سورية ولبنان والسعودية: المكشوف والخفي

حجم الخط
0

الشرق الاوسط بما يدور فيه من اصوات متسارعة يجعل المراقب السياسي وكانه يتلقي خبرا هاما حدث هكذا فجأة وبسرعة البرق ولم يكن مستعدا له، اصوات لبنان والورقة السرية التي يلعب بها السيد نصر الله ويهدد بها اسرائيل بشيء عظيم لن تتوقعه اذا ما حاولت الهجوم علي لبنان او الاعتداء عليه، وبحكم المنطق السياسي فان حزب الله اصبح قوة سياسية وعسكرية تهيمن علي القرار اللبناني وكأنه الحاكم الاصلي للبنان.

وهذا شيء خطير وليس له سابقة في اية دولة في العالم ثم هناك الاستحقاق الرئاسي ويلعب ورقتها الجنرال عون الذي من المتوقع ان يكون هو الرئيس المقبل للبنان، هذا من ناحية، ومن ناحية اخري فهناك سورية وما صرح به السيد فاروق الشرع الذي تشكل انتقاداته للسعودية نقلة سياسية لم يعهدها اي مراقب في مسيرة النظام السوري الذي كان في جميع سلوكياته السياسية يمثل وسطا هادئا بين كل السياسات الملتهبة في المنطقة، فالنقد اللاذع الذي وجهه السيد الشرع لكل من السعودية ومصر يعني الشيء الكثير للمراقب السياسي وكذلك للشارع العربي الذي لم يتوقع ان تصل الامور الي هذا الدرك بين دول كانت حتي الامس القريب تمثل رابطة قوية قريبة في افكارها وهي التي تخلت عن العراق عندما كان العراق محاصرا وبحاجة الي نصرة اشقائه العرب الذين لم يحركوا ساكنا وتركوا العراق يواجه مصيره وحده وهم يتفرجون عليه، والان هم انفسهم يتخلون عن بعضهم ويوجهون الانتقادات القاسية لانظمتهم وكأنهم ابرياء من دم يوسف.

وهكذا تتوجه السياسة العربية الامريكية ـ الاسرائيلية وكأن المنطقة مقدمة علي حلول وجد العرب انفسهم مضطرين للقبول بها حتي يخرج النظام العربي من المأزق التاريخي الوصي علي حله بقوتهم الانفرادية ومصالحهم المختلفة الاهواء والاهداف وسيكون المؤتمر القادم للسلام هو المحك الاساسي للسياسة العربية ذات الاتجاهات التي تفضل الحلول السلمية وانهاء القضية الفلسطينية علي الطريقة الامريكية وحلفائها في المنطقة اما العراق فها هو التحالف الشيعي الكردي مقدمة لتقاسم الهوية بين الحلفاء عندما تنسحب امريكا تاركة وراءها من يستطيع تأمين مصالحها وخاصة البترول.

سمير اسحقاريزونا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية