نسمع جعجعة.. ولا نري طحنا

حجم الخط
0

قبل عقد مؤتمر الخريف المقبل المزمع التئامه في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2007 قبل ذلك وعلي ما يبدو فان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاسرائيلي ايهود اولمرت في سباق مع الزمن فثمة جهود حثيثة وسباق ماراثوني للرئيسين لعل وعسي ان يخرج ابو مازن من خلال اجتماعاته المتكررة مع اولمرت بورقة عمل تحدد ملامح واطار عام للحل الدائم للقضية الفلسطينية ولكن الذي يريده الرئيس الاسرائيلي مغاير تماما فهو عبارة عن طرح فكرة تبديل اراضي مقابل الاحتفاظ بالمستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية علي ان يبت في القضايا الجوهرية مثل القدس واللاجئين في المستقبل البعيد جدا مؤتمر الخريف الذي اعلن عنه الرئيس الامريكي جورج بوش شبيه لحد ما بمؤتمر مدريد الذي عقد في اسبانيا قبل زهاء سبعة عشر عاما وقد جمع اطراف النزاع في منطقة الشرق الاوسط وتفرع عن ذلك المؤتمر مؤتمر اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائليين وبموجب هذا اللقاء تم الاتفاق علي اخضاع التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة لادارة الحكم الذاتي الفلسطيني وان تؤجل القضايا النهائية لخمس سنوات من توقيع اتفاق اوسلو خلال تلك الفترة راوحت الامور بين الطرفين مكانها وانقضت دون اتفاق نهائي بفعل التعنت الاسرائيلي ودون المضي قدما حتي الحل النهائي نتيجة الجمود السياسي جاء لقاء كامب ديفد الثاني برعاية الرئيس الامريكي بل كلنتون وحضور طرفي النزاع الفلسطيني والاسرائيلي بزعامة المرحوم ياسر عرفات ويهود باراك فبين مد وجزر ومن خلال الاجتماعات المتكررة في حدائق كامب ديفد فشل اللقاء وعاد الطرفان بخفي حنين وتولد الاحتقان في صفوف الشعب الفلسطيني فجاءت الانتفاضة الثانية التي اكلت الاخضر واليابس وتلا ذلك مزيد من المؤتمرات والمبادرات التي كان اخرها مبادرة السلام العربية التي نصت علي التطبيع العربي الكامل مع اسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلت عام 1967 لكن هذه المبادرة لم تر النور فاجهضها شارون في حينها حولت الحكومة الاسرائيلية الحالية تعديل المبادرة وحسب مصلحتها.

حسب المحللين والمراقبين فان لا حلول شاملة قد تشهدها المنطقة لا في القريب ولا البعيد في الوقت الحاضر اولمرت غير ناضج لتسوية القضية الفلسطينية واي قضية اخري فهو معني بتعويم المنطقة اكثر فاكثر فالهم الوحيد عنده وعند بوش هو تقويض المشروع الايراني النووي تصفية حركة حماس وحزب الله والنظام السوري فهذا الثلاثي عقبة حقيقية لتنفيذ الشرق الاوسط الجديد واسرائيل الكبري فالله اعلم ان يكون مؤتمر الخريف القادم هو خريف بما تحمل الكلمة من معني واخيرا فان اجتماعات اولمرت مع الرئيس ابو مازن واعلان المبادرات من هذه الجهة وتلك مجرد ذر الرماد في العيون.

فتحي احمدرسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية