح أرميح أن ما يصل الي 12 ألف شاحنة تصل الي المهرجان يوميا محملة بالتمر ومنتجاته وأن ما بين 180 ألفا و200 ألف عبوة من التمور تباع يوميا في المهرجان. ويقول المنظمون ان المهرجان هو أيضا الفرصة الوحيدة للقاء في مكان واحد بين زراع وتجار وشركات التمور. وذكرت الصحف المحلية أن يومي الخميس والجمعة الماضيين شهدا أكبر اقبال من الزائرين خلال المهرجان حيث بيعت خلالهما كميات من التمور تزيد قيمتها علي 50 مليون ريال سعودي (زهاء 13 مليون دولار) ويستضيف المهرجان أيضا عددا من الانشطة والاسواق الاخري منها سوق للمنتجات اليدوية المصنوعة من سعف النخيل. ويتوقع تنظيم المزيد من معارض التمور خلال الشهر الجاري في أنحاء أخري بالمملكة. ويقول برنامج الغذاء العالمي ان المملكة العربية السعودية تنتج ما يقدر بزهاء 500ألف طن من التمور سنويا. 4