طهران ـ ا ف ب: وجهت طهران تحذيرا شديد اللهجة الي الولايات المتحدة من مغبة شن هجوم عسكري علي ايران مشيرة الي ان واشنطن غير قادرة علي توقع حجم الرد الايراني علي القوات الامريكية المرابطة في المنطقة. وقال الجنرال رحيم يحيي صفوي الذي عين مؤخرا مستشارا عسكريا خاصا للمرشد الاعلي اية الله علي خامنئي سيكون علي الولايات المتحدة مواجهة ثلاثة مشاكل اذا ما هاجمت ايران.
واوضح الجنرال صفوي الذي كان حتي وقت قصير قائدا للحرس الثوري اولا هي لا تعرف حجم ردنا ولا تقدر مدي هشاشة وضع جنودها الـ 200 الف الموجودين في المنطقة حيث اننا حددنا بدقة مواقع كل قواعدهم.
كما اشار صفوي من احتمال شن هجمات علي اسرائيل وعلي الامدادات النفطية، وقال ثانيا هي لا تعلم ما سيحدث في اسرائيل وثالثا ان الولايات المتحدة لا تعرف ما سيحدث للامدادات النفطية.
ولم تستبعد واشنطن ابدا الخيار العسكري ضد ايران اذا تمادت في رفض تعليق برنامجها النووي. وحذر الرئيس الامريكي مؤخرا طهران وطالبها بوقف الدعم الذي يقول انها تقدمه للمجموعات الشيعية المتطرفة في العراق. وتملك ايران ترسانة من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدي التي يمكن ان تصيب اهدافا في اسرائيل وان كان هناك شك في مدي دقتها.
من جهة اخري تلزم طهران الغموض بشأن استخدام سلاح النفط المتمثل خاصة في محاولة اغلاق مضيق هرمز الذي ينقل عبره الجزء الاكبر من نفط الخليج.
الي ذلك كرر رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الثلاثاء ان بلاده مستعدة لدعم قرار جديد للامم المتحدة ينص علي معاقبة ايران اذا واصلت برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
واعتبر براون ان الضغط الدولي بدأ يعطي ثماره، رغم تأكيد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد ان ايران بلغت مرحلة جديدة في برنامجها النووي عبر تشغيل اكثر من ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمره الصحافي الشهري ما زلت مقتنعا بأن عملية (الضغط الدولي) التي بدأناها والتي من شأنها ان تؤدي طبعا الي قرار ثالث للامم المتحدة، هي الملائمة.
واضاف ينبغي ان نركز جهودنا علي كيفية دفع هذه العملية الي الامام، لكننا ندعم اذا اقتضي الامر قرارا ثالثا للامم المتحدة في هذا الصدد.
من جهتها، حذرت طهران الاحد انها ستعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الذرية في حال اصدر مجلس الامن الدولي قرارا جديدا ضد برنامجها النووي.
وسبق ان اصدر المجلس قرارين نصا علي عقوبات بحق ايران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.