فقدان أدلة جديدة في قضية أشرف مروان والشرطة البريطانية في مأزق
لندن ـ “القدس العربي” – من احمد المصري:
قالت متحدثة باسم الشرطة البريطانية إنه تقرر تأجيل الجلسة الخاصة بقضية الملياردير المصري أشرف مروان، والتي كانت مقررة الثلاثاء. وأشارت المتحدثة الي أن سبب التأجيل يرجع الي أن ضباط الشرطة يريدون وقتا إضافيا لاستكمال التحقيق في القضية، بما في ذلك جمع مزيد من التحريات وشهادات الشهود، موضحة أنه لم يتم بعد تحديد موعد جديد للجلسة مشيرة الي أنه من الممكن تحديد موعد آخر الأسبوع المقبل. من جانبها، قالت مصادر مقربة من التحقيقات إن الشرطة البريطانية تواجه أزمة جديدة أقرب الي الفضيحة، حيث فقدت أدلة أخري بخلاف حذاء أشرف مروان، الذي كشفت صحيفة التايمز عن فقدانه بعد نقل الجثة الي المشرحة.
وأضافت أنه تم التأكد من وجود أشخاص يعبثون بالأدلة ويفتحون محتوياتها داخل سكوتلانديارد، وهو ما وضع الشرطة في حرج شديد مشيرة الي أنه من المحتمل أن يتم تغيير طاقم التحقيقات.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة إنه تم التأكد من فقدان بعض الأدلة بالفعل، لكنها رفضت التعليق علي ما تردد بشأن وجود عبث بباقي المحتويات، أو قيام أشخاص بمحاولة تدمير أدلة.
وردا علي سؤال حول أسباب تأجيل الجلسة وما تردد بشأن رفض الشرطة حضورها قالت المتحدثة، في رسالة بعثت بها الي صحيفة المصري اليوم المصرية: طلبنا فقط تأجيل الاجتماع وليس إلغاءه ونفت أن يكون لذلك علاقة بما تردد حول فقدان بعض الأدلة أو وجود محاولات لتدمير أدلة أخري. وأضافت أن التحقيقات تجري الآن، وما أستطيع تأكيده أن هناك أدلة فقدت مثل الحذاء، لكن في الوقت الحالي لا أملك ردا حول ما يتردد بشأن فقدان أدلة أخري.
والجدير بالذكر ان المذكرات التي كتبها الدكتور أشرف مروان اختفت من منزله بوسط لندن يوم وفاته إثر سقوطه من الشرفة ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن مصادر مطلعة قولها: إن النسخة الوحيدة المعروفة من مذكرات مروان، التي تألفت من ثلاثة أجزاء يقع كل منها في 200 صفحة، اختفت مع الشرائط المسجل عليها مضمون هذه المذكرات.
ويكتنف الغموض حول سبب سقوط مروان (62 عاما) من شرفة شقته في منطقة سان جيمس بارك بوسط لندن، خصوصا ان الحادثة تأتي بعد أن أعلن عن بدء كتابة مذكراته التي كان يعتقد أنها ستكشف الكثير من الأسرار عن علاقاته التي وصفها الكثيرون بـ الغامضة ووصلت الي حد اتهامه بالعمالة المزدوجة بين مصر وإسرائيل.
وشغلت وفاة مروان عناوين الصحف العربية والبريطانية والإسرائيلية التي تساءلت عما إذا كانت وفاته في لندن نتيجة انتحار أم جريمة قتل.
وكان يعتقد ان مروان كان عميلا مزدوجا خلال حرب 1973 وتردد أنه كان يحمل لدي الاستخبارات الاسرائيلية إسما حركيا هو بابل.
ووفقا لصحيفة التايمز فان مروان عرض خدماته علي إسرائيل عام 1969 وظل يمدها في السنوات التالية بالمعلومات عن مصر والعالم العربي، وهي المعلومات التي وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها لا تقدر بثمن.
وكان تردد إسم مروان للمرة الأولي في كتاب الأسطورة مقابل الحقيقة: حرب يوم الغفران الإخفاقات والدروس الذي صدر عام 2004 لإيلي زيرا رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الأسبق.
ومن جانبه حسم الرئيس المصري حسني مبارك هذا الموضوع بتأكيده، أن أشرف مروان كان وطنيا مخلصا لوطنه وقام بأعمال وطنية لم يحن الوقت بعد للكشف عنها ولم يكن جاسوسا علي الاطلاق لاية جهة.