باريس ـ رويترز: رفضت سيسيليا ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعوات للمثول أمام لجنة برلمانية لتوضيح دورها في تأمين الافراج عن خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني من السجن في ليبيا. وفي أول مقابلة موسعة اجريت معها بخصوص القضية قالت سيسيليا ساركوزي لصحيفة ليست روبابليكان انها عرضت فقط مساعدات طبية مقابل اطلاق سراح الستة في تموز (يوليو). ومهد الافراج عنهم الطريق أمام زيارة رسمية لليبيا قام بها ساركوزي أسفرت عن توقيع اتفاق تمهيدي بشأن التعاون الدفاعي ومذكرة تفاهم بخصوص اتفاق يتعلق بالطاقة النووية. وطالب الاشتراكيون في فرنسا بتحقيق برلماني فيما اذا كان اتفاق مقترح من جانب شركة الطيران والفضاء الاوروبية (اي.
ايه.
دي.
اس) لتزويد طرابلس بصواريخ مضادة للدبابات وأجهزة اتصالات لاسلكية مرتبطا بالافراج عن الممرضات والطبيب وقالوا انه ينبغي أن تدلي سيسيليا ساركوزي بشهادتها أمام أعضاء البرلمان بخصوص دورها الدبلوماسي غير التقليدي. ورفضت سيدة فرنسا الاولي التي زارت طرابلس مرتين كمبعوث لزوجها الجدل بشأن دورها وقالت للصحيفة ان الطريقة التي سعت من خلالها بعض وسائل الاعلام لاستغلال زيارتها ومعاناة الاخرين أصابتها بالصدمة. وقالت التحقيق البرلماني لم يفتح بعد لكن كما هو موضح.. لا أعتقد أن هذا مكاني.
وتابعت الموضوع الوحيد الذي أثرته مع الزعماء الليبيين كان المأساة الانسانية في اشارة الي الممرضات والطبيب الفلسطينيي الذين قضوا ثماني سنوات في السجن بعدما أدينوا بتعمد اصابة مئات الاطفال الليبيين بفيروس (اتش.
اي.
في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز). ورافق كبير موظفي الرئاسة كلود جيان سيسيليا خلال زيارتيها لليبيا لاجراء محادثات مع مسؤولين علي رأسهم الزعيم الليبي معمر القذافي وأشار الي أنه مستعد لمقابلة النواب. وقالت زوجة الرئيس الفرنسي انها عرضت توفير تدريب للاطباء الليبيين الذين يعالجون الاطفال المصابين بفيروس (اتش.
اي.
في) بمستشفي بنغازي ومعدات وأدوية لمعالجة الايدز وتأشيرات سريعة حتي يمكن علاج الحالات الحرجة في فرنسا. وأردفت تقول العقيد القذافي قابل امرأة تكرس نفسها حصريا للاطفال بمستشفي بنغازي التي زرتها.. لاسر الضحايا الذين التقيت بهم.. للممرضات والطبيب السجناء. كما ذكرت أنها ذهبت الي ليبيا لانقاذ أرواح ولم تركز كثيرا علي تعقيدات الدبلوماسية الدولية واضافت لن أمنع من محاولة المساعدة أو التخفيف من البؤس في العالم حيثما وجد.