البديل تؤكد أن صحة الشعب ليست زي الفل.. سخرية من الصحف الحكومية لعدم معرفتها بزيارة رئيس كوريا.. وتذمر من الاسعار

حجم الخط
0

مبارك يقوم بجولة علنية للرد علي إشاعة مرضه.. ومعارك عنيفة بين الصحافيين بسببه.. واتهامات للسفير الأمريكي وتشيني بترويج الشائعة

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قيام الرئيس مبارك بزيارة لمحافظة سوهاج في الصعيد لافتتاح عدد من المشروعات وبجولة استمرت أربع ساعات كاملة، في رد عملي وغير مباشر علي شائعات مرضه، والإعلان أن رمضان فلكيا يوم الخميس، وبدء الاستعدادات المكثفة له لا من حيث توفير السلع والوعود الكاذبة للحكومة بتثبيت أسعارها لأنها تزداد فعلا وستزداد اشتعالا لكن الخوف الحقيقي هو في زحام المرور وأزمته المخيفة خاصة أن بدء الدراسة سيكون بعد يومين من الشهر الكريم، ولذلك تكثر الصحف من التحقيقات مع المسؤولين عن المرور، وتصريحات رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف في منتدي لامبروزوتي في مدينة ميلانو بأن مصر ستتحول إلي نمر اقتصادي افريقي، بعد اتمام الإصلاح الاقتصادي، وهذا معناه أنها ستصبح قطة، لأن معني الإصلاح عند هكذا حكومة تسليم البلاد للأجانب، وتقدم كل من الدكتور جابر عصفور وجمال الغيطاني ومحمد البساطي ببلاغ للنائب العام ضد الشيخ يوسف البدري اتهموه فيه بإساءة حق التقاضي، وفض بدو شمال وجنوب سيناء اعتصامهم بعد إفراج الأمن عن الناشطين في مجال حقوق الإنسان مسعد أبو فجر وصدقي جمعة.

وإلي قليل من كثير لدينا.

عيسي والشائعة ومعارك الصحافيينونبدأ بقضية زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، واختلاطها مع معارك الصحافيين والنقابة والمجلس الأعلي للثقافة بحيث أصبحت أجد صعوبة بالغة في الفصل فيما بينها.

فمثلا قال زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم السبت في بابه ـ مختصر ومفيد ـ زملائي الصحافيون الذين يزعمون أنهم يحاربون الفساد عليهم أن يسألوا أنفسهم، أليس العمل في صحيفتين وثلاث وأربع فسادا؟ أليس استخدام صور وأخبار الصحيفة القومية وتليفوناتها وفاكساتها لخدمة صحف بير السلم والصحف الخاصة والحزبية فسادا؟ ثم كيف يستحلون لأنفسهم مرتباتهم من صحفهم الأصلية وهم لا يؤدون فيها عملا من الأصل، والسؤال الأهم، هل بعد تطبيق اللائحة الجديدة لأجور الصحافيين سيظل الوضع علي ما هو عليه؟.

أما زميله بـ الأهرام سيد علي فقال يوم السبت أيضا في عموده ـ ببساطة ـ المشكلة في مصر ليست في نقص الحرية ولكن في نقص المهنية عند الإعلاميين.

أما زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي فهاجم عددا من زملائنا أعضاء مجلس نقابة الصحافيين قائلا يوم الأحد: أن الكارثة التي ألمت بالمهنة في الأونة الأخيرة ووضعتها في هذا المأزق الرهيب ليست فقط في نشر شائعة رخيصة والترويج لها والتخديم عليها وإنما في بعض ردود الأفعال التي صدرت عن بعض المنتسبين للمهنة ومن داخل مجلس النقابة دفاعا عن تجاوزات وانفلاتات لا يجوز الدفاع عنها أو الانزلاق إلي تبريرها، إنني لا أتصور أن يصل استخفاف البعض بحجم وخطورة المأزق الراهن إلي حد السخرية من بيان المجلس الأعلي للصحافة لمجرد الوهم بأن ذلك يمكن أن يرفع رصيدهم في لعبة المزايدات لكسب بعض الأصوات في الانتخابات المقبلة ومحاولة افتعال أزمة بين النقابة والمجلس الأعلي للصحافة لجذب الانتباه بعيدا عن جوهر المأزق الذي تتعرض له المهنة ويمكن أن يؤثر علي مسيرتها تأثيرا بالغا.

لا، لا، هذا تبسيط للقضية، لأن هناك من ليس عضوا في مجلس النقابة ومع ذلك هاجم المجلس الأعلي للصحافة، وفي نفس اليوم ـ الأحد ـ وهو زميلنا وصديقنا وقريبي سعيد عبدالخالق الذي قال في عموده اليومي بـ الوفد ـ بين السطور ـ وعندما تناول الزميل إبراهيم عيسي رئيس تحرير صحيفة الدستور صحة الرئيس مثل غيره من بعض الصحف، تقدم صفوت الشريف رئيس المجلس الأعلي لصحافة ورئيس مجلس الشوري ببلاغ إلي نيابة أمن الدولة ضد إبراهيم عيسي واتهمه فيه بنشر شائعات كاذبة أدت إلي بلبلة الرأي العام، واستهدفت النيل من صورة مصر وأمنها وزعزعة استقرارها، وقامت النيابة بالتحقيق مع رئيس تحرير الدستور، ومازالت التحقيقات مستمرة.

