رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:
يخوض العشرات من رجال الامن الفلسطينيين الذين فروا من قطاع غزة في حزيران (يونيو) الماضي باتجاه الاراضي المصرية اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 6 ايام للمطالبة بتأشيرات دخول للاراضي المصرية او ترحيلهم الي الضفة الغربية حيث مقر رئاسة السلطة الفلسطينية.
وتحتجز سلطات الامن المصرية رجال الامن الفلسطينيين في معسكرين تابعيا للجيش المصري في المناطق الحدودية مع قطاع غزة الذي وقع تحت سيطرة حماس في منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
واوضحت مصادر فلسطينية متابعة لشؤون رجال الامن الفلسطينيين في المعسرات المصرية للقدس العربي امس انهم يعيشون اوضاعا حياتية صعبة، ويتعرضون للاهانة والاذلال من قبل قوات الامن المصرية. ولهذا شرع رجال الامن الفلسطينيين بالاضراب المفتوح عن الطعام للمطالب بالسماح لهم بمغادرة تلك المعسكرات نحو الاراضي المصرية الي حين حل الازمة القائمة في قطاع غزة او ترحيلهم الي الضفة الغربية حيث تسيطر حركة فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وطالب رجال الامن السلطة الفلسطينية بالتدخل لحل ازمتهم، وقال أبو المهند احد ضباط الأمن أن العشرات من إفراد الأجهزة الأمنية وحركة فتح يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة وانهم في وضع انساني واجتماعي صعب جدا.
واكدت مصادر فلسطينية امس ان هناك أن أكثر من 175 فردا من الاجهزة الامنية وفتح متواجدين في معسكرين لقوات الامن المركزي المصري، احدهما في سيناء حيث يتواجد به 105 من منتسبي الاجهزة الأمنية، فيما يتواجد 75 منتسبا في معسكر آخر في منطقة العريش المصرية.
واشار أبو مهند أن منتسبي الأجهزة قرروا خوض إضراب مفتوح عن الطعام بعد ان وصلت الاموار الي وضع الايطاق من الإهمال في التعامل مع قضيتهم، وبقاء قضيتهم في طي النسيان، مشيراً الي انهم ومنذ أكثر من 80 يوما لا يسمح لهم بالخروج من المعسكرات المتواجدين بها، ويعيشون في خيام، ومشيرا الي أن المكان الذي يتواجدون به هو عبارة عن سجن لا اكثر ولا اقل.
وعلمت “القدس العربي” من مصادر فلسطينية ان المحتجزين من رجال الامن في المعسكرات المصرية يتعرضون للاهانة بشكل يومي من قبل رجال الامن المصريين الذين يستهزؤن بهم كونهم فروا من قطاع غزة خوفا من مقاتلي حركة حماس التي احكمت سيطرتها علي القطاع منتصف حزيران (يونيو) الماضي.
وحسب المصادر فان سلطات الامن المصرية ابلغت رجال الامن الفلسطينيين وكوادر حركة فتح المحتجزين بانه غير مرحب بهم علي الاراضي المصرية، ولن يتم السماح لهم بالخروج من مكان احتجازهم الا نحو قطاع غزة او الضفة الغربية.
وطالب المحتجزين في المعسكرات المصرية في رسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والسفارة المصرية بالقاهرة بالعمل علي انهاء معاناتهم وضرورة التنسيق مع الجانب المصري لكي يحصلوا علي تأشيرات لدخول الأراضي المصرية حتي يتم الانتهاء من الازمة الراهنة والقائمة في غزة.
وكان الرئيس الفلسطيني أوفد رئيس الوزراء السابق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح احمد قريع قبل اكثر من اسبوع الي مصر لبحث مشكلة رجال الامن وكوادر حركة فتح المحتجزين في معسكرات مصرية الا ان جهود قريع لاقناع القيادة المصرية بمنحهم تأشيرات دخول للاراضي المصرية لم تنجح، ورفض المطلب الفلسطيني بمنحهم تأشيرات دخول، وفق ما اكدت مصادر فلسطينية تتابع قضية رجال الامن الفلسطينيين.