لندن ـ رويترز: صعدت اسعار النفط للعقود الآجلة مقتربة من 75 دولارا للبرميل بعد أن اثارت تكهنات بمزيد من الاعاصير في المحيط الاطلسي مخاوف من نقص محتمل في امدادات النفط والغاز في امريكا. ولقيت الاسعار دعما ايضا من تمسك اوبك بتخفيضاتها الانتاجية قبل اجتماعها الاسبوع المقبل مما يزيد التوقعات بأن المنظمة لن تزيد الامدادات قبل الشتاء. وصعد الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم تشرين الاول (اكتوبر) 70 سنتا الي 74.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 1425 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام القياس الاوروبي (مزيج برنت) 45 سنتا الي 73.86 دولار. وضرب الاعصار فليكس الذي بلغ المرحلة الخامسة من الشدة البر في نيكاراغوا وهندوراس امس فيما قامت بعض شركات النفط والغاز في منطقة خليج المكسيك التي تنتج 70 بالمئة من النفط الامريكي بنقل الحفارات. ويترقب المتعاملون ايضا اجتماع أوبك المقرر في الحادي عشر من الشهر الحالي متوقعين ان تبقي المنظمة مستويات انتاجها دون تغيير. واظهر مسح لرويترز أن اوبك ابقت علي تخفيضات الانتاج الشهر الماضي. وتحث الدول المستهلكة أوبك علي ضخ المزيد من النفط مع ارتفاع سعر الخام الامريكي مقتربا مرة أخري من ذروته البالغة 78.77 دولار للبرميل. وغالبية المحللين مقتنعون بأن أوبك يجب ان ترفع الانتاج لمواكبة زيادة الطلب في فصل الشتاء. وقال مصدر بمنظمة أوبك امس لرويترز ان المنظمة قد تحتاج لزيادة انتاجها بما يصل الي مليون برميل يوميا في وقت لاحق من عام 2007 ربما في كانون الاول (ديسمبر) المقبل اذا ارتفع الطلب وانخفضت المخزونات. وتابع المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه اذا بقي الوضع علي ما هو عليه أعتقد اننا سنحتاج لزيادة الانتاج بما بين 500 الف ومليون برميل يوميا. وأضاف ردا علي سؤال عن متي قد تتم هذه الخطوة قائلا ربما في ديسمبر اعتمادا علي المخزونات. وتتعرض الاسعار لضغوط بسبب المخاوف من تأثر الاقتصاد عموما جراء تدهور مناخ الائتمان وتباطؤ أمريكي. ويرتفع الطلب عادة في الربع الاخير من العام مع زيادة استهلاك زيت التدفئة خلال فصل الشتاء الا أن مصادر تقول ان التوقعات اصبحت غير مؤكدة. وكانت أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من النفط اتفقت العام الماضي علي خفض الانتاج 1.2 مليون برميل يوميا من أول تشرين الثاني (نوفمبر) ثم 500 ألف برميل يوميا من أول شباط (فبراير) بهدف دعم الاسعار. وقال المصدر ان بعض أعضاء المنظمة يضخون كميات اضافية للاستفادة من ارتفاع الاسعار لكن كبار المنتجين مازالوا يكبحون المعروض ويقولون انه لا يوجد مشترون. وقدر المصدر مستوي التزام أوبك باتفاق خفض الانتاج بنحو 52 في المئة نزولا من 60 بالمئة في وقت سابق من 2007. وخلص مسح أجرته رويترز لانتاج أوبك في أغسطس الي مستوي مماثل لدرجة الامتثال عند 53 في المئة. 4