تعالوا نتصارح، لا ينكر أحد أن هناك تجاوزات من بعض الصحف، وأقلها شائعة مرض الرئيس مبارك التي لا أري لها أهمية حيث إن الرئيس إنسان مثلنا، ولا يوجد مخلوق من مخلوقات الله عز وجل حاصل علي إعفاء من المرض. ولكن هناك فعلا تقارير أشد خطورة علي أمن واستقرار مصر نشرتها بعض الصحف رغم عدم صحتها، ولم يتحرك المجلس المبجل!! والأكثر من هذا وذاك، أصبحت الصور العارية والكلمات القبيحة والمثيرة جنسيا من المواد المستديمة في بعض الصحف ومن بينها صحف قومية تحصل علي نفقات إصدارها من خزينة الدولة، ولم يتحرك المجلس المبجل!! المجلس مجرد ديكور علي كورنيش النيل حتي يقال: هنا المجلس الأعلي للصحافة!! ، ويستخدموه عندما يريدون! ولا دور له في جميع أحوال النشر يا حضرات، إن هناك انتقادات وجهتها بعض الصحف للرئيس مبارك أخطر ألف مرة من شائعة مرض الرئيس، ولم نقرأ عن توضيح أو توفير المعلومة أو حتي بلاغ إلي النائب العام بتهمة نشر أخبار وتقارير غير صحيحة، المجلس الأعلي للصحافة، في حاجة إلي إعادة تقييم.

وفي الدستور يوم الأحد أيضا، قال زميلنا ومراسل قناة الحرة في القاهرة طارق الشامي عن أزمة الشائعات والحقائق في الصحافة المصرية: ما حدث قبل أسابيع قليلة حينما نشرت الصحف الحكومية وأذاع التليفزيون في قنواته المختلفة خبرا يقول: إن رئيس كوريا الشمالية سوف يلتقي الرئيس مبارك في اليوم التالي، وكما هو معلوم فإن رئيس كوريا الشمالية ليس مجرد شخصية عادية يمكن تجاهل أو تقليل أهمية زيارته في وقت مازال فيه الملف النووي لهذه الدولة ووضعها السياسي والأيديولوجي علي رأس الملفات الدولية والإقليمية، وما حدث يومذاك كان نموذجا لمدي انصياع وسائل الإعلام الحكومية قاطبة لما تقوله وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، فقد كان الخطأ هو خطأ الوكالة التي يعتبر ما تقوله وتذيعه مقدسا لدي البعض خصوصا ما يتعلق برئيس الدولة، ولم تصحح وسائل الإعلام الحكومية هذا الخطأ إلا بعد ساعات طويلة عندما التفت القائمون عليها علي سيل المكالمات التي انهالت عليهم من مراسل وسائل الإعلام الأجنبية في مصر للاستفسار عن مصدر هذا الخبر الذي اتضح بعد سؤال مؤسسة الرئاسة أن الزائر ليس رئيس كوريا الشمالية وإنما رئيس برلمان كوريا الشمالية والفارق هائل بين أهمية ووضع الشخصين، والسؤال الذي ثار وقتذاك هو أين مراسلو وسائل الإعلام الحكومية في مؤسسة الرئاسة ولماذا لا ترجع إليهم وسائلهم وصحفهم والحديث يتعلق بشخص الرئيس ومن يستقبلهم؟ إن هذا الخطأ المهني الجسيم لم يحاسب عليه أحد ولم يضعه أي طرف بوصفه شائعة يمكن المحاسبة عليها كما حدث مع الزميل العزيز إبراهيم عيسي رغم الفارق الهائل بين المعالجتين، فما ذكره إبراهيم عيسي كان مجرد تحليلات وتساؤلات تدور علي صفحات المدونات وفي الشارع المصري بينما ما نشرته وأذاعته وسائل الإعلام الحكومية كان خبرا لم يعتذروا حتي عن الخطأ الذي ارتكبوه وكأن شيئا لم يكن مشكلة الإعلام الحكومي هي إذن نفس مشكلة الإعلام الخاص والمستقل والحزبي وهي عدم وجود نافذة حقيقية لتقصي الحقيقة منها هذه النافذة هي إتاحة المعلومات ليلا ونهارا أمام وسائل الإعلام المصرية والعربية والأجنبية عبر مكاتب إعلامية ومتحدثين رسميين يعرفون كيف يتعاملون مع الصحافيين ولا يتعاملون معهم بفوقية أو بتعال.

أمريكا والشائعةوإلي أمريكا واتهامها بترويج شائعة مرض الرئيس، وقيام مجلة الأهرام العربي بتخصيص افتتاحيتها لهذا الاتهام صراحة، فقالت: عندما قررت الولايات المتحدة الأمريكية غزو العراق شكلت وحدة مدنية في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، وجعلت من مهمة هذه الوحدة اختلاق الشائعات عن العراق تم نشرها حول العالم واختارت هذه الوحدة وسائل الإعلام المختلفة لاختراق الرأي العام في المعمورة بالكامل.

