داليان (الصين) ـ رويترز: قال محمد بن ظاعن الهاملي رئيس منظمة اوبك امس الخميس ان سوق النفط تتمتع بتوازن جيد ولا يوجد نقص في الامدادات. وهذا أحدث تعليق من مسؤول في اوبك يوحي بأن المنظمة ستقرر مواصلة العمل بقيود الانتاج في اجتماعها الاسبوع القادم. وقال الهاملي وهو ايضا وزير النفط بدولة الامارات العربية المتحدة اعتقد أن السوق متوازنة بشكل جيد للغاية. واضاف قائلا لرويترز في مقابلة في داليان حيث يحضر اجتماع المنتدي الاقتصادي العالمي لا يوجد نقص علي الاطلاق في امدادات النفط. وقبل اجتماع المنظمة في 11 ايلول (سبتمبر) قال عدد من أعضاء اوبك انهم لا يرون ضرورة لزيادة المعروض رغم دعوات من بلدان مستهلكة الي زيادة قد تدفع أسعار النفط الي الهبوط. وامتنع الهاملي عن التعقيب علي القرار الذي ستتخذه اوبك في اجتماع الاسبوع المقبل. وقال ان اوبك تمتلك طاقة فائضة جاهزة للوفاء بالطلب الاضافي اذا استلزم الامر غير أن أي خام اضافي تنتجه حاليا سيذهب الي مخزونات كبيرة بالفعل. ورغم تداول الخام الامريكي فوق 76 دولارا امس الخميس قرب مستواه القياسي الذي بلغه في اب (اغسطس) الا أن الهاملي قال ان ذلك يتوافق مع ضعف الدولار والتضخم حيث ان الاسعار تقترب من مستوياتها في السبعينات. واضاف أن النمو الاقتصادي القوي رغم المخاوف مؤخرا بخصوص سلامة الاقتصاد الامريكي بعد أزمة الائتمان تدعم أيضا الطلب علي النفط. وقال نعتقد أن الاقتصاد العالمي ينمو وهذا يعني أن هناك طلبا قويا للغاية علي النفط. وردا علي سؤال عما اذا كانت بداية شديدة البرودة لموسم الشتاء الذي يبلغ الطلب فيه ذروته أو عوامل أخري غير متوقعة يمكن أن تدفعهم للدعوة الي اجتماع بين سبتمبر والاجتماع التالي في كانون الاول (ديسمبر) لاعادة النظر في مستويات الانتاج قال الهاملي انه خيار قائم دائما. وقال اذا دعت الضرورة لاجتماع قبل الاجتماع التالي المقرر فسنفعل بالتأكيد. لكن مصدرا في اوبك قال يوم الثلاثاء انه قد يتعين علي المنظمة زيادة انتاج النفط الخام بما يصل الي مليون برميل يوميا في وقت لاحق من 2007 ربما يكون ديسمبر اذا ظهر أن الطلب قوي وتراجعت المخزونات. وحث الهاملي البلدان التي تسعي لتطوير مصادر للطاقة المتجددة الي اطلاع أوبك علي خططها دائما. وتسعي الصين لتدبير 15 في المئة من حاجاتها من الطاقة من وقود غير حفري بحلول 2020 بينما يستهدف الاتحاد الاوروبي تدبير 20 بالمئة منها. ولا تشعر اوبك التي تنتج حوالي ثلث الانتاج العالمي من النفط بالقلق ازاء احتمالات تراجع الاقبال علي الخام غير أنها تريد المعلومات لضمان أن تكون لديها طاقة فائضة كافية لحماية البلدان المستهلكة دون تبديد الاموال في تطوير حقول تكون عديمة الجدوي. وقال نشجع في اوبك علي الاستغلال الفعال للموارد… سيكون دائما هناك طلب علي النفط.. لكن نريد أن نكون علي علم. واكد الهاملي أن نقص العمالة الماهرة والاختناقات في قطاع التكرير هي عوامل رئيسية في ارتفاع اسعار النفط خارج سيطرة البلدان المنتجة. وقال ان النقص في المهارات يدفع التكاليف الي الارتفاع ويسبب تأخيرات لكنه أشار الي أن الامارات لا تزال تمضي قدما في تعزيز الطاقة التكريرية. وقال ان من المحتمل أن تبلغ الطاقة الانتاجية لمصفاة من المقرر انشاؤها في ميناء الفجيرة بالامارات نحو 300 ألف برميل يوميا. ويمثل هذا انخفاضا من 500 ألف برميل يوميا تحدثت عنها في البداية شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) المملوكة لحكومة أبوظبي التي تعد دراسة جدوي مع شركة كونوكو فيليبس حول المشروع الذي من المتوقع أن يتكلف من ثمانية الي عشرة مليارات دولار. من جهة ثانية نقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن غلام حسين نوذري القائم بأعمال وزير النفط الايراني قوله امس ان بلاده تريد من اوبك الابقاء علي سقف الانتاج الحالي دون تغيير في اجتماع فيينا لان هناك نفط كاف في السوق. واضاف سنذهب الي الاجتماع بهذه الرؤية.4