الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: كشفت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب يوم الجمعة ان التغيير السياسي في البلاد لا زال بعيد المنال بعد اعلان فوز الاغلبية البرلمانية، يتقدمها حزب الاستقلال، باغلبية المقاعد، بينما جدد الأمين العام لحزب الاستقلال التزام الحزب بمواصلة العمل في اطار الاحزاب المشكلة لـ الكتلة الديمقراطية وحلفائها. واحدث حزب الاستقلال العريق مفاجأة في الانتخابات التي فاز بها متقدما علي اسلاميي حزب العدالة والتنمية في حين مني الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بهزيمة، وفق نتائج اعلنتها مساء السبت وزارة الداخلية.
واعلن وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسي ان حزب الاستقلال الذي تأسس في العام 1944 وقاد الحركة الوطنية في مقاومة الاستعمار الفرنسي حصل علي 52 مقعدا بنسبة 16 بالمئة من الاصوات المصرح بها وحسن نتيجته السابقة في انتخابات 2002 التي حصل فيها علي 48 مقعدا.
وتقدم الاستقلال بخمسة مقاعد علي حزب العدالة والتنمية (اسلامي معتدل) الذي حصل علي 47 مقعدا.
ومع تحسين حزب العدالة والتنمية نتائجه المسجلة في الانتخابات الماضية بخمسة مقاعد فان مسؤوليه اعربوا عن خيبتهم خاصة بعد ان اعلنوا قبل الانتخابات انهم سيكونون القوة السياسية الاولي في المملكة واتهموا علي الفور خصومه بالفساد الانتخابي.
اما اكبر الخاسرين فهو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان حاز المرتبة الاولي في انتخابات 2002 حين فاز بـ50 مقعدا وتراجع في هذه الانتخابات الي المرتبة الخامسة بـ36 مقعدا فقط.
وقال احد مسؤوليه في وقت سابق انها خيبة امل. وهذا بعيد عما كنا ننتظر.
ولم يتمكن اثنان من وزراء الاتحاد الاشتراكي من الفوز وهما وزير الثقافة والوزيرة المكلفة بشؤون المغاربة في الخارج.
واضافة الي الاستقلال والعدالة والتنمية حل حزبان آخران من يمين الوسط امام الاتحاد الاشتراكي وهما حزب الحركة الشعبية (مؤيد للامازيغ) الذي حصل علي 43 مقعدا والتجمع الوطني للمستقلين (ليبرالي) الذي فاز بـ38 مقعدا. وشعر مناضلو الاتحاد الاشتراكي بخيبة امل ازاء هذه النتيجة ولم يتردد بعضهم في الدعوة الي اعادة تأسيس الحزب. ولم يستبعد مسؤول الحملة الانتخابية في الحزب عبد الملك جداوي عودة الاتحاد الاشتراكي الي المعارضة التي كان قائدها مدي عقود.(تفاصيل ص 7)