وظلت هذه الوحدة تعمل قبل إطلاق الصواريخ الأمريكية علي بلاد الرافدين، وهناك آلاف القصص الصحافية التي بثتها هذه الوحدة علي مدار أعوام علي أن اخطر ما في ترويج الشائعة هو تدمير بلد دون حرب، حدث ذلك مع الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان أوروبا الشرقية، وكشف كتاب الحرب الباردة الوثائقي عن دور المخابرات الأمريكية في خلق وترويج الشائعات واختيار بعض كان يتمتع بمصداقية في ذلك الوقت، لكن هذه المصداقية كانت هي الغطاء للعب أدوار وصفت بأنها الأحط في التاريخ.

ومصر معرضة للشائعات طوال الوقت بعضها اقتصادي لصالح جماعات المال والأعمال وبعضها اجتماعي، غير أن الأخطر عندما يكون الغرض من إطلاق الشائعة استراتيجيا يخص المصير السياسي في لحظة معينة، وقد جرت في الأيام مثل هذه الشائعة وهنا نحذر اللاعبين بالنار، فمصر أكبر وأعظم من شائعة سترتد إلي نحور مروجيها.

طبعا، وهل هناك غير أمريكا وسفيرها في القاهرة من أطلق الشائعة؟ زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر الحكومية أبدي دهشته من استمرار صمت السفير الأمريكي علي الاتهام الموجه إليه بإطلاق الشائعة، ثم تحركه مؤخرا، فقال: إن كان صحيحا أن السفير الأمريكي لم يتحدث عن صحة الرئيس مبارك كما يزعم البيان الصادر عن السفارة الأمريكية ـ فلماذا تأخر صدور هذا البيان أسبوعين كاملين؟!

لماذا لم يبادر السفير الأمريكي بنفي ما نقلته عنه بعض الصحف المصرية، أو حتي اختلقت الكلام ونسبته إليه في وقتها، هل يكون لحسن النية مكان أو معني؟!

ثم لماذا لم ينف بيان السفارة الأمريكية ما تحدث عنه ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي لبعض الصحف الأمريكية عن نفس المسألة، صحة الرئيس مبارك؟!

السؤال الأهم، لماذا ترددت الشائعات عن صحة الرئيس مبارك في الداخل، في نفس الوقت الذي ترددت فيه في الخارج؟! أليس معني ذلك أن هناك ارتباطا ما بين الخارج والداخل؟! أليس معني أن هناك أهدافا تسعي إلي تحقيقها جهات خارجية وداخلية؟! وهل نبالغ لو قلنا أن هناك مصالح مشتركة تجمع الجهات الخارجية والداخلية معاً؟! هل نتجاوز لو قلنا إن هذه المصالح المشتركة هي ضرب استقرار مصر، تكسير عظامها من أجل تحقيق هذه المصالح المشتركة؟!

إن شائعة واحدة تتعلق بصحة رجل أعمال يمكن أن تسبب له ولمؤسسته أضرارا بالغة، يمكن أن تنخفض أسهم مؤسسته، يمكن أن يتوقف كثيرون عن التعامل معه، فما بالك بشائعة عن صحة الرئيس، رئيس مصر، قلب المنطقة المستهدفة، أليس معني ذلك أن الشائعة التي اشترك في صياغتها جهات خارجية وداخلية تستهدف زعزعة الاستقرار والإضرار بالبلد اقتصاديا وسياسيا؟! واذا كنا نعرف الجهات الخارجية التي تسعي لتحقيق نفس الهدف.

نعرف أن الجماعة المحظورة تسعي إلي ذلك، ونعرف أن بعض الصحف تسعي إلي ذلك، هذه الصحف تشكك في كل شيء وتعارض كل شيء، وتحاول أن تظهر مصر وكأنها مقبلة علي ثورة، تحاول أن تبدو الصورة وكأن المجتمع المصري في حالة احتقان، مع أن ذلك غير صحيح.

طبعا، لا مجال لنفي السفير انه الذي أطلق الإشاعة، بل وبدأت السفارة تراقب ردود الأفعال علي ما فعله ريتشاردوني، وقد أمدنا مشكورا مأجورا، زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب ورئيس تحرير الأسبوع بما حدث فقال: خلال الأيام القليلة الماضية التقي السفير الأمريكي بعضا من هذه الشخصيات، وقال لهم حرفيا أنه شعر في آخر لقاء مع الرئيس مبارك أن حالته الصحية ليست علي ما يرام وأنه يريد أن يسمع رؤيتهم لمرحلة ما بعد مبارك، ومن المؤسف هنا أن بعض هؤلاء الحاضرين راحوا يحللون ويقدمون تصوراتهم ودار بينهم جدل طويل حول السيناريوهات المتوقعة للفترة القادمة وكأنهم بذلك يقدمون فروض الطاعة والولاء للسادة في واشنطن والذين يرون في أنفسهم أنهم أصحاب القرار الحقيقي في تقرير مصير نظام الحكم في البلاد.

