بري الي البرلمان في 25 ايلول وينتظر الثلثين قبل دخول القاعة
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:
تساؤلات كثيرة تُطرح في بيروت حول طبيعة مبادرة مجلس النواب نبيه بري التي تخلّي فيها عن مطلب حكومة الوحدة الوطنية مقابل التفاهم علي رئيس توافقي بنصاب الثلثين.
وبعدما صدرت مواقف عن أقطاب في الاكثرية من هذه المبادرة بإستثناء رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الموجود في الخارج والذي يفسّر البعض صمته بأنه ايجابي يترقّب كثيرون موقف الرئيس بري الذي سيعلنه الخميس المقبل علي شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال من مجمل التعليقات التي أدلي بها قادة 14 آذار. وعلمت “القدس العربي” من مصادر عين التينة أن الرئيس بري لن يعلّق علي ردود فعل الاكثرية التي صدرت بالمفرّق علي طريقة نعم للمبادرة ولكن وهو ينتظر صدور موقف موحّد عن قوي 14 آذار لتحديد موقفه علماً أن في جعبته الكثير ليقوله. وبحسب مصادر عين التينة فإن الرئيس بري يؤكد أن مبادرته لبنانية صرف ولم يطلع عليها احد من فريق المعارضة وحتي من أقرب المقربين اليه لاْنه كتبها بخط يده. وينقل مشاركون في مهرجان بعلبك أن نواب حزب الله و التيار الوطني الحر فوجئوا بطرحه التخلي عن الحكومة، ونظر النائب علي عمار في اتجاه رئيس كتلته النائب محمد رعد الذي كان أصرّ علي تشكيل حكومة وحدة ولو قبل نصف ساعة وقال له تعيش يا حاج. وفي اعتقاد الرئيس بري أن مبادرته تحظي برضي وموافقة الاغلبية علي طاولة الحوار لو انعقدت هذه الطاولة مرة جديدة، ولكن المبدأ الذي تسير عليه البلاد هو التوافق والاجماع وليس التصويت. وتعتبر المصادر أن ازالة الاعتصام من ساحة رياض الصلح أمر بات في يد الاكثرية بعدما اصبحت الكرة في ملعبهم، واذا كانوا مستعجلين علي التوافق علي رئيس فليتفضلوا الي الحوار، خصوصاً أن رئيس المجلس أعلن أن خير البرّ عاجله لانهاء الاعتصام وإبعاد الشر المستطير في الايام العشرة الاخيرة.
وتوضح هذه المصادر أن مطلب تشكيل حكومة جديدة لم يكن مطلباً آنياً بل هو يعود الي ما قبل 11 تشرين الثاني عند الدعوة الي طاولة التشاور التي كان علي برنامجها موضوعان اساسيان الاول حكومة الوحدة الوطنية والثاني قانون الانتخاب الذي اتفق عليه الرئيس بري مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير علي اساس القضاء. وبعد تحديد الرئيس بري جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية في 25 ايلول يتساءل البعض هل سينزل رئيس البرلمان ونوابه الي المجلس للمشاركة في الجلسة؟ وعن هذا الامر تجيب المصادر أن الرئيس بري سينزل الي جلسة 25 ايلول شأنه شأن نواب المعارضة، وهو سيجلس في مكتبه وينتظر أن يبلغه الامين العام عدنان ضاهر بإكتمال النصاب حتي يدخل الي قاعة الجلسات العامة تماماً كما يفعل في الجلسات العادية التي تتطلّب فقط نصاب 65 نائباً وإلا سيحدّد جلسة أخري.
وعن احتمال عقد جلسة انتخاب في بيت الدين أو في أي مكان خارج مجلس النواب تنقل المصادر عن الرئيس بري قوله إن الضرورات تبيح احياناً المحظورات مثلاً عندما انتقل المجلس الي قصر منصور بفعل الوضع الامني وخطر الرصاص في ساحة النجمة، ثم عندما اجتمع النواب في ثكنة الفياضية تحت الاحتلال الاسرائيلي وانتظروا أكثر من ثلاث ساعات وربع الساعة حتي اكتمال الثلثين، اما اليوم فإذا كانت الاضرار أكبر من المحظورات فلا تجوز الضرورات، وبالتالي يخلص بري للقول إن انتخاب رئيس ليس أهم من الوحدة الوطنية. اما عن الثلثين، فمسألة يشدّد عليها الرئيس بري لاْن مصادره تقول اذا كان الرئيس السنيورة نال في الاستشارات 128 صوتاً ورئيس المجلس النيابي عند انتخابه 90 صوتاً فلا يجوز لرئيس الجمهورية وهو المسؤول الارفع أن يُنتخب بأقل من هذه النسبة لاسيما اذا كان تفسير قوي 14 آذار للثلثين أنه 43 نائباً من اصل 65 وأن النصف زائداً واحداً هو 33 نائباً، ومعني ذلك أن الموارنة فقط بإمكانهم انتخاب الرئيس الذي يريدون.