كتاب عن كوندوليزا رايس يكشف النقاب عن شخصيتها وادائها

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: يضع كتاب ذي كونفيدانت (المؤتمنة علي الاسرار) عن السيرة الذاتية لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، حصيلة سلبية عموما عن اداء واحدة من اقرب معاوني الرئيس الامريكي جورج بوش خلال اول عامين من توليها مهامها.

ويقول غلين كيسلر الصحافي في واشنطن بوست في هذا الكتاب الذي يطرح في الاسواق الامريكية هذا الاسبوع فشلت السيدة رايس التي تعد من اقرب مستشاري الرئيس بوش منذ اكثر من سبع سنوات في تقديم رؤية متماسكة له عن السياسة الخارجية.

وكانت رايس، مستشارة شؤون الامن القومي خلال ولاية بوش الرئاسية الاولي وهو منصب مهم في البيت الابيض تولاه قبلها هنري كسينجر، في المواقع الاولي للتأثير علي ادارة الحرب في العراق.

وكتب كيسلر لقد كانت احد اضعف المستشارين لشؤون الامن القومي في تاريخ الولايات المتحدة.

واضاف ان قلة خبرتها واخطاءها انعكست علي العالم واثرت علي الخيارات التي يتعين عليها القيام بها بوصفها وزيرة للخارجية في اشارة الي غزو العراق وتدهور العلاقات مع الاوروبيين والصورة الكارثية للولايات المتحدة في العالم العربي.

وتحولت رايس، اول امرأة سوداء تسند اليها حقيبة الخارجية، سريعا الي نجمة في ادارة بوش عندما عينت وزيرة للخارجية في 2005. لكن شعبيتها تراجعت بالسرعة نفسها مع مرور الاشهر ولم يبق امامها متسع من الوقت لتحسن صورتها في كتب التاريخ.

ومن اخفاقات رايس، ذكر كيسلر الحرب الاسرائيلية علي لبنان الصيف الماضي التي وصفها بأنها كانت منعطفا اساسيا في تراجع النفوذ الامريكي في المنطقة، والتجربة النووية الكورية الشمالية في تشرين الاول (اكتوبر) 2006 التي كان في امكان الادارة الامريكية تفاديها وعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية التي راوحت مكانها لاشهر والمأساة الانسانية في دارفور التي لم تساهم شخصيا في تسويتها.

الا ان كيسلر يكشف في المقابل نجاحات حققتها رايس مثل الاتفاق النووي مع الهند الذي تم التفاوض بشأنه بجرأة لدي بدء ولايتها في 2005 والذي لم توضع عليه بعد اللمسات الاخيرة.

وقال الصحافي لوكالة فرانس برس انه افاد من تعاون عدة مسؤولين في وزارة الخارجية بمن فيهم رايس. ويقوم كيسلر بتغطية يومية للسياسة الخارجية الامريكية ويرافق بانتظام وزيرة الخارجية الامريكية في تنقلاتها حول العالم.

وسمح له ذلك بكشف حصريا تفاصيل عن مفاوضات رايس مع قادة اجانب ومباحثاتها الخاصة مع بوش وبالقاء الضوء علي شخصية امرأة من اكثر النساء تكتما في السلطة في الولايات المتحدة مع نكات حول تقديمها مساعدة لصديقة كانت تواجه مشاكل مالية.

واضاف اعتقد انني حاولت الحفاظ علي التوازن قدر الامكان. وحاولت اجراء مقاربة مجردة من الايديولوجيات.

ورفض وصف اداء رايس علي رأس الدبلوماسية الاميركية بالفاشل حيث يتوقع ان تنهي مهامها نهاية العام المقبل.

واضاف اعتقد انه من المبكر جدا اصدار مثل هذه الاحكام. لكن في الوقت الراهن لا يبدو اداؤها مرضيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية