وكالة ستاندر آند بورز: عدم التيقن بشأن مواصلة الاصلاحات الاقتصادية بعهد ما بعد مبارك يؤثر علي التصنيف الائتماني لمصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ من ويل راسموسن: قال مدير التصنيفات السيادية في مؤسسة ستاندرد آند بورز امس الثلاثاء ان مصر تحتاج الي اقناع الناس بأن الاصلاحات الاقتصادية ستستمر في غياب الرئيس حسني مبارك حتي يمكن رفع تصنيفها الائتماني. وخصخصت حكومة مؤيدة لاقتصاد السوق عشرات الشركات وخفضت الضرائب لدعم الاستثمار في أكبر بلد عربي من حيث السكان مما ساعد الاقتصاد علي تحقيق أسرع معدل نمو في 20 عاما. لكن فاروق سوسة قال في مقابلة مع رويترز ان مصر لم توضح ماذا قد يحدث لعملية الاصلاح اذا ترك مبارك (79 عاما( الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن منصبه. وقال سوسة العائق الرئيسي الان هو مسألة الخلافة… محاولة معرفة ماذا سيحدث في سياسات مهمة يشبه التنجيم وهو ينبغي ألا يكون كذلك. وتصنف ستاندرد آند بورز مصر عند )ب ب موجب( للعملة الصعبة و)ب ب ب سالب( للعملة المحلية مع توقع مستقر. وترددت في الاسابيع القليلة الماضية شائعات كذبتها الحكومة عن اصابة مبارك بمرض شديد الامر الذي أثار مزيدا من المخاوف بشأن ما قد يحدث عندما يترك الحكم. وتقول الحكومة ان خليفة مبارك سيتم اختياره من خلال انتخابات. لكن كثيرين من المصريين يظنون أن مبارك واسرته يجهزان ابنه جمال (43 عاما( لتولي المنصب. ورغم تعافي الاقتصاد من تدهور معدلات النمو في وقت سابق هذا العقد تثير الخصخصة جدلا بين المصريين الذين يزعم بعضهم أن عملية البيع يشوبها الفساد أو يخشون فقدان وظائفهم علي يد الملاك الجدد من القطاع الخاص. وقال سوسة نري أن عملية الاصلاح تقودها مجموعة صغيرة من كبار الوزراء وليس هناك الكثير من الادلة علي أن المستويات الادني في الحكومة أو الناس عموما مقتنعة بها. وأضاف أن من شأن تغيير في قمة الهرم السياسي أن يعطل خططا لتقليص عجز الميزانية الذي بلغ 8.2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية 2005-2006 بنسبة واحد بالمئة سنويا علي مدي السنوات الخمس المقبلة. وكانت ستاندرد آند بورز قالت العام الماضي ان البيروقراطية المصرية وسياسة الدعم استنزفا حوالي 80 في المئة من ايرادات الحكومة في 2005-2006. وقال سوسة ان من قد يخلف مبارك في الحكم قد يشعر بالحاجة الي الحد من الخصخصة بسبب عدم شعبيتها أو زيادة الانفاق الاجتماعي لحشد التأييد. وقالت الحكومة الشهر الماضي انها ستقلص الدعم لاسعار الغاز لكن جانبا من المبالغ التي ستوفرها سيوجه الي زيادة عدد الاسر التي تتلقي اعانات نقدية من600 ألف الي 1.2 مليون في السنوات القليلة المقبلة. وقال سوسة يجب التأكد من عدم تجاهل قطاعات معينة من السكان وهو ما يفرض حدا طبيعيا علي درجة الانضباط المالي الممكنة سياسيا… التوازن المالي كان سيتحسن أسرع بكثير لولا الانفاق الاجتماعي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية