الاتحاد الاشتراكي متفائل بعد 9 سنوات من السلطة بالمغرب

حجم الخط
0

الرباط ـ محمد شاكر: اكد الحزب الاشتراكي للقوات الشعبية احد ابرز الاحزاب المغربية، ان تسع سنوات في السلطة لم تضعف حضوره الجماهيري بل انه يأمل في تحسين موقعه في الانتخابات التشريعية الجمعة.

وقال محمد اليازغي السكرتير الاول للحزب لوكالة فرانس برس ان حصيلتنا ايجابية ونأمل في تحسين نتائجنا في انتخابات 2002 بشكل واضح.

واضاف في حال حزنا ثقة الناخبين فاننا سندرس مع حليفينا حزب الاستقلال (وطني) وحزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) نوع التحالف الممكن للمشاركة في الحكومة.

ويشجع نظام الاقتراع في المغرب الذي يعتمد اللائحة النسبية وفوز الاقوي في 95 دائرة انتخابية، تشتت الاحزاب التي يتعين عليها ان تتحالف لتشكيل حكومة اغلبية في حال فازت في الانتخابات.

ورأي المحلل السياسي محمد الطوزي ان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد يصيبه التآكل جراء ممارسة السلطة بسبــب عدم تجديد كوادره ومناضليه. واضاف انه يتعرض لمنافسة من اسلاميي حزب العدالة والتنمية علي قاعدته التقليدية اي الطبقة الوسطي الحضرية.

واشار استطلاعان للرأي غير رسميين اجريا في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) الي ان حزب العدالة والتنمية سيتقدم بفارق كبير علي حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال ابرز احزاب التحالف الحكومي الحالي.

وتأسس الاتحاد الاشتراكي الذي تعود جذوره الي حزب يساري اسسه المعارض المغربي الشهير المهدي بن بركة الذي اختفي في باريس في 1965، في العام 1975. ويعتمد الحزب التوجه الاجتماعي الديمقراطي وكان ابرز حزب معارض للعاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني الي ان دعا هذا الاخير زعيمه عبد الرحمن اليوسفي في 1998 لتشكيل اول حكومة تناوب بعد عقود من الحكم المطلق.

وقال اليازغي لقد حققنا منجزات عميقة وحقيقية وهيكلية في عدة مجالات مشيرا بالخصوص الي مدونة الاسرة وقانون العمل والخصخصة والسكن والضمان الاجتماعي والتشغيل ونسبة الارتباط بشبكة الكهرباء في الارياف والاستثمارات الاجنبية والسياحة.

واضاف ان معدل نسبة النمو الاقتصادي منذ 2003 بلغ 5 بالمئة في حين تراجعت نسبة البطالة في 2007 الي 9 بالمئة.

غير ان زعيم الحزب الليبرالي المغربي محمد زيان الذي يعد الخصم اللدود للاتحاد الاشتراكي، يري ان الاقلاع الاقتصادي الذي وعد به هذا الحزب لم يتحقق.

وندد زيان بسياسة الخصخصة التي اعتمدتها الحكومة معتبرا انه حين نبيع (المؤسسات العامة) من اجل ان نأكل فاننا نزداد فقرا. والمغرب اصبح فقيرا جدا لانه باع كل شيء للقطاع الخاص. وينتقد المحلل السياسي المغربي محمد ظريف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لانه قدم في 1998 برنامجا حكوميا طموحا دون ان يأخذ في الاعتبار الشروط المالية والسياسية لتحقيقها.

واضاف ان الاتحاد الاشتراكي قام اثر توليه الحكومة بقلب اولوياته وانه حين كان في المعارضة كان يؤكد ان اي اصلاح اجتماعي واقتصادي لا يمكن ان يتم دون تحقيق اصلاح سياسي (مراجعة الدستور ووضع البرلمان) ومنذ وصوله الي السلطة اصبح يمارس العكس.

وتري مرشحة الاتحاد الاشتراكي في الرباط لطيفة جبابدي السجينة السياسية السابقة في عهد الملك الحسن الثاني، ان المغرب يجب ان يشهد فترة توقف في الاصلاحات السياسية لانه كان شهد في 1996 مراجعة للدستور تم بموجبها توسيع صلاحيات رئيس الوزراء. وقالت علي اي حال ان برنامجنا الانتخابي يدعو الي اصلاحات. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية