لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الاسرائيلي توجه دعوة رسمية لعباس للمشاركة في جلسة خاصة

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاحد النقاب عن ان رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست الاسرائيلي النائب اليميني المتطرف تساحي هنغبي، من حزب كاديما الحاكم، قد وجه دعوة الي رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) لحضور جلسة للجنة، التي تعتبر اكثر لجنة مهمة وسرية في الكنيست الاسرائيلي. وقال هنغبي للصحيفة الاسرائيلية ان وجه الدعوة لعباس بواسطة قنوات مختلفة، دون ان يكشف النقاب عنها، وقال ان سيكون سعيدا للغاية ان يستضيف الرئيس عباس في اللجنة، وعبر عن امله في ان يستجيب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لهذه الدعوة. واضاف هنغبي قائلا انه يتوخي ان تتم الجلسة بمشاركة الرئيس عباس قبل انعقاد مؤتمر السلام في واشنطن في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، والذي دعا اليه الرئيس الامريكي جورج بوش، وقال ايضا ان لقاء من هذا القبيل في لجنة الخارجية والامن من شأنه ان يساهم في بناء الثقة بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني، علي حد تعبيره. يشار الي ان هذه هي المرة الاولي منذ اتفاق اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة العبرية في العام 1993 التي تتم فيها دعوة شخصية فلسطينية مرموقة الي اجتماعات اللجنة المذكورة.

وردا علي سؤال الصحيفة قال النائب هنغبي انه لا يري اية ممانعة في ان تعقد لجنة الخارجية والامن لقاءات من هذا القبيل، وبالتحديد اذا كان الضيف هو الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ومضي قائلا انه في حال عدم تمكن الرئيس عباس من تلبية الدعوة فانه سيتم توجيه دعوة مماثلة الي رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض للمشاركة في اجتماع خاص للجنة. ولفتت الصحيفة الي ان الدكتور فياض سيجتمع في غضون الايام القليلة القادمة الي رئيسة الكنيست الاسرائيلي النائبة داليا ايتسيك من حزب كاديما الحاكم.

وكانت اللجنة قد استضافت في شهر حزيران (يونيو) المنصرم فريد الغادري الذي يترأس حزب الإصلاح (مقره واشنطن) المؤلف من سوريين يقيمون في أوروبا والولايات المتحدة والذي وصل الي إسرائيل في زيارة تستمر اربعة ايام بهـــــدف إقناع الحكومة الإسرائيلية بعدم التفاوض مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد. ودعا الغادري اسرائيل التي قام بزيارة غير مسبوقة اليها، الي عدم اعادة هضبة الجولان الي سورية مما اثار غضب النواب العرب الاسرائيليين في الكنيست.

وقال الغادري للاذاعة الاسرائيلية ان السلام بين اسرائيل وسورية يجب ان يكون سلام الشعبين. ولا يمكن ابرام السلام مع ديكتاتور وزعيم اسرة فاسدة، في اشارة الي الرئيس السوري بشار الاسد.

واضاف بعيد القائه كلمة امام اجتماع مغلق للجنة الخارجية والامن في الكنيست ان اغلبية السوريين تأمل في قيام سلام والديكتاتورية الحاكمة في سورية غير معنية باصلاحات. واكد الغادري في كلمته امام لجنة الكنيست ان اسرائيل يجب الا تعيد هضبة الجولان المحتلة الي النظام الحاكم حاليا في سورية، كما افادت مصادر برلمانية.

الي ذلك يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين في القدس، الا انه لا يتوقع ان يصدر عن اسرائيل اي اعلان بشأن الافراج عن معتقلين فلسطينيين قبل بداية شهر رمضان، كما اعلن مسؤول اسرائيلي كبير لوكالة فرانس برس.

وقال هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان اولمرت وعباس سيواصلان مباحثاتهما حول المسائل الرئيسية المتعلقة بالنزاع في الشرق الاوسط: اللاجئون والقدس وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة.

ويحاول المسؤولان منذ اسابيع ايجاد اتفاق ـ اطار حول النزاع الاسرائيلي الفلسطيني قبل اجتماع دولي مرتقب في تشرين الثاني (نوفمبر)، الا ان اي تقدم لم يسجل في هذا السياق حتي الان. واضاف المسؤول الاسرائيلي لن يتم الافراج عن اي سجين قبل رمضان كما طالب عباس اثناء الاجتماع الاخير مع اولمرت في 28 اب (اغسطس). واوضح لن يحصل اي بحث بشأن رفع الحواجز (في الضفة الغربية). هذا غير وارد علي جدول اعمال الغد.

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعرب في تصريح لوكالة فرانس برس امس الاحد ان اللقاء الذي سيعقد بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي سيناقش بعض الامور التفصيلية المتعلقة بالقضايا السياسية والقضايا الحياتية اليومية للفلسطينيين.

واعرب عريقات عن الامل في ان يتم الانتهاء من اعداد المواضيع التي ستبحث قبل عقد الاجتماع الاثنين وذلك في اطار لقاءات بين رسميين اسرائيليين وفلسطينيين.

واضاف عريقات ان اتصالات الرئيس (عباس) مع جميع من التقي بهم في الايام القليلة الماضية تركزت علي الاعداد الجيد للمؤتمر الدولي المتوقع عقده في الخريف والذي يجب ان يرتكز علي المضمون الذي يتطلب وضع اليات تنفيذ وجداول زمنية وفرق الرقابة لتنفيذ خارطة الطريق والمبادرة العربية ورؤية الرئيس (جورج) بوش لاقامة الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.

وكرر عريقات قول الرئيس عباس اننا لا نريد مؤتمرات لمجرد العلاقات العامة والتقاط الصور وانما استعادة المصداقية لعملية السلام واطلاق عملية سلام تقود الي انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية الي جانب اسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية