رام الله ـ يو بي آي: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن أي انتخابات مبكرة لن تعقد قبل عودة اللحمة الي الوطن الفلسطيني وشعبه.
وقال عباس في مؤتمر صحافي عقب لقائه في رام الله المستشار النمساوي الدكتور ألفرد غوسنباور امس الثلاثاء نحن لم نعلن شيئاً عن موعد الانتخابات، وإنما أعلنا عن تعديل قانون الانتخابات. وأضاف الانتخابات يجب أن تجري في الضفة الغربية وغزة والقدس، ولن نعقدها قبل أن تعود اللحمة الي الوطن الفلسطيني وشعبه.
وفي الشأن السياسي شدد عباس علي أن حضور جميع الأطراف المعنية بعملية السلام بما فيها سورية ولبنان، والتوصل الي اتفاق إطار واضح لا لبس فيه ولا غموض، وغير قابل للتأويل، بشأن جميع قضايا الحل النهائي وملفاته المختلفة عوامل ضرورية لنجاح المؤتمر الدولي القادم.
وقال إن اللقاء مع غوسنباور تناول بحث المؤتمر الدولي المزمع عقده في الخريف القادم، ودور الاتحاد الاوروبي في جعل هذا المؤتمر نافذة وفرصة سانحة ومفتوحة علي ايجاد حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني والعربي الإسرائيلي.
وذكر أنه بحث والمستشار النمساوي ضرورة قيام دولة النمسا الصديقة والاتحاد الأوروبي بالمساعدة من اجل التخفيف من معاناة شعبنا، وذلك من خلال (الضغط علي إسرائيل من أجل) وقف جميع النشاطات الاستيطانية ووقف بناء جدار الفصل العنصري، ووقف سياسة تهويد مدينة القدس وعزلها عن باقي الاراضي الفلسطينية، وكذلك الكف عن سياسة القتل والاغتيال واجتياح المدن والقري والمخيمات الفلسطينية، ورفع الحواجز، وإطلاق سراح الأسري في السجون الإسرائيلية والعودة الفورية الي مواقع ما قبل 28 ايلول من عام 2000، باعتبارها إجراءات ضرورية لبناء الثقة، وباعتبارها جزءاً من عملية السلام ومفاوضات الوضع النهائي، وليست كإجراءات منفردة ومعزولة.
وجدد إدانته لإطلاق الصواريخ من غزة وغيرها باتجاه البلدات الإسرائيلية لأنها تسيء لعملية السلام. وأشار عباس الي أنه وضع غوسنباور في صورة الوضع الداخلي الفلسطيني، إثر الانقلاب الذي نفذته حركة حماس وميليشياتها في قطاع غزة وطلب استمرار توفير احتياجات كافة سكان قطاع غزة. وشدد علي ضرورة تهيئة كافة الظروف لإنجاح الاجتماع الدولي، من حيث موعده الدقيق وحضور كافة الاطراف المعنية، سواء بشكل مباشر وهي الدول التي لها أراض محتلة أو موجودة في الإقليم، أو الدول التي تدعم عملية السلام حتي يكون المؤتمر ناجحاً. وأعرب عن أمله، في أن يكون هذا الإعداد الجيد قد حصل، لوضع الأمور الإيجابية قبل السلبية.
وحول ما يتردد عن التوصل لوثيقة مشتركة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قال لغاية الآن لا نستطيع القول بأننا أعددنا وثيقة مشتركة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ولكن نستطيع القول بأننا بدأنا بإعداد هذه الوثيقة.
وأضاف ما نطمح إليه هو الوصول الي وثيقة واضحة وبمبادئ واضحة وبتفصيلات واضحة، نسميها إطار عمل يمكن أن تقبل به الأطراف المعنية ويقبل من المؤتمر الدولي ليطبق علي أرض الواقع.
من ناحيته، شدد المستشار النمساوي علي ضرورة أن تساهم عملية السلام وتقدمها في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وقال ان الحكومة النمساوية سعيدة باللقاءات الثنائية الفلسطينية الإسرائيلية، والتي تمثل رسالة واضحة لاكتشاف الحلول الواقعية لكافة القضايا العالقة.
وأضاف، ان هذه المحادثات الثنائية هي ما كان المجتمع الدولي يطالب به منذ زمن، مؤكدا علي ضرورة قيام المجتمع الدولي بدعم هذه المحاثات، خاصة إذا كان هناك أفق للحل، ومن ثم تأتي المفاوضات المباشرة ومرحلة التنفيذ لهذه الاتفاقيات.
وشدد غوسنباور، علي أهمية حضور كافة الأطراف ذات العلاقة للاجتماع الدولي، بما فيها سورية ولبنان، إضافة الي وجوب مراعاة حقيقة أن هناك آلاف اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في هذه البلدان.