في هذا اللقاء كان السفير الأمريكي يبدو كأنه يمتلك الخطة الكاملة لسيناريو ما بعد مبارك، وكان يتحدث بلغة أن القرار الحقيقي ليس هنا في مصر ولكن في واشنطن وأن أيا من السيناريوهات المطروحة أو التي يدور حولها الجدل لن يجد طريقة لأرض الواقع إلا بموافقة واشنطن من هذا المكان انطلقت شائعة مرض الرئيس التي تطورت بسرعة البرق واستغل بعض رجالات الأعمال والسلطة فترة قضاء الرئيس لإجازته السنوية، ليطلقوها في كل مكان حتي سرت كالنار في الهشيم واستخدمت فيها كافة آليات التكنولوجيا من انترنت ومحمول وصحافة وفضائيات، ووفقا للمعلومات فان السفارة الأمريكية بالقاهرة رصدت بدقة ردود الأفعال وتابعت مسري الشائعة وطرق تناول وسائل الإعلام والصحافة لها، استطلعت تأثيراتها في تقرير جري إعداده بواسطة فريق متخصص داخل السفارة وتم ارساله إلي وزارة الخارجية الأمريكية. لقد أكد تقرير السفارة حول تأثيرات الشائعة عددا من النتائج أبرزها أن هناك هوة شاسعة بين أهل الحكم والشارع المصري.

أشار تقرير السفارة الأمريكية الي وجود حالة غير عادية من الارتباك الحكومي الشديد في التعامل مع الحدث وفشل كافة الأجهزة الحكومية في التصدي للشائعة ودحضها وهو أمر يعطي مؤشرا علي عدم وجود انسجام بين التيارات المكونة للحزب والحكومة ويشكك في قضية الولاء الكامل لنظام ويرشح لاندلاع صراعات عنيفة بين هذه التيارات في حال غياب الرئيس.

أشار التقرير إلي أن الحدث دفع بكثير من المستثمرين ورجال الأعمال الي إبداء قلقهم علي مستقبل البلاد في حال الغياب الفجائي للرئيس، وأن السفارة تلقت العديد من الاتصالات التي تساءلت عن مدي دقة المعلومات التي أشارت إلي تدهور الحالة الصحية للرئيس وأنه ثبت للسفارة أن هناك العديد من المستثمرين كادوا يهمون بسحب أموالهم إلي الخارج خوفا من المستقبل الغامض للبلاد.

لكن المفاجأة التي وقعت أمس ـ الاثنين ـ كانت في جريدة روزاليوسف التي خرجت في صفحتها الأولي بعناوين مثيرة هي ـ حملة لاغتيال الصحافة القومية بمعونة ـ ولكن حرب والجلاد وسعيد يقودون حملة هجوم علي الصحف الحكومية الغائبة ـ والمدهش أن مؤسسة الأهرام ومؤسسات حكومية شاركت في المؤامرة الأمريكية، قالت روز في تحقيق لزميلينا هويدا يحيي وحنان سليمان: المؤتمر الذي بدأ أعماله أمس يعقد في إطار برنامج تطوير الإعلام التابع لهيئة المعونة الأمريكية وتم رصد 56 مليون دولار لانفاقها علي الدعم الفني لثماني مؤسسات اعلامية مصرية وهي: معهد الأهرام الإقليمي للصحافة مركز تدريب الأخبار ومعهد الإذاعة والتلفزيون ونقابة الصحافة المصرية وكلية الإعلام بجامعة القاهرة ومركز تدريب وكالة أنباء الشرق الأوسط والهيئة العامة للاستعلامات والمجلس الأعلي للصحافة وذلك لبناء القدرات التدريبية والإدارية لدي هذه الجهات في مجال التدريب الإعلامي وتطوير مجال الإدارة وإمكانية الاستمرار الاقتصادي بالنسبة لقطاعات الإعلان المطبوع والمرئي والمسموع.

وحدد البرنامج عدة شروط يجب علي الجهات الإعلامية الثمانية الالتزام بها تتمثل في الاتفاق علي معايير قياس النتائج وتنظيم المعونة المتوافرة علي مراحل بين كل من الشريك المصري والمعونة الأمريكية وفريق العمل ببرنامج تطوير الإعلام والاستعانة بمنظمات ومؤسسات التدريب المصرية علي اعتبار انها شريكة وليست فقط مستفيدة مع القيام ببناء القدرات المصرية بحيث تتمكن توفير الخبراء والتدريب.

ولا أعرف لماذا لم تهاجم روزاليوسف نظام الحكم وأجهزته التي سمحت لمؤسسات الدولة الرسمية بذلك، وإن كان واضحا أن استبعادها من العملية قد يكون السبب في هجومها.

