سرجون الثاني شاعر في عاصمة الجزائر

حجم الخط
0

نشرت “القدس العربي” عدد 25آب (اغسطس) 2007 علي الصفحة 10 صورة لغلاف كتاب صدر في الجزائر وباشراف جمعية البيت للثقافة والفنون في تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية عنوانه امراء الرؤي خصصته الشاعرة العراقية الكريمة منال الشيخ للشعر العراقي.

عن مراسل “القدس العربي” هناك ان مقدمة الكتاب اشارت الي انه… طالما كانت الالواح والارقم الطينية شاهدة علي ولادة اولي النصوص الشعرية والمتمثلة بـ(ملحمة كلكامش)التي تشكل اقدم واجمل واكبر نص شعري تم اكتشافه في العالم القديم… . يمكن اعتبار عدم الدقة الواردة في هذه المقدمة من الضرورات الشعرية، لكن عند الاشارة الي ملحمة كلكامش هكذا في مقدمة الانطولوجيا فان القارئ سيقرن آليا ما بين كلكامش والشخصية التي ظهرت علي يمين صورة غلاف المجموعة الشعرية.

للاسف فان الصورة التي عرضت علي الغلاف لا تمتّ لا للالواح ولا الي كلكامش السومري باية صلة لا في المكان ولا في الزمان لانها حفر نافر لصاحب الجلالة سرجون الثاني الاشوري الذي عاش بعد كلكاميش بمئات السنين وعلي مبعدة مئات الاميال شمالا عن بلاد سومر. كما ان لا علاقة له بالشعر، في حدود معلومات العبد الفقير، لان جلالته اشتهرت بحملاتها العسكرية المظفرة سيما علي فلسطين نهاية القرن الثامن ق م.

ماذا يفعل جلالة سرجون 2 علي غلاف المجموعة الشعرية العراقية؟ يمكن ان يكون ذلك حصل تصادفا عندما اختار صاحب الغلاف من البوم صور عراقي قديم شيئا يوحي هكذا بعراقة الشعر العراقي. كما يمكن ان يكون الامر اختلط عليه، ولا يحق له ذلك، فوضع صورة الغازي الاشوري التاريخي مكان الفيلسوف السومري الاسطوري.

الاحتمال ضعيف ان يكون صاحب الغلاف يريد ان يشير الي علاقة ما بين النصوص الشعرية وبين المهمة اللاسامية الشهيرة التي قام بها صاحب الجلالة سرجون الثاني في فلسطين.

اجمالا صورة الغازي الكبير علي كتاب شعري تعكس بوضوح حالة الثقافة العربية التي اصبحت الجزائر عاصمة لها.

محمد صباررسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية