الجزائر ـ “القدس العربي”: علمت “القدس العربي” من مصادر مطلعة ان الرقم الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة علي بلحاج اعتقل امس علي خلفية التصريحات التي ادلي بها قبل اسبوع لقناة الحوار اللندنية والتي وجه فيها انتقادات لاذعة لمدير مصلحة مكافحة التجسس في الجزائر اللواء اسماعيل العماري بعد وفاته. وكان اللواء اسماعيل العماري فارق الحياة الاحد الماضي اثر نوبة قلبية المت به في مكتبه بمقر وزارة الدفاع.
وقالت المصادر المطلعة ان علي بلحاج ينتظر ان يمثل اليوم امام قاضي التحقيق بمحكمة الجزائر عبان رمضان للاستماع الي اقواله بخصوص الاتهامات التي كالها للراحل المكلف ايضا بمحاربة الارهاب في الجزائر.
وحسب ذات المصادر فان قرار الاعتقال تم بعد مشاورات تمت علي اعلي مستوي في دوائر اتخاذ القرار في الجزائر.
وكان عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب لدي وزير الدفاع اكد الاسبوع الماضي علي هامش افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان الجزائري الاسبوع الاخير بامكانية الرد علي تلك التصريحات النارية ضد اللواء العماري في القريب العاجل.
يذكر ان علي بلحاج خاضع لما يعرف بالممنوعات العشر التي وضعها له النائب العام العسكري بمحكمة البليدة حيث قضي 12 سنة سجنا منذ صيف 1991 بتهمة المساس بامن الدولة بعد الاضراب العام الذي شنته الجبهة الاسلامية للانقاذ في حزيران (يونيو) من ذات العام وانتهي بالاطاحة بحكومة مولود حمروش.
كما ان قانون المصالحة الوطنية الذي صادق عليه الشعب الجزائري واقر تدابير عفو لصالح المسلحين في الجبال نص في احدي مواده علي منع المساس بهيئات الدولة او أي مسؤول اشرف عليها تلميحا الي جنرالات الجيش الجزائري الذين لعبوا دورا محوريا في الاحداث التي عرفتها الجزائر منذ الغاء اول انتخابات تعددية في الجزائر نهاية سنة 1991.