اجاز رئيس هيئة الاركان غابي اشكنازي امس خطة تسلح الجيش الاسرائيلي للسنين 2008 ـ 2012، كما صيغت في الاسابيع الاخيرة في نقاشات هيئة القيادة العامة. ان الخطة الخمسية المسماة تيفن، تنحصر في الأساس في تعزيز ذراع البر، كدرس من حرب لبنان الثانية.
يتوقع ان يُسلح الجيش الاسرائيلي بمئات المدرعات ـ ستريكر ـ الامريكية ومدرعات ـ مركفاه الاسرائيلية، وأن يُستمر في انتاج دبابات المركفاه طراز 4 وتدريع دبابات المركفاه القديمة في وجه صواريخ وأن تُقام كذلك فرقة احتياط ولواء احتياط. يتعلق تطبيق الخطة منذ السنة القادمة بتصديق الحكومة وستقف كلفتها في 2008 علي 50.5 مليار شيكل.
والي تعزيز ذراع البر ستشتري اسرائيل في السنين الخمس القريبة وحدة طيران واحدة من طائرات قتالية حديثة من نوع اف 35 الشبح، سيتم استيعابها في 2012 أو 2013 في أقرب تقدير. يقولون في الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل ربما تشتري في العقد الآتي وحدة طيران واحدة أو اثنتين من طائرات من هذا الطراز. سيُسلح سلاح البحرية بسفينة حربية متعددة الغايات جديدة لم يحدد بعد من أي طراز ستكون.
قال ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي امس ان هيئة القيادة العامة حرصت علي ان تكون واصبعها علي النبض وان تتأكد من أننا لا نخطط للحرب التي سبقت.
واضاف أن خطة الشراء لم تتطرق الي حرب لبنان فقط، بل الي تقديرات الاستخبارات المختلفة ايضا استعدادا لمواجهات ممكنة في المستقبل وبخاصة التهديد الايراني. يفترضون في جهاز الأمن أن ايران ستكون حتي 2012 ذات قدرة ذرية.
كذلك أُخذ في الحسبان ازدياد قوة سورية التي تُسلح نفسها بنظم سلاح حديثة من انتاج الصين خاصة، واحتمال اشتعال مواجهة مع حزب الله الذي يبني نفسه سريعا منذ الحرب، وامكانية مواجهة حماس، والوضع السيّال في العراق وبين يدي ذلك كله تهديد الجهاد العالمي الدائم.
أضاف الضابط أنه لم يكن من السهل تركيب خطة تعطي جوابا علي جميع هذه التحديات. قبل ثلاث سنين او اربع كانت أفضليتنا الاولي مواجهة الفلسطينيين، لكن في الواقع الحالي يصعب ان نعلم أين سنضطر الي حصر اهتمامنا في المرة القادمة: هل في الارهاب العالمي، أم في الحدود الشمالية، أم في الايرانيين أم في الوسائل القتالية الحديثة التي دخلت سورية.
مع ذلك، تتناول أكثر مركبات الخطة دروس حرب لبنان. ستُقام فرقة احتياط جديدة، في حين قد تنشأ في المستقبل واحدة اخري. كذلك سيُقام لواء احتياط مستقل. الي جانب شراء مئات من المدرعات، سيتم الاستمرار في انتاج دبابة المركفاه طراز 4، بموازاة تركيب اجهزة تحصين من الصواريخ من طراز معطف الريح لمئات من الدبابات ـ وفيها ايضا المركفاه طراز 3 وجزء من الدبابات من سلسلة المركفاه طراز 2 . كذلك أكدت الخطة تطوير جهاز دفاع الصواريخ القصيرة المدي من انتاج رفائيل، القبة الحديدية، وتطوير الجيل القادم من الصاروخ المضاد للصواريخ حيتس 3 . قال نائب رئيس الاركان، اللواء موشيه كابلنسكي أمس في توجيه للمراسلين ان هدف الخطة الاستعداد للقتال في الميادين المختلفة، سواء أكان ذلك مع الارهاب حولنا، او مع تهديدات جيوش تقليدية او تهديدات استراتيجية ايضا. بخلاف سنين سابقة، لا تضيق هذه الخطة بل تبني الجيش الاسرائيلي وتقويه.
لن يتم الانفاق علي اقامة جدار علي طول الحدود بين اسرائيل ومصر المخترقة اليوم في وجه التهريبات ودخول اللاجئين وجهات معادية احيانا. يقولون في الجيش الاسرائيلي انهم رغم علمهم بالأخطار في هذه المنطقة فان الأفضلية هي استثمار الموارد في إكمال جدار الفصل.
في نطاق تطبيق الخطة يتوقع ان يأخذ الجيش الاسرائيلي بطائفة من خطوات زيادة الجدوي وبيع أملاك عقارية ايضا. المال الذي سيربحه الجيش من هذه الاجراءات سيخصص لتطبيق الخطة المتعددة السنين. علي حسب قول ضباط كبار، رغم أن جهاز الأمن ثبت لضرورات الميزانية التي صاغت الخطة المتعددة السنين، فانها تُقدم جوابا مناسبا للحفاظ علي قدرات الجيش الاسرائيلي الأساسية بل زيادتها.
مع ذلك ألمح الضابط الرفيع الي ان الحكومة يجب أن تفي بالتزاماتها المالية للجيش الاسرائيلي. من اجل ان تنطلق الخطة في طريقها وتتخلق يجب علي الدولة أن تحافظ علي جهاز مواردنا كما التزمت ان تفعل والا فان كثيرا من مركبات الخطة سيسقط ولنا تجربة كبيرة في هذا المجال للأسف، قال.
يوفال أزولايكاتب في الصحيفة(هآرتس) 4/9/2007