معارك الشائعةوإلي معركة ذات طبيعة خاصة قامت بسبب الشائعة بدأها يوم الجمعة زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية، عندما استعرض اقتراح زميلنا بـ الوفد سليمان جودة بأن يتم الرد علي الشائعة بظهور الرئيس وهو يقضي إجازته في برج العرب مثلما قامت أخبار اليوم عندما كان يرأس تحريرها زميلنا إبراهيم سعدة بنشر صور للرئيس الراحل أنور السادات، وهو يحلق ذقنه ويلعب سويدي، فغضب محمد إبراهيم لأن الرئيس مبارك شخصية مختلفة عن السادات وقال: أثناء الشائعة البغيضة التي ترددت حول صحة الرئيس مبارك وكان لها تداعيات كثيرة علي المصريين المتعلقين برئيسهم وبحبهم له اقترح بعض زملائنا وكتبوا أن يتم تصوير الرئيس مبارك مرتديا ملابس البحر وهو يقضي إجازته بالإسكندرية بحيث يبدو علي طبيعته متحررا من قيود المنصب ويلعب مع حفيده بتلقائية أو مسترخيا علي الشاطيء مرتديا شورتا و كابا، ومع إيماني بحسن نية من تقدموا بهذا الاقتراح إلا أنه يهمني في هذا الصدد أن أؤكد عدة ملاحظات أراها ضرورية الآن، أولا: الرئيس حسني مبارك ابن الريف المصري وخريج المدرسة العسكرية المصرية وقضي حياته المهنية كلها طيارا مقاتلا، هذه التركيبة تعني شيئين هما الالتزام والمحافظة، انضباط الرئيس مشهود له وأيضا حياته الشخصية لا ينبغي أن تكون مشاعا لأنها ليست مجالا ليخوض فيها الناس والكاميرا والإعلام ثانيا: الرئيس مبارك لا يتبع أسلوب الرئيس الراحل أنور السادات، فكلنا نتذكر الصور التي نشرها له الكاتب الكبير إبراهيم سعدة في أخبار اليوم بعدسة فاروق إبراهيم وكانت أول صور من نوعها يراها الناس لرئيس جمهورية يحلق ذقنه ويركب دراجة ويستلقي علي الأرض ويسبح.

رابعا: الرئيس مبارك مختلف يهمه المواطن المصري في المقام الأول والأخير وكل أحاديثه وتصريحاته واجتماعاته وسفرياته الخارجية وزياراته الداخلية تستهدف صالح المصريين أولا وأخيرا، إختار أن يزور مصانع جديدة وليس مصانع تقليدية.

مدينة برج العرب الجديدة إحد إنجازات عصر مبارك والتي تضاف إلي غيرها من مناطق استيعاب العمالة الكثيفة في الإسكندرية مثل العامرية والإسكندرية الجديدة، هذا هو مبارك لم يكن ينفي الشائعة فقط بمجرد ظهوره في صورة والسلام ولكنه ظهر وسط تجمع عمالي.

وفي اليوم التالي مباشرة ـ السبت ـ رد علي زميلنا إبراهيم سعدة كاشفا بعض الأسرار في أخبار اليوم بقوله عن هذا الحادث: في صباح يوم جمعة ـ يوم الانتهاء من العدد الذي سيصدر في اليوم التالي ـ جاءني الفنان فاروق إبراهيم حاملا مظروفا كبيرا أخرج منه عشرات الصور غير المسبوقة والتي التقطها لرئيس الجمهورية، خلال الأسبوع الكامل الذي أمضاه في مقر إقامة الرئيس، وطرح فاروق إبراهيم الصور فوق مكتبي وكل صورة كانت أروع من سابقتها، اجتمعنا ـ مجلس التحرير ـ لاختيار أكبر عدد من الصور لنشرها في اليوم التالي.

وجلست مع الزميل والصديق فاروق إبراهيم لأسمع منه تفاصيل ما يفعله الرئيس السادات علي مدار الساعة، وما سمعته ورأيته، بلسان وعين كبير مصورينا قمت بإعداده للنشر كاملا في الصفحة الثالثة، وتفضل أستاذنا الراحل مصطفي أمين بزيارتي في مكتبي المجاور لمكتبه وسألني سؤاله التقليدي.

ـ هيه، عندكم إيه لبكرة؟ ولم أتكلم، وإنما اكتفيت بمد يدي إليه حاملة مجموعة الصور غير المسبوقة، وبدأ الاهتمام والإعجاب الشديدان علي ملامح مصطفي بيه، وبادر بتهنئة فاروق إبراهيم علي براعته ونجاحه في التقاطها، ثم استمع علي تصوراتنا لإخراج الصور وصفحاتها، كما اختار بنفسه صورة الصفحة الأولي، وفي طريقه لمغادرته المكتب، توقف ـ فجأة ـ وسألني: ـ هل استأذنت السادات في النشر؟

، فأجبت قائلا: لا، لم أسأله.

فرد مصطفي بيه قائلا:

ـ اتصل به الآن واستأذنه، وإذا لم تستطع اليوم فيمكن تأجيل النشر للعدد القادم ـ لازم تسأل الرئيس، ولا تنشر إلا بعد موافقته.

