اللّصقة

حجم الخط
0

اللّصقةيتذكر الّذين عاشوا فترة العلاقات الأمريكية العراقية بعد الجمهورية الأولي والثانية والثالثة وما تبع من تردي العلاقات بينهما لاسباب أوضحها الدعم اللا مشروط واللا مشروع للكيان الصهيوني بعد انتكاسة الخامس من حزيران (يونيو) 1967وتجاهل ـ الحق العربي والوجود ـ ولما كانت أوضاع العراق الصحية متردية والحالة المعاشية ضعيفة والدولة ليس لديها ما يعينها للقيام بخطط التنمية الكبيرة في مجالات الصحة والاهتمام بشؤون الناس والجهل يسد الافاق وانتشار ظاهرة التداوي بالخرافات وما نتج عنه من بداية ظهور التلفاز واثره في تبصير الناس بمضار وعدم نجاعة تلك الخرافات… غزت الأسواق (لصقة جونسون علامة النسر) فكانت مرهما لكل الم من فروة الرأس الي أخمص القدم فهي لابد منها وسحرها رغم منافسة الكثير من الأنواع الأخري والتي تعتمد نفس المواصفات إلاّ أنها قد دخلت العقول ورضخت لمشيئتها الجسوم وما رافق ذلك من دعاية وترويج كبيرة حضيت بها من قبل الشركات المنتجة وصعوبة نزعها بعد انتهاء الحاجة الطبية لها من أماكن لصقها اخذ العراقيون يتندرون في كل متشبث بأمر وهو غير مرغوب في بقائه وملتصق مصيرياً ومتشبِث به ولا نري أقرب شيْ لهذا المثال غير رئيس الحكومة في العراق فرغم الدعوات الكثيرة والحقائق التي أثبتت فشله والحكومة وبرامجها علي كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية والعلاقات الدولية والعربية في عهده وصلت إلي انحسار التمثيل الدبلوماسي العربي وحتي الشخصية منها. اذ اثبت الواقع الملموس من خلال الوعود والأحاديث الكاذبة والتصريحات الجوفاء قوله ان الحزب الإسلامي قد انضم الي التحالف الرباعي، الأمر الذي حدا بعضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي عمر عبد الستار إلي نفي الأمر جملة وتفصيلا وعزز النفي عضو جبهة التوافق البارز خلف العليان وما طلب وزير خارجية فرنسا من المالكي الاستقالة لفشله وكذلك الاتصال بكوندليزا رايس في التعجيل باستقالته ودعوات هيلاري كلينتون مرشحة الرئاسة الأمريكية أيضاً خير مثال نسوقه (البغل عندما يحمّل بأثقال اكبر من طاقته ويحس ان كرامته قد خدشت يلقي بنفسه من شاهق الجبال وينتحر) انسحاب نصف حكومة ما يسمي بالوحدة الوطنية جعل التسمية مجرد ديكور لايغني ولا يسمن ولكن (الزعيم) يتشبث بالكرسي الذي خسر كل شيء من اجله ولا يريد أن يضحي به وباع كل شيء لأجله ووقع علي بياض لاسترضاء دولة جار سوء وطلبات جعلت منه وجها لا يعرف سوي الانبطاح فأصبح كالشيطان بين فاتورة تستحق الدفع وأخري تعهداته لسيده الأرعن في البيت الأبيض ولسان حاله يقول: (أنا لزكة بوش) وانه أقوي من جونسون ولصقته في فيتنام التي اجبر علي الفرار منها في ليلة ظلماء علي أيدي الشعب الفيتنامي ولكن حال صاحبنا الذي يردد: بوش هو سيدي وأنا مطاع لأجله وطوع بنانه… هو الذي أمّرني وأنا راضٍ بأمره وحتي ولو أدي بي أن احشر معه يوم القيامة مغلول اليد إلي العنق.

عبيــد حسيــن سعيــــد [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية