قوات الاحتلال تعتقل 38 فلسطينيا.. واولمرت يدرس امكانية اطلاق سراح 100 اسير من فتح دعما لعباس

حجم الخط
0

إصابة 3 اطفال ومواطن احدهم جراحه خطيرة خلال عملية عسكرية بنابلس

رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض:

فيما كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي من حملات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين اصيب 4 مواطنين امس برصاص جيش الاحتلال الذي توغل بمدينة نابلس بهدف اعتقال من يصفهم بالمطلوبين.

واوضحت المصادر الطبية في نابلس ان من بين الجرحي طفلا اصيب بجروح خطيرة، وقال الدكتور غسان حمدان مدير الاغاثة الطبية الفلسطينية إن الطفل رامي مروان العكليك (8 سنوات) أصيب بعيار معدني مغلف بالمطاط في الرأس وحالته خطيرة، بينما أصيب الفتي حسن الاشقر (15 عاما) بعيار معدني في الكتف، واحمد قطاني (14 عاما) بعيار معدني في اليد اليسري، وتم نقلهم جميعاً لمستشفي رفيديا في المدينة، بينما قُدم العلاج الميداني لجريح رابع.

هذا واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدينة نابلس فجر امس وحاصرت عمارة قادري وعدداً من البنايات المجاورة في شارع كشيكة بمنطقة رأس العين جنوب المدينة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.

وشهدت تلك المنطقة مواجهات بين الشبان والفتية من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخري، وقال الدكتور غسان حمدان مدير الاغاثة الطبية الفلسطينية في نابلس ان قوات الاحتلال تعمدت إطلاق النار علي البنايات المحاصرة في منطقة رأس العين، واعاقت وصول الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف لعلاج واخلاء الجرحي.

وخلال العملية التي استمرت عدة ساعات تمكنت القوات الاسرائيلية من اعتقال احمد عواد (30 عاما) من داخل البناية المحاصرة. وقالت مصادر في حركة حماس إن عواد يعتبر من أبرز قادتها بنابلس، وتلاحقة أجهزة الأمن الفلسطينية كذلك. ومن جهته قال محافظ نابلس الدكتور جمال المحيسن امس إن السلوك الإسرائيلي الراهن والقائم علي استمرار العدوان والإجتياحات وإغلاق المدن والاعتقالات، يُغذي دوامة العنف ويعزز من حالة الفوضي والفلتان، كما انه يُربك ويُخرب كل خطط وبرامج السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية، الهادفة لفرض سيادة القانون والنظام ووضع حد لحالة الفلتان الامني الداخلي.

واستنكر المحيسن اقتحام ما يزيد عن 30 آلية عسكرية إسرائيلية لحي كشيكة في مدينة نابلس صباح امس والتي أسفرت عن إصابة أربعة مواطنين واعتقال مواطن خامس، ثم اقتحام ومداهمة مخيمي عسكر وبلاطة بعد منتصف الليل ومداهمة العديد من المنازل وترويع السكان.

وأشار بيان صادر من مكتب المحافظ الي أن هذه السياسة الاسرائيلية أضحت سلوكاً عدوانياً يومياً يمارس علي الاراضي الفلسطينية. هذا وتتواصل حملات الاعتقال الاسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين حيث اعتقلت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين 38 مواطنا، بواقع 14 مواطنا تم اعتقالهم الليلة قبل الماضية وفجر امس من مناطق متفرقة الضفة الغربية وذلك بعد اقل من 24 ساعة علي اعتقال 24 مواطنا امس الاول بحجة انهم مطلوبون. وتصاعدت حملة الاعتقالات الاسرائيلية في صفوف المواطنين الفلسطينيين وخاصة المنتمين للحركات الاسلامية منذ تنفيذ قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اطلاق سراح 255 اسيرا في 20 تموز (يوليو) الماضي كبادرة حسن نية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتعزيز مكانته لدي الفلسطينيين عقب سيطرة حماس علي قطاع غزة بقوة السلاح في منتصف حزيران (يونيو) الماضي. وكشفت مصادر اعلامية اسرائيلية امس النقاب عن نية اولمرت اطلاق سراح 100 اسير من حركة فتح بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك كدعم للرئيس عباس، شرط ان لا يكون بينهم من هو متهم بقتل اسرائيليين او ساعد في قتلهم. ويأتي تفكير اولمرت باطلاق سراح 100 اسير من فتح بمناسبة حلول شهر رمضان بعد ان اعتقلت قوات الاحتلال 800 مواطن خلال شهر اب الماضي. واكد الناطق باسم عمداء الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال محمود أبو حصيدة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهرآب (اغسطس) الماضي ما يزيد عن 800 مواطن فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وندد بعمليات الاعتقال الإسرائيلية، مطالباً المؤسسات الدولية وكافة الجهات المعنية بالتدخل لمنع السلطات الاسرائيلية من تنفيذ مخططها لزيادة عدد الأسري الفلسطينيين بشكل لافت في محاولة لفرض أمر واقع داخل السجون والمعتقلات. ويبلغ عدد الأسري الفلسطينيين في مختلف السجون الإسرائيلية اكثر من 11 ألف أسير، يعانون ظروفاً اعتقالية صعبة جراء الإهمال المتعمد من قبل سلطة السجون. وحذر نادي الأسير الفلسطيني من استمرار وتصعيد سياسة الاعتقالات العشوائية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وقال النادي ان حملات الاعتقال خلال شهر آب الماضي طالت مرضي وجرحي، حيث تم اعتقال الجريح رسمي جهاد الخطيب والمصاب برصاصة سابقة في رقبته أدت الي شلل يده اليسري بالكامل، والجريح وسيم زيدان الجمل المصاب بعدة رصاصات في قدميه، ونور نبيل الشرباتي وهو أحد جرحي الانتفاضة وجميعهم من منطقة الخليل. وأظهر تقرير لنادي الاسير أن عدد المعتقلين والأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع ليصل الي 11300 أسير، وهو ما استدعي حكومة الاحتلال الإسرائيلية الي افتتاح سجون جديدة وأقسام جديدة في سجون قديمة، بالاضافة الي مراكز التوقيف المنتشرة في أرجاء الضفة، والتي تفتقر الي أدني مقومات الحياة البشرية، حيث يحرم الأسري من أبسط حقوقهم، ويتعرضون الي أشد أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات منهم بالقوة. ولفت الي أن إدارة السجون تستمر في احتجاز المئات من الأسري المرضي الذين يحتاجون الي رعاية طبية، بالإضافة الي حاجة الكثير منهم الي عمليات جراحية عاجلة، حيث تم ازدياد الحالات المرضية بين الأسري بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل الإدارة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ولعدم وجود أطباء مختصين في تلك السجون، وعدم تقديم الدواء اللازم. وعن أوضاع الأسري الأطفال قال النادي إن سلطات الاحتلال اعتقلت ما يقرب من 6 آلاف طفل منذ بداية انتفاضة الأقصي عام 2000، لا يزال منهم 320 طفلاً في السجون حسب الأسماء الموثقة لدي نادي الأسير الفلسطيني، منهم 7 أطفال أسري معتقلون إداريون دون تهمة، و172 طفلاً موقوفاً بانتظار المحاكمة، و141 طفلاً محكومون لمدد مختلفة، ومن بينهم 98 طفلاً أسيراً يعانون من الأمراض المختلفة، وأهمها الأمراض الجلدية.

وذكر النادي أن 105 أسيرات لا يزلن محتجزات داخل السجون الإسرائيلية في أماكن لا تليق بالبشر، دون مراعاة لاحتياجاتهن الخاصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية