منذ يومين سقط القناع عن الوجه الحقيقي لمنظمة هيومن رايتس ووتش من خلال تصريح بادانة قتل من تسميهم المدنيين الصهاينة الذين سقطوا بفعل صواريخ المقاومه اللبنانيه بحرب تموز (يوليو) عام 2006 وتجاهلت تلك المنظمه ذات الوجه الصهيوني الضحايا المدنيين الابرياء الذين سقطوا جراء العدوان الهمجي الذي قام به الكيان الصهيوني فقتل وارتكب المجازر واستخدم كل انواع الاسلحه المحرمه دولياً دون ان نسمع كلمة ادانه واحده من تلك المنظمات المشبوهة التي تدّعي الدفاع عن حقوق الانسان او من غيرها بل حملوا الضحية وزر المجرم. انه العالم المنافق الذي يتباكي علي الصهيوني المجرم ويسميه كذبا المدني البريء فأين هو هذا المدني الذي يدّعون؟
ان المجتمع الصهيوني الخليط انما هو تجمّع عسكري تُفرض الخدمة علي مكوناته من الرجال والنساء ـ الا من يُسموهم بالمتدينين ـ وحتي بعد انتهاء خدمتهم الفعليه يحتفظون بأسلحتهم باعتبارهم جنود احتياط تُعقد لهم دورات انعاش علي فترات. ويتم استدعائهم للالتحاق بالخدمه عند حدوث أي مواجهة ويُعتمد عليهم لترجيح كفة الجيش لتحقيق انتصاراته المزيفه التي منذ خُلقنا ونحن نسمع بها حتي انهزمنا معنوياً قبل أن نري أي مواجهة حقيقية بين جيوشنا العتيده وذلك الجيش الذي لا يُقهر وكأنه جيش خارق وليس مجموعة من الحثالة الذين يحرسون الحدود بجنودنا البواسل.
تلك المنظمه المشبوهه كغيرها من المنظمات التي لا يعنيها الانسان العربي او المسلم، انما يعنيها ذلك المحتل الصهيوني الذي جاء من أقصي الارض مستعمراً محتلاً لأرض ليست له ولم يطأ ترابها اجداده تلك التي لم تنبت مرزوعاتها الا بدماء شهدائنا. هؤلاء ارتكبوا بحقنا عشرات المجازر، شردونا، اغتصبوا ارضنا ويساندهم العالم بأسره دون استثناء، يمدهم بالعون والسلاح لقتلنا ولا يتحرك ضمير تلك المنظمات للضحايا البريئة التي تسقط. لم نسمع يوماً ادانة لهذا المحتل ولم يتحرك ذلك العالم الآثم المنافق لسقوط اطفالنا صرعي علي يد الصهيوني، تلك المنظمه التي كانت تريد عقد مؤتمر ادانة للمقاومه وفشلت بعد ان ثار عليها الشرفاء بإشارة واضحه ان المدني البريء انما هو الصهيوني فقط واننا المجرمين الذين نستحق الاباده. لم تلتفت لسقوط ثلاثة اطفال ابرياء من عائلة بسبب قذائف الصهيوني المحتل بالتزامن مع ادانتها للمقاومه التي تقتل حسب زعمها الابرياء في الكيان الصهيوني ذلك المحتل الذي يعربد كما يشاء وكيفما يشاء وكأن له الحق بفعل ما يريد، يستبيحنا وينتهكنا. ألم تشعر تلك المنظمه بالخزي وهي تدين قتل الصهاينه المعتدين ولا تلتفت لما حدث من قتل اطفال ابرياء. وبمنتهي الوقاحه يبرر الصهيوني المجرم قتلهم انه بسبب الاشتباه بأمرهم معتقداً انهم يحضرون الصواريخ لاطلاقها باتجاههم. فكم من المجازر وجرائم الحرب أُرتكبها ذلك المجرم الصهيوني دون ان يهتم للضحايا أحد؟ كم من الاطفال الذين سقطوا ضحايا الاعتداءات اليوميه التي يقوم بها المحتل الصهيوني دونما ادانة من احد.
هذا عالم كاذب ومنافق بامتياز حيث لا حق بل ولا يستحق الحياة الا من تجري بعروقه الدماء الغربيه، هذا العالم العنصري الذي لا زال يعامل حتي العرب حاملي جنسيته علي انهم اجانب ولا تعفيهم الجنسيه من الاتهام والملاحقة والطرد وكل الاهانات، ناهيك عما يتعرض له العربي للازدراء والاحتقار لمجرد انه عربي ويتحدث اللغة العربيه كما حدث مع الشباب الستة الذين تم منعهم من ركوب طائرة لأنهم تحدثوا اللغة العربية مع انهم كانوا عراقيين يتدربون في احدي القواعد الامريكيه.
ذلك هو العالم الغربي الذي يعشقه ويقدسه البعض منا ويتفاخر بديمقراطيته وحفاظه علي حقوق الانسان ويفتخر ويتعالي وينتشي حينما يتكلم لغته باعتباره الاكثر تطوراً والمدرك لما يدور حوله.
هذا هو العالم الراقي الذي يستبيحنا وينتهكنا ولا يرضي عنا الا اذا كنا مجرد اشلاء دولاً وبشراً. فليهناً المنافقون بعالمهم المنافق، ولننعم نحن معشر المتخلفين بكره الديمقراطيه وازدرائنا لاكذوبة حقوق الانسان.
راضي الغوريرسالة الكترونية6