بغداد ـ “القدس العربي”: نفي رئيس هيئة النزاهة العامة راضي حمزة الراضي الاتهام الذي وجهه له رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بالهرب من العراق، موضحا أنه خرج من العراق بصورة شرعية للمشاركة في دورة رسمية لتدريب الموظفين الحكوميين في الولايات المتحدة الأمريكية. وقال الراضي في تصريح لـ راديو سوا من واشنطن: أنا خرجت الآن علي رأس وفد تدريبي إلي واشنطن، والوفد سينهي دورته يوم التاسع من ايلول (سبتمبر) وقضايا الفساد التي وجهت لي أجبت عليها بشكل كامل، وهذه حجة من أجل الخلاص مني. وبعد الضغوط الكبيرة من قبل رئيس الوزراء والكتل السياسية، قمت بمفاتحة رئيس الوزراء بإحالتي للتقاعد، لأن لدي خدمة 39 سنة. وخروجي كان رسميا من المطار وبختم رسمي.
وكان رئيس هيئة النزاهة العامة راضي حمزة الراضي اتهم في تصريح لقناة الحرة في وقت سابق الإثنين رئيس هيئة النزاهة في مجلس النواب الشيخ صباح الساعدي بأنه أمير تهريب النفط في البصرة، لافتا إلي أنه يستهدفه لأنه كشف عن قضايا فساد كبير في البصرة التي ينتمي محافظها إلي حزب الفضيلة الإسلامي الذي ينتسب إليه الساعدي. وفي المقابل، اتهم الساعدي من سماهم بالمتنفذين في السفارة الأمريكية بتسهيل عملية ما وصفه بهرب الراضي إلي خارج العراق. وقال: طلبت رسميا منعه من السفر، لأن هربه كان يوم الـ 22 من تموز (يوليو)، ومنع من الصعود إلي متن الطـــائرة المتجـــهة إلي عمان، ومنها إلي الولايات المتحدة الأمريكية، لكن تدخل الســفارة الأمريكية عبر متنفذين فيها، وإرغام المسؤولين في المطار علي جعله يصعد إلي الطائرة ومن ثم هربه إلي خارج العراق.
وحمل الساعدي الحكومة ومجلس القضاء الأعلي مسؤولية عدم اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه الراضي وطالبهم بالعمل علي استقدامه واخضاعه للقضاء العراقي. وكان نوري المالكي اتهم في مؤتمر صحافي ببغداد الإثنين الراضي بالهرب من العراق، مؤكدا أن القضاء العراقي سيسعي إلي استقدامه ومحاكمته.