وتحمس فاروق إبراهيم لنصيحة مصطفي بيه، وكنت أتخوف من احتمال عدم استطاعتي الاتصال بالرئيس الراحل السادات مما يضطرنا إلي تأجيل نشر الصور واحتمال تسريبها إلي صحف أو وكالات الأنباء العالمية، ويضيع علي أخبار اليوم هذا السبق الصحافي المتميز! ونبهني فاروق إبراهيم إلي أن السادات لا يعرف أننا سننشر الصور في أخبار اليوم لأن موافقة السادات علي تسجيل يوم في حياة السادات بالصورة والقلم ـ لنشرها في كتاب يترجم في الوقت نفسه إلي عدة لغات أجنبية وبالتالي يجب استئذان الرئيس في نشرها أولا في أخبار اليوم، بعد ما سمعته من زميلي فاروق إبراهيم، تلاشي ترددي في الاتصال بالرئيس واقتنعت بتأجيل نشر الموضوع غدا، إذا فشلت في الحصول، اليوم ـ علي الموافقة، طلبت مكتب الرئيس السادات وأبلغت رغبتي في مكالمته لأمر مهم ولحسن حظي أن السادات كان علي وشك التحرك من منزله إلي المسجد لصلاة الجمعة، عندما أبلغ بمكالمتي، طلب الاتصال بي، بعد دقائق معدودة كنت أتصورها ساعات طويلة! قلت للسادات: أمامي صور رائعة لسيادتك التقطها فاروق إبراهيم.

فرد: إنت شفتها؟ عجبتك؟ ما هو فاروق ولد عفريت.. قعد يلح علشان عايز يعمل كتاب عن يوم في حياتي ووافقت عشان يكسب منه قرشين حلوين.

وشجعني ما سمعته من السادات علي أن أدخل في الموضوع مباشرة، قائلا:

ـ سيادة الرئيس، لقد سمعت من فاروق إبراهيم أدق التفاصيل لشرح حكاية كل صورة، وقمت بالفعل بكتابتهاو،.. فقاطعني السادات قائلا:

ـ كويس، ما أنا با أقول عليه ولد جن وعفريت ولحوح كمان وخلي الناس عندي يتوسطوا لأواق علي الفكرة اللي طقت في دماغه، هاهاها.

وتلاشت مخاوفي من رفض اقتراحي، وسارعت قائلا:

ـ أستأذن سيادتك في نشر الصور والموضوع، بعد موافقتكم أولا، فهل تسمح سيادتك بعرضها عليك بعد صلاة الجمعة؟ ففوجئت بالرئيس الراحل يسألني:

ـ صور إيه؟.

وجمعت لحظات، فالرئيس سألني صور إيه؟ وسألت نفسي: أمال إحنا كنا بنتكلم عن إيه؟! ثم قلت للسادات:

ـ صور سيادتك اللي صورها فاروق إبراهيم.

فسألني:

ـ ومين في الصور؟ أنا ولا حد يشبهني؟! . فقلت بمنتهي الجدية:

ـ صور سيادتك طبعاً.

فعاد يسأل:

ـ يعني إنت متأكد من إن الصور حقيقية ومش مزيفة؟ طيب بتستأذني ليه في نشرها؟! . وازداد ارتباكي لعدم معرفتي بما وراء هذه الأسئلة، وقلت مختارا كلماتي: ـ أنا باقترح إن سيادتك تختار الصور الصالحة للنشر، لأنها كثيرة جدا وإحنا مش عارفين نختار إيه منها؟ وكمان، أنا أطمع إن سيادتك تقرأ الموضوع اللي كتبته.

ورد الرئيس الراحل: ـ أنا مش حاشوف صور ولا حاأقرأ موضوعك، أنت اللي كاتب وأنت اللي تختار الصور، وكفاية بقي عشان أنا اتأخرت. وقد كان.

أما ما حدث بعد دوران ماكينة الطباعة بعدد أخبار اليوم، وردود أفعال نشر هذه الصور النادرة، فهذه قصة ـ أو قصص ـ أخري أتمني من الكاتب الكبير أنيس منصور أن يحكيها للقراء يوما، ما، خاصة تلك التي كان طرفا في بعضها.

ونترك المعارك القديمة عن الشائعة إلي المعارك الجديدة التي أطلق طلقتها الأولي بطريقة غير مباشرة رئيسنا ـ بارك الله لنا فيه ـ بزيارة لسوهاج التي استمرت أربع ساعات، لا يقوي عليها الشاب الصغير، مما يؤكد كذب مروجي الشائعات الذين قال عنهم أمس زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار: وعلي أرض الواقع، الحقائق وحدها هي التي تتكلم، تكشف كل الأكاذيب، وتقتل كل الشائعات المغرضة، وتبطل أحاديث الافك التي لا يريد مطلقوها ومروجوها خيرا بالوطن والمواطن، وعلي أرض الواقع، وبعيدا عن أراجيف المرجفين وأحلام اليقظة لدي الحاقدين، يطول الرئيس بمواقع الانتاج والخدمات يفتتح المشروعات ويتابع التنفيذ، ويطمئن علي استمرار مسيرة الانجاز لخير الأمة ومصلحة المواطن.

