اول لقاء رفيع المستوي بين الاتحاد الاوروبي وليبيا منذ الافراج عن الممرضات البلغاريات
صوفيا ـ بروكسل ـ ا ف ب ـ رويترز: تبرعت بلغاريا لليبيا بمبلغ 56 مليون دولار في صورة اعفاء من ديون تعود الي العهد السوفييتي مساهمة منها في اتفاق أفضي الي اطلاق سراح خمـــس ممـــرضات بلغاريات وطبيب فلسطـــيني أدينوا بتعمد اصابة اطفال ليبيـــين بفيروس (اتش.
اي.
في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز). ووقعت الدولة المنضمة حديثا الي الاتحاد الاوروبي اتفاقا امس الاثنين للتنازل عن الدين، الذي تراكم عن مبيعات اسلحة ودعم فني، لصالح صندوق دولي تأسس لتوفير الرعاية الطبية ومساعدة أسر الاطفال الضحايا الذين يزيد عددهم علي 400 طفل. وقال فيم تشاوشيف نائب وزير الخارجية البلغاري للصحافيين لدي التوقيع يثبت الاتفاق مجددا أن بلغاريا شريك يعتمد عليه ويفي بوعوده.
وألغت صوفيا الدين بعد ستة أسابيع من الافراج عن الممرضات الخمس والطبيب والذين أدينوا بتعمد اصابة الاطفال الليبيين بفيروس (اتش.
اي. في) في التسعينات. وأضاف تشاوشيف أن طرابلس أقرت حجم الدين الذي لم تسدد فوائده علي مدي الاعوام الثمانية عشر الماضية. وكانت الحكومة البلغارية قـــالت فــــي وقت سابق ان 27 متبرعا اخـــرين هم 17 حكومة وتسع شركات خاصة ومنظمة غير حكومية واحدة تعهدوا أيضا بالمساهمة في الصندوق. من جهة اخري التقت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو والدنر امس الاثنين نائب وزير الخارجية الليبي عبد المعطي ابراهيم العبيدي وهو اول لقاء علي هذا المستوي منذ الافراج عن الممرضات البلغاريات في تموز (يوليو). واعلنت كريستيان هوهمان المتحدثة باسم فيريرو والدنر، التي ساهمت في عملية الافراج عن الممرضات والطبيب البلغار في 24 تموز (يوليو) الماضي، ان اللقاء تطرق الي مسألة تطوير العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وليبيا مشيرة مع ذلك الي عدم توقع الكثير من النتائج ملموسة.
ويشارك العبيدي بصفة مراقب في ندوة عن سياسة الاتحاد الاوروبي مع جيرانه المباشرين تعقد الاثنين في بروكسل. يذكر ان الاتحاد الاوروبي تعهد بالعمل علي تعزيز العلاقات مع ليبيا من اجل تأمين الافراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الاصل الذين كان محكوم عليهم بالاعدام في ليبيا.
لكن هذه العملية ما زالت متواضعة رغم رفع كل العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي علي طرابلس الغرب عام 2004 .