الطريق العوجا

حجم الخط
0

ما زال العائدون من مصر يتحدثون عن ايام لا تنسي، وليست تمحوها الذاكرة.. ايام الانتظار المرير علي الجانب المصري لحين السماح لهم بدخول قطاع غزة، فالمشهد اقسي من ان تعبر عنه اقلام المبدعين وتصفه السن المحدثين والحكاواتية، وتجتر احزانه الربابة، نوم في العراء والم في الاحشاء وغصة لا تنتهي وموت سريع يزحف نحوهم يحصد ارواحا مكدودة اعياها التعب والمرض والانتظار ولا ذنب لهؤلاء الا انهم فلسطينيون، ولانهم كذلك فتعذيبهم مباح وقتلهم حظوة كبري يتسابق اليها المتسابقون!! ولم ينته فصل الموت والتعذيب عند هذا الحد، بل تبعه فصل آخر جديد لا يقل رداءة عن الاول، انه فصل (العوجا)! فامعانا في اذلال هؤلاء وتشفيا بقضيتهم فلا بد ان يسلكوا طريقا معوجا هو طريق العوجا وهذا الطريق لم تسلكه جيوش الفتح العربي لمصر، ولم تعبره خيول صلاح الدين الايوبي حين حرر فلسطين والاقصي، اذن فالمرحلة القادمة هي مرحلة العـــــوجا بكل تعاريجها وتضاريسها الصعبة، علينا ان ننسي بوابة صلاح الدين في رفـــــح و نتذكر طريقا جديدا اسمه (ايرز العوجا) فعلي الفلسطينيين ان يتجهوا شمالا الي (ايريز) ثم الي عمق سيناء جنوبا دون ان يسلكوا طريق صلاح الدين، بل عليهم ان ينسوا صلاح الدين نفسه ولو استطاعوا ان ينسونا محمدا لفعلوا!! والعوجا اقرب ما تكون الي (شرم الشيخ) ومن يطا شرم الشيخ فعليه نسيان اللاجئين والعودة والقدس.

فلم تعد القدس تذكر… ضاع طريق القدس، وعلي الفلسطينيين ان يسلكوا طريقا غيره هو طريق العوجا وما وراء العوجا، فالقدس اقرب الي رام الله والي غزة من العوجا، وفي زحمـــة الشرعية واللاشرعية وغزة ورام الله يظل الانسان الفلسطيني هو الضحية، وتظل دماؤه مستباحة ولكن هذه المرة في صحراء سيناء جنوبا وليس شمالا علي ابواب القدس!. باسم عطوان _ غزة[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية