حقائق الفطرة لا تموت

حجم الخط
0

الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ساسَت وحكمت مستعمراتها من الشعوب والبلدان المقهورة المغلوبة علي امرها بالنار والحديد، وفرضت الواناً قسرية من الهيمنة القمعية المطلقة وصلت الي حدودِ مسخ الهوية الاعتقادية والتاريخية وطمس حضارات الامم واذابتها او الغائها والتنكيل بكل من يحاول نبش الماضي بحثاً عن الحقيقة والالتفات الي الوراء وسيلة… خشية التذكير واستنهاض الهمم واذكاء جذوة الحقائق في دماء الشعوب التي ترفض بالفطرة ان تُستَعْبَدُ او تستباح او يُبتعدُ بها عن المسارات الفطرية العفوية التي الِفَتها وانطبعت كالنقش في الحجارةِ علي صفحات الذاكرة والقلوب.

موجز الرواية كي لا ننآي عن المسألة العنوان.. ان هناك الكثير من سكان الغابات والاحراش وحتي الحواضر اُُكرهوا تحت مُفرَطِ الحاحِ الحاجة الي مقايضةِ معتقداتهم بالخبز لدرأ شَبح الجُوع الفتْاك.. لكن سرعان ما افِلَ ذلك مع التباشير الاولي لافول شمس العنكبوت المعشش فوق الرؤس، ففي احـــــدي الاحتفالات التي سبقــــــت ذلك بقليل هلل الناس بمفـــــردات حاولَ جاهداً طمسها المستعمر ـ مما اثارَ الرعب والقلق والتعجب لدي من ظنّــــوا مطــلق الســــــيادة والابدية ـ اتي الســـــيل العرِِم للطباع المغروسة في الـــقلوب والضمـــــائر ليطوّْح بلحظـــــــــات بكل ما جهدوا علي بنائه عِبرَ السنين… وهنا ما اشبه اليوم بالبارحةِ اذ يعيد التاريخ نفسه وفي دبي العروبــــة التي احتضــــنت المنتخب العراقي احتفاءً بنصرهِ التاريخي ببطولةِ آسيا وحصوله علي علامات مميزة ـ كأفضل لاعب في المباراة النهائية ـ وافضل لاعب في آسيا واروع حامي هدف لتلك الملحمة الرائعة ـ اضافة الي كأس البطولة الذي عَسِرَ طِلابُهُ علي الكبارِ العُظماء… وهنا بيت القصيد الذي خيّبَ ظنون المتبجِّحين بالعصر (الديمفلاتي) الدموي الجديد الذي جرّ وراءهُ عَربة الارهاب الذي لا عهد لنا به.. ما اعظمها من فِطرة سليمة وانسيابية رائعة تفردت في هذا الشعب العظيم الذي اثبتَ مرة اخري للعالم وبرهن انّه الحقيقة التي لا 9يُمكن ان تُقهر مهما تكالبت قوي الشرِّ والعدوان ـ وانَّ هويتها لن تُطمس ابداً.. حيث صدَحََت الحناجر (وطنُ ُ مـدْ علي الافق جناحا و…) وهكذا ذهب كل ما بناه الدعاة ادراج الرياح واُسقط في ايديهم.. كان العراق وكانت العفوية المفرطة، وجاءت الجماهير لتقول كلمتها وحتي افراد المنتخب رغم الرغم لم تبدُ عليهم الجاهـــــزية لقراءة النشــــيد البديل حــــين كان يعزف السلام الوطني العراقي البديل ـ لانهم اعتادوا علي الآخر منذ النعومة… فبأيْ آلاء الحقيقة والفطرة ـ ايّها الفاتحون تكذبون.. لقد قالــــت الجماهير كلمتها وانشـــدت دون سابق اعداد ما في الضمائرِ والدماء والقلوب ـ فاين من الحقــــائق تذهبون… وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. عبيد حسين سعيد[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية