ان نقطة ضعف او قوة تيار او تيارات المعارضة لأي نظام كان هي قوتها الاقتصادية وتمويل برامجها واعلامها وتحركاتها واتجاهاتها.
وتأثير اي تجمع سياسي معارض علي مختلف اطيافه هو في التوجيه الصحيح لقوتها الاقتصادية والتمويلية لتحقيق اهدافها باقصر وقت وباكثر الطرق والبرامج نجاعة. وكما هو معروف فان الارادة الصادقة والشريفة لخدمة قضية الوطن هي التي تستطيع تسخير امكانياتها الصحيحه في الوقت والاتجاه الصحيحين. مثلا التعاون بين افراد تلك التكتلات من اجل ايجاد دخل ثابت وموجه يجعل من تلك التكتلات تكتلات اقتصادية موجهة تجعل من تحرير الوطن من الطغيان والظلم وتحقيق الرخاء لابنائها ولابناء الوطن جميعاً هدفا مشروعا، كما هو معروف وليس بالجديد ان ما يملكه السوريون والمصريون وغيرهم في المنفي يفوق اضعافاً مضاعفة وبعشرات ان لم نقل بمئات المرات الدخل او الموازنة الاجمالية للنظام في هذه الدول. وان كميات الاموال الهائلة التي يملكها هؤلاء في الشتات تفوق مئات المرات ما يملكه من نهبوا او استولوا علي مقدرات الوطن في الداخل. ما يميز الحالتين النظام والمعارضة ان النظام رغم محدودية موارده فانه يتمتع بقوه تسلطية علي تلك الموارد وكذلك علي المضطهدين في البلاد ويسخرهم في محاربة قوي المعارضة المتنوعة الاتجاهات والنظرات المفتقدة لحد الساعة لقوة اقتصادية واعلامية وبرمجية موحدة.
لذلك نجد مثلا انه لاتوجد صفحة موحدة علي شبكة المعلوماتية الانترنت تمثل المعارضة مجتمعة وتتحدث بصوتها ولا نجد ايضا قناة او اقنية فضائية تمثل تجمع المعارضة وتتحدث باسمها وتعبر عن برامجها واهدافها.
لا نجد مثلا تعاونا واضحا وظاهرا في مجال الاقتصاد والاعمال بين تجمعات المعارضة المختلفة مما يبقي علي قواها الاقتصادية مشرذمة وموجهة باتجاهات مختلفة بدلا من توجيهها بالاتجاه الموحد الصحيح. وكما هو معروف للجميع فان قوة حزب الله مثلا لا تعتمد فقط علي المعونات بل لديها قوة تنظيمية هائلة علي مستوي العالم ويتمتع افرادها المنتشرون في كل مكان بانسجام كامل وتنفيذ للبرامج الاقتصادية والسياسية والتعبوية والاعلامية بشكل غير مسبوق في عالمنا العربي.
لذلك ومما لا شك فيه ان التكامل الاقتصادي بين جميع اطياف المعارضة وتوجيه هذا التكامل بالشكل الصحيح في المجالات الاعلامية والمنهجية والتخطيطية والحركية سيشكل قوة ضغط هائلة علي النظام مباشرة او عبر قنوات دولية مؤثرة.
ان تكاملنا الاقتصادي الموجه واستخدامه في الوقت والمكان الصحيحين سيجمع المعارضة وابناء الوطن حول محررية ولن يكون هناك مزايدات او نفاقيات حول رؤية صحيحة للاوضاع في البلاد العربية وكيفية وطريقة التغيير، لان اقتصادا موجها وكلمة واحدة وهدفاً واحداً هو شرف الوطن والمواطن وعزتهما وزوال الظلام هي الحل الامثل الذي لا يجب ان نختلف عليه مهما كانت الاسباب او المبررات ولا شيء يعلو فوقها.
د. مراد آغارسالة الكترونية6