وهو في كل ذلك يؤمن بأنه لا يصح إلا الصحيح، ولا يلتفت لسفاهة السفهاء.

كما أعادت الأخبار في نفس العدد نشر مقال لزميلنا أحمد الجار رئيس تحرير وصاحب جريدة السياسة الكويتية عنوانه ـ مبارك والنفاثون في العقد ـ ومما قاله عن بارك الله لنا فيه: لم يعد أمام النفاثين في العقد سوي اقفال أفواههم بعدما باتت روائحها تزكم الأنوف وبعدما انكشف عجزهم عن تأويل الحقيقة، وهي أن الرئيس أصح منهم وأكثر سلامة وأن مصر ستبقي ترفل بالعافية مهما كره الكارهون.

طبعا، طبعا، هذا مما لا شك فيه، وإن كنت أتعجب من غرابة تعبيره عن الروائح الكريهة التي تخرج من الأفواه، والأهم، أنه استخدم اختراعي الخاص، وهو النفاثون في العقد، وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات لمهاجمة خصوم رئيسنا، دون أن يشير إلي المرجع والمصدر الأصلي، وإن كنا نحمد للجار الله أنه لم يحرض الرئيس لاتخاذ إجراءات بغلق الصحف، مثلما كان يفعل من قبل أيام السادات، وحتي فترة ماضية.

ومن الأخبار إلي الأهرام وأسعدتنا بقولها في أحد تعليقيها: لا يهدأ للرئيس حسني مبارك بال أو يستريح إلا إذا اطمأن بنفسه علي سير مشروعات التنمية في كل أنحاء مصر من أكبر المدن علي عمق الريف، فكلهم أبناء مصر وجميعهم لهم الحق في العيش الكريم، ورفع مستوي المعيشة ومستوي الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها، لا فرق بين من يقيم في المدينة ومن يعيش في القرية.

وجاءت زيارة الرئيس مبارك لمحافظة سوهاج أمس، وافتتاحه عددا من المشروعات التنموية في إطار هذه الرؤية التي يؤمن بها ويلتزم بتنفيذها منذ توليه رئاسة الجمهورية فلم يكتف الرئيس بما يقدم إليه من تقارير من الوزراء المختصين وإنما يريد دائما أن يقف بنفسه علي مدي تنفيذ المشروعات الواردة في الخطة العامة للدولة وأسباب عدم تنفيذ بعضها إذا كانت لم تتعثر أو تتوقف تماما لهذا السبب أو ذاك.

طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام ولذلك رفضت قراءة الموضوع الرئيسي في أعلي الصفحة الأولي من جريدة البديل اليسارية، طبعا، وكيف أقر قول هكذا بديل عن زيارة رئيسنا. في أول جولة ميدانية تعقب الشائعات التي ترددت حول حالته الصحية ظهر الرئيس مبارك أمس في سوهاج يفتتح عدة مشروعات بين مراكز المحافظة المختلفة، وهو ما فسره المراقبون بمحاولة غير مباشرة لنفي الشائعات المغرضة ونقــــــل رسالة إيحائية للشعب المصري تفيد بأن صحة الرئيس زي الفل وذلك من خلال تسليط الضوء علي النشاط المكثف للرئيس أمس، وهذا النشاط المكثف هو أكثر التعبيرات الاصطلاحية تداولا هذه الأيام في مانشيتات الصحف الحكومية!

زيارة الرئيس لسوهاج كانت هادئة أمنيا والسبب كما فسره المراقبون أن الزيارة تأجلت أكثر من مرة، وفي كل مرة تعلن حالة الاستنفار الأمنية القصوي ثم تنفض! لكن الزيارة تطلبت حشد عدد كبير ممن تكلفت مديرة الشباب والرياضة بسوهاج بمهمة تدريبهم في الاستاد علي الهتافات الحياني بالروح والدم، نفديك يا مبارك.

تتزامن مع زيارة الرئيس لسوهاج، ونشاطه المكثف أمس مع نشاط آخر مكثف لجماعات شعبية غاضبة وساخطة، أعيتها الوسيلة، لتلبية مطالبها فلجأت الي قطع الطرق الدولية، حتي تصل أصواتها الي الحكومة التي صحتها زي الفل حتي بات قطع الطرق الدولية، والقاسم المشترك الأعظم بين هذه الحوادث جميعاً أن صحة الشعب ليست زي الفل، بدليل أن صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل الأمريكية نشرت أمس علي لسان د. هالة مصطفي عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني أن عملية نقل مفاتيح السلطة لجمال مبارك جارية، وأنها لا تعتقد أن هناك شيئا يمكن أن يوقف التوريث، وذكرت أن النظام سوف يحكم قبضته علي البلاد وليس العكس، وقالت: إننا نعيش الآن فترة استثنائية لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر، وهو ما يؤكد مجددا أن صحة الرئيس أفضل من صحة الشعب! . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بدلا من أن تسعد وتسعدنا معها هذه الجريدة اليسارية بصحة رئيسنا، فانها تريد أن تقنعنا أن صحته جاءت علي حساب صحتنا، لتوقع بيننا، ولذلك لابد من عقاب أهل اليسار، رغم أن مصيرهم معروف يوم القيامة، هم ورؤساء تحرير صحف قومية طالب بعقابهم زميلنا وصديقنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر، قال: ولو كنا منصفين ونريد بحق محاسبة مروجي الشائعات لوضعنا رؤساء تحرير صحف حكومية بعينها في قفص الاتهام، فقد احترفوا الافتراء، وتلفيق الأخبار، واختراع الحكايات، ووضعوا خميرة الشائعات في كل ما يكتبون وما ينشرون، ربما تعبير عن متاعب نفسية ومهنية يعانون منها، ربما تنفيذ لسياسة إعلامية يتبناها فاسدون كبار في الحزب الوطني تري سب وقذف وعض ونهش كل من يكشف فسادهم، ربما تأكيدا علي أسلوب البلطجة والفتونة الذي نهبوا به المليارات واستولي علي الانتخابات ودمروا المؤسسات والشخصيات، ربما لأن كل شيء في مصر أصبح صغيرا، هامشيا، عشوائيا، فلا يغريه سوي الشتيمة، فهو لا يملك غيرها، ولا يقدر علي سواها.

