أسئلة عاجلة للرئيس بوش

حجم الخط
0

لا أجد سببا وجيها واحدا او مقنعا لتعامل الحكومة الامريكية والقوات التي تحالفت معها في غزو العراق خلال شهر نيسان 2003 وكيف تعاملت هذة القوات الغازية الــــتي عبثت بارض الرافدين وشردت ابناء شعب العراق الامن.. ودمرت البني التحتية لهـــذا البلد وهنـــــالك العديد من الاسئلة الصحافية تستحق الاجابة من سيادة الرئيس الامريكي الذي قاد هذه الحملة المزعومة علي العراق.

هل كان من الضروري ان تكون قاسيا الي تلك الدرجة؟

هل كان يجب التضحية بكل أولئك البشر لكي تقيم عراقا آخر موجودا في مخــــيلتك؟ هل كان من الصحيح ان تقيم نظاما شموليا في الشرق الأوسط يقضي علي ملايين الناس؟

هل تدري ان جنودك البواسل تعلموا أكل الهبيط علي الطريقة الدليمية؟ هل تعلم ان قادة الجيش في العراق يتعاملون مع العملاء والفاسدين والمقاولين والمتسلقين في سرقة أموال الشعب العراقي ليقبضوا بالعملة العراقية عشرين الف دينار، وهذة حسنة طيبة يجب ان نذكرها.. ؟ هل تدري ان الديمقراطية والحرية والشفافية والمصالحة الوطنية والاستراتيجية توزع الان علي العوائل حسب البطاقة التموينية؟

هل تعلم ان عدد الشهداء في العراق بلغ اكثر من مليون شهيد.. ؟ هل تعلم انك شاركت مع النظام التابع لك في العراق علي اعدام الرئيس الراحل صدام حسين كونه دكتاتورا واعدم 148 في قظية الدجيل.. ؟ وهل تعلم يا عزيزي ان الحكومات العراقية التي تعاقبت علي حكم العراق اعدمت عدد كبير من ابناء الشعب العراقي وهم ديمقراطيون؟

كلنا يمكن ان نتفلسف في تقديم الاجوبة. واجوبتنا غالبا ما تكون قاطعة وحاسمة اليوم ومن مرتفع الخراب والدمار الذي يحل في العراق فما من جواب ان يكون جوابا لان الشــــك والحيرة المليئة بمشــاعر الخزي هي جـــوابي الوحيد علي تلك الأســــئلة ربما كـــنت تســــتحق الإجابة عليها كل ما كنت تفعل هذا في العراق.. عندما تنظر يا سيادة الرئيس.. اليوم الي اللصوص الذين ورثوا سلطتك في العراق والخونة من النظام العراقي التابع لحكومتك الذين امتطوا دبابات جيشك المغوار ليركبوا علي ظهر العراق من الخلف.. والطائفين الذين دخلوا من الجارة الحنونة إيران الذين يقتلون الناس بالجملة والمجرمين الذين يمارسون أعمال التعذيب من خريجي معاهد ودورات مريدي وحي التنك.. الا يخطر لك يا سيادة الرئيس المحبوب لدي الشعب العراقي ان تسأل وتجيب للعالم من أي سبتيتنك يعني بالعربي الفصيــــح بالوعة خرج كل هؤلاء الصراصير والوحوش والمشبوهون ثم الا يخطر لكل معارض ســــياسي شريف ذي ضمير ان يسأل من أي خزي جاء كل هؤلاء النصابين من أي غابة خرجو لينهبوا ويدمرو ما كان يفترض انه بلدهم؟ وهل بقي أي شرف في القول لكل اعضاء الحكومة العراقية والبرلمان العراقي.. انظر اليهم وستري انهم العار بعينه يا سيادة الرئيس؟ يا سيدي.. اعذرني اقول لك سيدي تستطيع ان تعرف من هو الدكتاتور… وهل تستطيع ان تقول امام العالم المتحضر المتبختر المتعولم المنافق انك ديمقراطي ام دكتاتور والسؤال هنا يطرح نفسه: هل الديمقراطية المزعومة تبني بلدا في العراق ام الدكتاتورية؟ وانا اعرف قبل غيري ان جوابك يقول ان مجتمع الدكتاتورية هو بطبيعة الحال خراب يغمره العنف.. ووحدته الزائفة ليست سوي غطاء مهلهل لشروخ وتمزقات وتشوهات انسانية واخلاقية لا سبيل الي حصرها واحب ان ازيدك علما… ان فلسفة الثقه واليقين تشكل الاساس الذي ترتكز عليها ثقافات الشعوب وكذلك ما بين افرادها في تعاملاتهم الطبيعية اليومية، وياتي ذلك في ضوء ثقافاتهم التي تتاسس علي احترام الذات واحترام الاخر والتسليم بحقه في العيش بحرية وكرامة وحياة لائقة. والحديث هنا عن الشعوب والافراد في المجتمعات ذات الثقافات العريقة. بيد ان المجتمع الامريكي وبحكم تشكله المعروف يفتقد الثقة بغيره من الجماعات كما ان الامريكيين قد يشكون في نيات الاخرين الي الدرجة التي قد يفتح بعضهم النار علي الاخرين لمجرد الشك!! وتبرر القوانين الامريكية التي تسمح بحرية تداول وحيازة الاسلحة في المجتمع الامريكي اية جريمة تنجم عن مثل هذه التسهيلات بما يسمي (ثقافات السلاح في امريـــــكا) وتحويلها الي موضع اخر اسمته (اختلافات الثقافات) بين امريكيين ومواطنين من شعوب اخري.

خالد القرة غوليجامعة الانبار ـ العراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية