فرص دخولهم الحكومة تبقي ضعيفة جدا
الرباط ـ من سامي كيتز: يأمل اسلاميو حزب العدالة والتنمية في ان يصبحوا القوة السياسية الاولي في المغرب اثر الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من ايلول (سبتمبر) غير ان فرص دخولهم الحكومة تبقي ضعيفة جدا.
وقال لحسن داودي احد ابرز قياديي حزب العدالة والتنمية لوكالة فرانس برس ان شهيتنا (السياسية) مفتوحة ونأمل في الحصول علي 80 مقعدا في البرلمان وربما اكثر لم لا؟ غير ان الامين العام للحزب سعد الدين عثماني بدا اكثر حذرا وقال سنحصل علي المرتبة الاولي بمليون صوت واكثر بقليل من 70 مقعدا.
ومهما يكن من امر فان استطلاعات الرأي تشير الي تقدم هذا الحزب. واشار استطلاعان للرأي انجزا في تمــوز (يوليو) الي تقدم حزب العدالة والتنمية امام حــزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
غير ان المحلل السياسي محمد ظريف دعا الي الحذر من هذه الاستطلاعات لان الناس في مجتمع محافظ مثل المجتمع المغربي، لا يصوتون للتشكيلات السياسية وانما للاشخاص وفق معايير دينية وعرقية وبشكل ثانوي وفق البرامج السياسية.
ورأي توفيق بن قرعاش عضو المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي انجز احد هذين الاستطلاعين ان التصويت لحزب العدالة والتنمية يشكل تصويتا عقابيا.
واوضح ان ذلك يظهر سأم الاهالي من الاحزاب التقليدية ورغبة في اختبار من لم يمارس السلطة حتي الان.
واضاف انه علاوة علي ذلك فان تأثير الدين يخدم مصلحة هذا الحزب الذي اقام برنامجه علي المرجعية الاسلامية والخيار الديمقراطي.
وينص برنامجه الانتخابي علي ضرورة ان تصبح الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع في المملكة ويقترح بالخصوص تعيين فقهاء في المجلس الدستوري للتأكد من تطابق القوانين مع الشريعة الاسلامية.
ويرفض حزب العدالة والتنمية عقد اي مقارنة بينه وبين جبهة الانقاذ في الجزائر. ويؤكد عبد الاله بن كيران مدير صحيفة التجديد الاسلامية ان المغرب انتج حزب العدالة والتنمية والجزائر انتجت جبهة الانقاذ، والامر ليس نفسه.
ودخل الاسلاميون لاول مرة البرلمان في 1997 اثر فوزهم بتسعة مقاعد ثم حصلوا علي 42 مقعدا في 2002. واوضح محمد طوزي استاذ العلوم السياسية في الدار البيضاء ان القاعدة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تتمثل في الطبقة الوسطي الحضرية وهذا يوتر العلاقات بينهما ولا اعتقد انهما سيشاركان في حكومة واحدة حتي وان كان لا يمكن استثناء اي امر في السياسة.
ويشجع نظام الانتخاب النسبي بالقائمة الاقوي علي تشرذم الاصوات ولا يمكن اي لائحة من الحصول علي الاغلبية المطلقة. وليكون طرفا في الحكومة يتعين ان يتحالف حزب العدالة والتنمية مع باقي الاحزاب غير ان هذه الاخيرة اعلنت مسبقا رغبتها في مواصلة تحالفها دون الاسلاميين.
ويأمل حزب العدالة والتنمية في ان تتغير المواقف اثر الانتخابات. ومد عثماني يده الي خصومه بيد ان ابن كيران يقر انه حتي الان لا يبدو ان اي حزب يتشرف بالعمل معنا غير انه في حال كنا في الطليعة في الانتخابات ودعانا الملك (للحكومة) فان الامور ستتغير.
لكن لا شيء مؤكد. ويقول ظريف ان فرص حزب العدالة والتنمية في دخول الحكومة ضئيلة لاني اعتقد ان البلاط الملكي يفضل ابقاءه في المعارضة حتي لا يفسح المجال امام جمعية العدل والاحسان.
وهذه الجمعية ذات التوجه الصوفي التي تنتقد الملكية وتدعو لاقامة دولة اسلامية، يتم التغاضي عن نشاطاتها. ورغم تمتعها بامكانات نضالية فان هذه الجمعية تقاطع الانتخابات.
واضاف ظريف المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة المغاربية الامر سيحسمه الملك غير اني اعتقد انه يرغب في قلب الخارطة الاسلامية المغربية في الوقت الذي تسعي فيه القاعدة الي تنمية انشطتها في المغرب العربي. (ا ف ب)