حكومة ووزراءوإلي حكومة ما أشبه، وما يسبقها من صفات حميدة، معروف ومحفوظ، خاصة وأن انجازاتها هي ونظام الحكم لصالح محدودي الدخل، لا عد لها ولا حصر، في جميع الميادين وكل السلع، وقد نشرت الأهرام المسائي الحكومية يوم الأحد تحقيقا عن أسعار البيض والألبان وأسباب ارتفاعها الهائل وجاء فيه: رصد الأهرام المسائي حقيقة ارتفاع أسعار البيض والألبان بنسب تتعدي 30 % للألبان و70 % للبيض وعن آراء أطراف زيادة أسعار الألبان يقول هيثم مبارك صاحب مصنع للألبان إن ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة يرجع إلي زيادة أسعار من جانب أصحاب مزارع المواشي موضحا أن الأسعار ستزداد مع قدوم شهر رمضان والعام الدراسي الجديد، وأرجع ذلك إلي زيادة أسعار من جانب أصحاب مزارع المواشي موضحا أن الأسعار ستزداد مع قدوم شهر رمضان والعام الدراسي الجديد، وأرجع ذلك إلي زيادة أجور العاملين وزيادة الضرائب التي تفرض من قبل التموين، كما تعتبر زيادة أسعار الأعلاف من أهم عوامل زيادة أسعار الألبان، بالإضافة إلي التنافس بين تجار الألبان حول السعر في ظل قلة الخبرة لدي المستهلكين، وأرجع محمد إبراهيم صاحب مصنع للألبان ارتفاع أسعار الألبان إلي التجار لسيطرتهم علي الأسعار في ظل عدم وجود الرقابة الصارمة عليهم من قبل المسؤولين، موضحا أن أصحاب المصانع وأصحاب المحلات ليس لهم أي ذنب في هذه الزيادات، كما أن زيادة أسعار الأعلاف جعل أصحاب مزارع الماشية يطالبون بأسعار أعلي، ويقول خالد سعد صاحب سوبر ماركت إن أسعار الألبان ارتفعت خلال الأيام الأخيرة إلي أكثر من 30 % أرجع ذلك إلي تحكم التجار وأصحاب مصانع الألبان في الأسعار موضحا أن هذه الزيادة ليست في مصلحتنا كما يعتقد الكثيرون بسبب إحجام المستهلك عن الشراء، فالفرد الذي كان يشتري بالكيلو أصبح يشتري بربع الكيلو، وهذا يعمل علي فساد العديد من أنواع الجبن داخل المصانع والمحلات. وأعرب عن تخـــــوفه من ارتفـــــاعات جديدة خلال الأيام المقبلة أكثر من ذلك مع دخول العام الدراسي وتزامنه مع شــــــهر رمضان مؤكدا أن المستهلك هو الفرد الوحيد الذي يتحمل كل هذا الظلم من جميع الجهات ولابد من وضع هيئات رقابية علي الأسعار حتي نرفع الظلم من علي أكتاف المستهلك، وعن آراء أصحاب مزارع المواشي يقول صابر سعد صاحب مزرعة إن أسعار الألبان ارتفعت مع ارتفاع أسعار الأعلاف، حيث ازدادت أسعارها إلي أكثر من 70 % وهذا يدفعنا إلي زيادة أسعار الألبان واللحوم ولكن ليس بالصورة الموجودة الآن في المحلات كما يلعب التجار وأصحاب المصانع دورا كبيرا في هذه الزيادة وعن ارتفاع أسعار البيض يقول نادر فاروق صاحب سوبر ماركت إن أسعار البيض أصبحت ـ كما يقول الكثيرون إنها نار حيث وصل سعر البيضة الواحدة إلي جنيه وبالتالي فإن أسعاره ارتفعت إلي أكثر من 70 % في الأشهر الأخيرة مؤكدا أن أسعاره سترتفع إلي أكثر من ذلك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية