بغداد ـ رويترز: قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي امس الاثنين ان رئيس هيئة النزاهة المكلفة بمتابعة قضايا الفساد وكشف ملفات التلاعب المالي في المؤسسات الحكومية هرب خارج العراق. وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد ان القاضي راضي الراضي رئيس هيئة النزاهة الحكومية فوجئنا بعد ان كنا قد وضعنا اسمه في المنع.. لمنعه من مغادرة العراق… فوجئنا الان انه استطاع ان يغادر العراق. واضاف المالكي ان الراضي كان متهما من قبل لجنة النزاهة التابعة للبرلمان والتي قامت باستدعائه ووجهت اليه جملة من الاتهامات. وقال المالكي ان الحكومة العراقية كانت علي وشك تقديم طلب للبرلمان بطلب سحب الثقة من الراضي واقالته واحالته الي المحاكم. وكان البرلمان العراقي قد استضاف الراضي قبل شهرين في جلسة شهدت توجيه جملة اتهامات من قبل لجنة النزاهة التابعة للبرلمان تتهم الراضي بالفساد الاداري. ونفي الراضي هذه الاتهامات واعتبرها حملة موجهة ضده هدفها الاساءة اليه. وقال المالكي ان الراضي ذهب الي المطار في فترة سابقة وعاد بعد ان تم منعه من المغادرة لكنه لم يذكر كيف استطاع الراضي مغادرة العراق علي الرغم من وجود قرار يمنعه من مغادرة البلاد. واضاف المالكي ان هروب الراضي من العراق يضعه اكثر في دائرة المسؤولية ويثبت عليه التهمة اكثر. ومضي يقول اعتقد انه قد يقوم ببعض الاعمال او قد يكون اخفي بعض الاوراق او تلاعب ببعض الاوراق قبل ان يغادر العراق… لكن كل هذا سيكون تحت ملاحقة ومتابعة الحكومة العراقية والقضاء العراقي لاستقدامه واعادته الي العراق لمحاسبته بموجب الاتهامات التي وجهت له. وقال مسؤول حكومي رفيع طلب عدم ذكر اسمه ان الراضي هرب الي الولايات المتحدة. واضاف ان الحكومة العراقية شكلت لجنة تحقيق يرأسها المستشار القانوني لرئيس الوزراء للنظر والتحقيق في الاتهامات الموجهة للراضي. وقال صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان العراقي ان اربعة وثلاثين موظفا في هيئة النزاهة هم ايضا متهمون مع الراضي بالفساد الاداري وتبديد الاموال.