عقب منع صلاة العراء تخوف فلسطيني من اندلاع صدامات حادة الجمعة القادمة

حجم الخط
0

نشطاء فتح سيقيمون الصلاة علي حواجز القوة التنفيذية وحماس تدعو نشطاءها لمسيرات رفضاً للفوضي

غزة ـ “القدس العربي” – من أشرف الهور:

أثار قرار الحكومة الفلسطيينية المقالة التي يرأسها إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس، والقاضي بمنع الصلاة التي يقيمها نشطاء فتح في العراء، موجة من الانتقادات، كان أبرزها انتقاد مفتي الديار الفلسطينية، في الوقت الذي يري فيه البعض أن الأمور ستسير الجمعة القادمة الي الأسوأ في ظل إصرار نشطاء فتح علي الصلاة في العراء.

فقد أكد الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية أمس علي جواز صلاة الجمعة في الساحات العامة، خلافاً لقرار الحكومة المقالة ورابطة علماء المسلمين في غزة، التي تقول فتح انها إحدي مؤسسات حركة حماس.

وقال الشيخ حسين في بيان صدر عنه صلاة الجمعة في المساجد الكبيرة والعامرة كالمسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصي تمتد الصلاة فيها أحيانا خلف الامام في الساحات وفي الشوارع العامة والصلاة تكون صحيحة. واعتبر الشيخ أن اثارة عدم جواز صلاة الجمعة في العراء أمر مخالف للمعلوم من الدين بالضرورة والمعروف للمسلمين بداهة، لافتاً الي أن الاستناد بإحتمال إحداث فوضي بعد الصلاة في العراء لا يجيز منع إقامة الصلاة لأن من في نيته إحداث فوضي يمكن ان يحدثها بعد الصلاة في المسجد.

ورفض مفتي الديار الفلسطينية الفتوي التي صدرت عن الدكتور مروان أبو راس رئيس رابطة علماء فلسطين بمنع الصلاة في العراء عقب وصفه الصلاة بـ الخطيرة ولايجوز لأحد أن يشارك فيها.

وطالب حسنين من أسماهم طلاب العلم الي تحري السند الشرعي قبل الأدلاء بالرأي وعدم اللجوء الي المبررات.

الي ذلك فقد شن أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة فتح هجوماً لاذعاً علي حركة حماس، متهما اياها بـ توظيف الدين الاسلامي لتبرير انقلابها علي الشرعية وسيطرتها علي قطاع غزه.

وقال في تصريح صحافي لقد شاهد العالم الفلسطينيين في الجمعتين الماضيتين وهم بعشرات الالاف يؤدون صلاة الجمعة في العراء لله تعالي ولسان حالهم يقول تركنا المساجد لأن فيها ائمة وخطباء من حماس يدعون الي الفتنة ويكفرون المسلمين ويستبيحون الدم.

ورفض عبد الرحمن الفتاوي التي تحدثت عن بطلان صلاة العراء، قائلاً إن العدد الهائل من المصلين لا يمكن ان يجتمع علي ضلال، كما جاء في حديث الرسول الكريم لاتجتمع امتي علي ضلال.

وأكد الناطق باسم فتح أن مشروع حماس الي زوال ولن يكتب له النجاح لأن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتخلي عن وحدة الارض وعن الحلم الوطني باقامة دولة فلسطينية.

واعتبر عبد الرحمن أن انقلاب حماس اصبح امام باب مغلق.

وقال هذا الباب لا يمكن ان يفتح مهما حاولت القوي القمعية لحماس ان تضطهد الجماهير وان تعتدي عليها ولم يعد امام انقلاب حماس الاسود غير واحد من خيارين اما التراجع عن الانقلاب واما السقوط.

يشار في هذا الصدد ان حركة حماس فررت تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة مساء اليوم الخميس عقب صلاة المغرب رفضاً لمحاولات التخريب والفوضي التي تقوم بها مجموعات تابعة لحركة فتح لإعادة الفوضي والفلتان الي قطاع غزة.

وقالت حماس ان المسيرات ستخرج من كافة محافظات القطاع لتعبر عن رغبتها في حماية النظام وسيادة القانون والتأكيد علي الالتفاف حول الحكومة الشرعية برئاسة إسماعيل هنية، وتأييدها لكل إجراءاتها في المحافظة علي الأمن والنظام، مهما كانت الصعوبات ومهما بلغت التضحيات.

كذلك أعلن الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء في الحكومة المقالة أن حكومته اتخذت سلسلة من الإجراءات والقرارات لملاحقة المخالفين والعابثين والساعين لزعزعة الاستقرار والأمن في قطاع غزة. واكد أن الحكومة لن تتهاون مطلقاً مع كل الذين يسعون لإعادة الفوضي والفلتان إلي قطاع غزة، متهماً فئة قليلة تحاول أن تعيد الأمور.

ويري مراقبون أن قرار الحكومة من المحتمل أن ينتج عنه مزيد من الصدامات بين نشطاء فتح والقوة التنفيذية، خاصة إذا ما رفض نشطاء فتح الانصياع لأوامر حكومة هنية وخرجوا للصلاة الجمعة القادمة.

وعلمت “القدس العربي” من مصدر فتحاوي ان هناك توجها من قبل النشطاء برفض قرار الحكومة والتوجة الي أداء الصلاة، حتي لو واجهوا المصاعب.

وقال المصدر هناك توجه لدي القاعدة الفتحاوية بالصلاة في العراء رفضاً لسياسة التخوين التي يمارسها خطباء حماس في المساجد، علي الرغم من منعها من قبل حكومة هنية المقالة.

ونوه الي أن من بين الحلول التي وضعها النشطاء هي إقامة الصلاة علي الحواجز التي من المحتمل أن تقيمها القوة التنفيذية لمنع المصلين.

وقال المصدر لو إضطرت جماهير فتح ومنظمة التحرير الصلاة علي حواجز القوة التنفيذية كما يفعل المصلون الذين تحول قوات الاحتلال الإسرائيلي دون وصولهم الي مدينة القدس للصلاة في المسجد الأقصي.

يشار الي أن نشطاء فتح اتخذوا من الصلاة في الأماكن العامة، شعاراً جديداً لوحدتهم، بحسب ما يقولون، وتأكيداً علي رفضهم لخطب صلوات الجمعة التي تنتقد فتح والرئيس محمود عباس.

يشار الي أن صلاتي الجمعة الماضيتين شهدتا صدامات بين النشطاء الفتحاويين والقوة التنفيذية، قذف خلالها النشطاء القوة التنفيذية بالحجارة، وأطلقت خلال المسيرة القوة التنفيذية النار، وضربت بالهراوات عددا من النشطاء، واعتقلت عددا آخر منهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية